الجمعة 2026/06/12 الساعة 03:14 ص

غارات جوية على الشرعية !

العربي نيوز:

ورد الان، تأكيد شن غارات جوية متوالية على مرافق سيادية تابعة للشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في واحدة من اهم محافظات الجمهورية المحررة مؤخرا بدعم عسكري سعودي وسياسي مباشر افضى الى طرد الامارات من اليمن واحباط اخر انقلابات ميليشياتها في حضرموت والمهرة، نهاية ديسمبر 2025م.

كشف عن هذا الباحث اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، الدكتور علي الذهب، موضحا أن الدفاعات الجوية التابعة لقوات الجيش اليمني في محافظة حضرموت (شرقي البلاد)، احبطت ثلاثة هجمات متتالية نفذتها طائرات مسيّرة مجهولة الهوية مطلع الأسبوع، كانت تستهدف منشآت حيوية واستراتيجية شديدة الحساسية في المحافظة.

وقال الذهب: إن هذه الهجمات الجوية وكان آخرها مساء السبت الماضي (6 يونيو)، ركزت ضرباتها على أهداف سيادية واقتصادية وعسكرية بارزة في مدينة المكلا، شملت القصر الجمهوري، ومقر إقامة عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، ومطار الريان الدولي ومنشآت نفطية استراتيجية، قبل أن تتدخل وحدات الدفاع الجوي لإسقاطها والتصدي لها.

مضيفا: إن "تحليق الطائرات المسيّرة في سماء حضرموت يأتي في توقيت أمني بالغ الحساسية"، وأردف: إن "غياب التوضيح الرسمي يفتح الباب أمام جملة من الفرضيات المتناقضة حول الهوية والأهداف الكامنة وراء هذا التصعيد". مشيرا إلى أن الفرضية الأولى تربط هذه التحركات بمليشيا الحوثي، والثانية تربطها بخلايا موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي".

لكن وفي حين استبعد الدكتور علي الذهب في تصريحات صحافية "ترجيح أي من الفرضيتين بشكل قاطع حالياً"؛ رجح "أن تكون هذه العمليات محاولة لإرباك المشهد أو اختباراً حياً لمستوى الجاهزية والتدابير الأمنية القائمة بالمنطقة،.. تنفذه جهات حكومية أو قوات التحالف العربي للتعامل مع تهديدات محتملة". حسب تقديره في تحليله هذا "التطور اللافت".

واختتم الدكتور المتخصص في الشؤون العسكرية والاستراتيجية علي الذهب تحليله بتحميل "الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى جانب الأجهزة الأمنية والعسكرية، المسؤولية الكاملة عن حالة الغموض التي تكتنف الواقعة". وطالبها بـ "إنهاء الصمت وإصدار توضيحات رسمية للرأي العام تكشف طبيعة هذه الطائرات والجهات التي تقف وراءها". حسب تعبيره.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج التدخل السعودي بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.