الخميس 2026/02/19 الساعة 11:16 ص

المبعوث يبحث انتقالا في اليمن 

العربي نيوز:

بدأ المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، عقد مباحثات مع الاطراف الاقليمية والدولية، بشأن بدء انتقال في اليمن، حسب ما جاء في بيان نشره مكتبه على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي.

وقال البيان: إن المبعوث الاممي غروندبيرغ "اختتم زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، بعد عقده سلسلة من المباحثات رفيعة المستوى ركزت على ضرورة تعزيز التوافق الدولي لدعم عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة".

مضيفا: "واستعرض مع نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، ومسؤولين روس كبار، مستجدات الجهود الأممية الرامية لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وتحسين الظروف المعيشية لليمنيين، واستئناف عملية سياسية جامعة".

وتابع البيان الصادر ليل الثلاثاء (17 فبراير) قائلا: "وشدد غروندبرغ خلال اللقاءات على أهمية الحفاظ على التزامات الأطراف اليمنية تجاه ‘خارطة الطريق‘ الأممية، كمدخل أساسي لتخفيف المعاناة الانسانية وإنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام" في اليمن.

مردفا: "وتطرقت المباحثات إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى تدابير اقتصادية وأمنية طويلة الأمد. وأكد غروندبرغ أن الأمم المتحدة تعمل بشكل مكثف مع كافة الأطراف اليمنية والإقليمية لتذليل العقبات التي تعترض التوقيع على خارطة الطريق".

وبحسب البيان، فقد شدد غروندبيرغ على أن "السلام في اليمن يتطلب التزاماً حقيقياً بالشراكة السياسية وسيادة القانون. وأثنى على الدور الروسي الفاعل في مجلس الأمن، وأكد أن وحدة المجتمع الدولي هي الضمانة الوحيدة لمنع انزلاق اليمن نحو جولات صراع جديدة".

مبديا "قلقه المتزايد من تداعيات التصعيد الإقليمي على فرص الحل في اليمن"، وداعيا القوى الدولية، وفي مقدمها روسيا، إلى "ممارسة نفوذها لتهدئة الأوضاع وضمان استمرار التركيز على المسار السلمي الداخلي بعيداً عن الصراعات الجيوسياسية الأوسع".وفق البيان.

ونوه البيان إلى أن زيارة غروندبرغ إلى موسكو تأتي ضمن جولة دبلوماسية واسعة تشمل عواصم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأطراف الإقليمية الفاعلة، بهدف سد الفجوة بين الأطراف اليمنية واستعادة الزخم للعملية السياسية التي تعثرت نسبياً بسبب التصعيد البحري الأخير" على خلفية حرب غزة.

يترافق هذا مع بدء مصر رسميا، الاثنين (5 يناير)، حراكا لافتا على اعلى مستوى للدفع بملف تسوية الازمة في اليمن باتجاه التوقيع على "خارطة الطريق إلى السلام الشامل في اليمن"، من خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع وزير الخارجية السعودي، ولقاء وزير الخارجية المصري مع المبعوث الاممي الى اليمن.

تفاصيل: اعلان مصري مفاجئ عن اليمن

والثلاثاء (6 يناير)، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، عقب زيارته مصر، أن المناقشات التي اجراها مع الجهات الاقليمية والدولية بشأن اليمن "توصلت إلى أن الحل السياسي الشامل والجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق تسوية مستدامة للنزاع في اليمن وضمان الأمن والاستقرار الإقليميين".

تتزامن هذه التحركات الدبلوماسية السعودية المصرية، مع دعم السعودية سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، وحراك دبلوماسي اقليمي ودولي واسع، تشهده مسقط بشأن اليمن، في اطار وساطتها الجديدة بين السعودية وجماعة الحوثي، إثر تصعيد الاخيرة تهديداتها للسعودية باستئناف هجماتها حال لم تلب مطالبها.

تفاصيل: عُمان تبلغ الشرعية بهذه المستجدات 

والسبت (22 نوفمبر)، كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

تتابع هذه التطورات في اعقاب دفع السعودية بوساطة عُمانية لاحتواء تصعيد جماعة الحوثي ومنع نسف الهدنة وانزلاق الجانبين في الحرب مجددا، على خلفية اتهام جماعة الحوثي للسعودية بـ "التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وبأنها "تبيت نوايا استئناف الحرب (على الجماعة) بدعم امريكي اسرائيلي".

التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، المعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي الانقلابية عبر وساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي إلى اليمن، لتمديد الهدنة ستة اشهر مع توسيع بنودها لتشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وبدء ترتيبات انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.