العربي نيوز:
كشفت مصادر سياسية متطابقة عن تحضيرات جارية لاعلان حكومة جديدة خلال الساعات المقبلة، على خلفية تصاعد الغضب الشعبي في العاصمة المؤقتة عدن وعدد من محافظات جنوبي البلاد، جراء تفاقم تدهور الخدمات العامة وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وانقطاعاتهما في ظل فصل الصيف اللاهب.
تصدر لتسريب هذه المعلومات، امين عام حزب جبهة التحرير، المهندس علي المصعبي، وتحدث عن "وجود مشاورات جارية بين قوى الجنوب التحررية والمدنية لدراسة خيار إعلان حكومة خدمات شعبية في الجنوب تتخذ من العاصمة عدن مقراً لها، بهدف الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه المواطنين في ظل تفاقم الأوضاع المعيشية والخدمية".
وقال المصعبي، في تدوينة له على حسابه بمنصة إكس: "إن هذا التوجه يأتي بعد ما وصفه بعدم استجابة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية لمعاناة أبناء الجنوب". وأردف: إن "الرباعية والتحالف صموا آذانهم عن مطالب المواطنين واحتياجاتهم الملحة، الأمر الذي دفع القوى الجنوبية إلى البحث عن خيارات عملية لإنقاذ الوضع الخدمي والمعيشي".
مضيفا: أن "المقترح الذي تتم مناقشته يتضمن تشكيل حكومة خدمات جنوبية في العاصمة (المؤقتة) عدن تُعنى بإدارة الملفات الخدمية والاقتصادية وتلبية احتياجات المواطنين، مقابل وجود حكومة حرب في المحافظات الشمالية، سواء في مأرب أو المخا أو تعز، وفقاً للظروف والمعطيات القائمة". حسب تعبيره. مؤكدا "المشاورات مستمرة بين القوى الجنوبية".
وتابع المصعبي: أن "أي خطوة سيتم اتخاذها ستكون منطلقة من إرادة شعب الجنوب وحرصاً على معالجة التدهور المتفاقم في الخدمات الأساسية والأوضاع الاقتصادية". "وسيتم الإعلان عن نتائج المشاورات الجارية في الوقت المناسب". مشددا على أن "المرحلة الراهنة تتطلب قرارات جريئة ومسؤولة تضع مصلحة المواطنين فوق كل الاعتبارات".
ميدانيا، بدأت الاوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، السبت (6 يونيو) في الخروج عن السيطرة، جراء خروج حشود شعبية غفيرة في وقت واحد الى الشوارع العامة وبصورة اكبر في مديريتي المعلا والمنصورة، في تظاهرات احتجاجية غاضبة على انقطاعات التيار الكهربائي لاكثر من 19 ساعة يوميا في ظل الصيف اللاهب وموجة الحر الخانقة.
تشهد الاحتجاجات الشعبية المتواصلة منذ ليل الاحد (7 يونيو) تواصل خروج حشود المواطنين إلى الشوارع، والتعبير عن غضبهم باضرام النيران في اطارات السيارات التالفة، وقطع الشوارع والتسبب في شلل كامل لحركة السير، مرددين هتافات "لا للمزيد من الوعود الكاذبة واستمرار المعاناة المتواصلة من تردي الخدمات العامة"، حسب تعبيرهم.
وأكد المواطنون المحتجون بمديريتي المعلا والمنصورة في عدن "تصاعد موجة حر خانقة" مصحوبة بـ "معدلات رطوبة غير مسبوقة"، مع دخول فصل الصيف اللاهب، في ظل استمرار انقطاعات الكهرباء عن مديريات العاصمة لساعات طويلة يوميا، تتجاوز 19 ساعة يوميا، ما "يتسبب بحالات اغماء ووفيات بين كبار السن والاطفال".
في المقابل، كان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عقد في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، السبت (6 يونيو) اجتماعا حكوميا مصغرا، كرس "لمناقشة التدابير العاجلة في مواجهة أزمة الكهرباء في عدن وتأمين الخدمات، والوفاء بالالتزامات المعيشية للمواطنين، وفي مقدمها دفع رواتب الموظفين". حسب ما نقلته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).
وذكرت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) إن الاجتماع المنعقد بحضور عضوي مجلس القيادة الرئاسي الشيخ سلطان العرادة وسالم الخنبشي ورئيس الوزراء شايع الزنداني "أقر تأمين إمدادات الوقود بشكل فوري إلى العاصمة المؤقتة عدن، لزيادة قدرة توليد الطاقة خلال أشهر الصيف الحالية، وربط منحة المشتقات النفطية السعودية (150 مليون دولار) بخطة تشغيلية صارمة".
يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن تعاني منذ بدء الحرب المتواصلة للسنة الحادية عشرة، تدهورا مستمرا للاوضاع العامة والمعيشية وتردي مستوى الخدمات العامة الاساسية وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وسط اخفاق رؤساء الحكومة المتعاقبين في ايجاد حلول جذرية لازمتي الكهرباء والمياه وسعر العملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية، جراء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.
