الثلاثاء 2026/02/17 الساعة 08:41 ص

السعودية تفاجئ الامارات (إعلان)

العربي نيوز:

فاجأت المملكة العربية السعودية، رسميا، دولة الامارات ببدء نشر غسيلها الاسود ورئيسها محمد بن زايد، كاشفة حقائق صادمة ومعلومات تُنشر لأول مرة عن سياسات أبوظبي العدائية تجاه المملكة العربية السعودية، وسعيها للاستقواء بالكيان الاسرائيلي، لكسر المملكة ومكانتها الاقليمية وتفتيت المنطقة واستقرارها لصالح الكيان.

جاء هذا في بيان نشره الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري، المدير العام السابق لمنظمة الثقافة والعلوم الاسلامية (الإيسيسكو)، وأحد ابرز أفراد اسرة التويجري المختصة بإدارة الديوان الملكي في المملكة العربية السعودية لعقود، موضحا أن هذا النهج الاماراتي بدأ منذ وفاة الشيخ زايد بن آل نهيان، وبدء حكم ابنائه .

وقال التويجري في بيانه "شهادات للتاريخ" المنشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا): أن بذور العداء بدأت عقب وفاة الشيخ زايد، حيث أبدى مسؤولون في أبوظبي استياءً شديداً من المكانة الدولية للمملكة، زاعمين تعرض والدهم لـما سموه "الخداع" في اتفاقية ترسيم الحدود بين الامارات والمملكة. 

مضيفا: إن ابناء الشيخ زايد أبدوا كراهية شديدة للأمير نايف بن عبدالعزيز (رحمه الله) بلغت حد التفوه بعبارات قبيحة بحقه. وأوضح أن الاتفاق الاستراتيجي الموقع بين البلدين في يونيو 2018، والذي دخلته الرياض بنيّة صادقة، كان بالنسبة لأبوظبي وسيلة لتعظيم دورها وتجاوز الدور السعودي عالمياً.

وكشف الدكتور التويجري عن إنشاء مؤسسات إماراتية تهدف للتغلغل في المجتمعات المسلمة ومنافسة رابطة العالم الإسلامي، في محاولة لسحب البساط من تحت المؤسسات السعودية العريقة. مؤكدا قيام قيادة أبوظبي بأعمال تخريبية واسعة شملت تأجيج الفتن في السودان وليبيا والصومال وجنوب اليمن. 

مؤكدا أن هذه السياسات الاماراتية "شملت دعم الميليشيات الانفصالية بالمال والسلاح، وتنفيذ عمليات اغتيال طالت علماء وأئمة مساجد وشخصيات معارضة لأجندات أبوظبي، بالإضافة إلى تحريض الدول الغربية ضد الجاليات المسلمة بافتراءات باطلة، على المملكة العربية السعودية لتشويه صورتها.

وصرح التويجري لأول مرة عما سماه "محاولات خبيثة" لاستمالته للتعاون مع مشروع أبوظبي عبر موفد عرض عليه عضوية مجلس أمناء مؤسسة تابعة لهم، كاشفا عن أن الموفد أطلعه على مراسلات مباشرة مع محمد دحلان (المستشار في دولة الامارات)، والذي وصفه بأنه "شخص يخدم الكيان الصهيوني". 

موضحا أن دحلان يتولى جلب المرتزقة للقتال والاغتيال في مناطق التدخل الإماراتي (اليمن، السودان، الصومال، ليبيا، الخ). متطرقا إلى "ملفات إبستين" وأنها كشفت عن فضائح ومخازي ارتكبها مسؤولون إماراتيون في مناصب مهمة، مما يدل على "انحطاط خلقي فظيع" وتورط في جرائم قذرة، وفقا لما ورد في البيان.

وأكد التويجري أن قيادة السعودية بعزمها وحزمها نجحت في إيقاف هذا "العبث الصبياني" والمخطط الإجرامي الذي استهدف أمن المملكة. بعدما "شاء الله ان تنكشف الأعمال التخريبية لهذه الإمارة، التي تستهدف بلادنا، ويتضح دورها في تنفيذ مخطّطات العدوّ ضد مصالح بلادنا وأمنها، ومصالح وأمن العرب والمسلمين".

مختتما بيانه، بقوله: "ومن المؤسف أن تكون هذه الدولة الشقيقة والجارة بيد حفنة من المغامرين الذين لا يقدّرون خطورة ما يقومون به على أمن الخليج والمنطقة برمّتها. ونحن نعرف أنّ رجالات الإمارات العقلاء لا يرضون ذلك لبلادهم وجيرانهم وأمّتهم، ونرجو أن يسارعوا إلى تعديل الوضع المنحرف عن نهج الشيخ زايد".

ووجهت السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.