العربي نيوز:
صدر اعلان رسمي مفاجئ وغير متوقع لكثيرين، عن سلطات حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، بشأن نوايا صرف راتبين لنحو مليون من موظفي الدولة يقطنون العاصمة صنعاء ومحافظات سيطرة الجماعة.
جاء هذا في تصريح نشره وزير "المالية والاقتصاد" في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، عبدالجبار احمد، مساء السبت (14 فبراير) على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا)، افصح فيه عن نوايا صرف راتبين لموظفي الدولة بمناطق الجماعة.
وقال الوزير الحوثي في تدوينته: "نحن نعترف أن مايصرف من المرتبات قليل وطموحنا أن نصرف من مرتبين وليس مرتب أو نصفه لكن نعمل بالمتاح والممكن ( ومايخلق المعدوم إلا الله )". وأردف قائلا: "ولا ننسى أن مرتبات جميع موظفي الدولة لدى السعودية ومرتزقتها". حسب تعبيره.
متهما سلطات الشرعية ممثلة بالحكومة اليمنية المعترف بها، بأنهم "المتسببين بالعدوان والحصار ونهب موارد النفط والغاز التي كانت تغطي فاتورة المرتبات". وتابع في تدوينة اخرى: "للتذكير فقد تم صرف المرتبات للجميع بداية الأسبوع الجاري" في اشارة لصرف راتب ديسمبر 2025م.
وبدأت سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الاسبوع الفائت، صرف راتب شهر ديسمبر 2026م لوحدات الخدمة العامة لجميع الفئات وفقاً لبرنامج توفير مرتبات موظفي الدولة المنبثق عن قانون الآلية الاستثنائية لدفع مرتبات موظفي الدولة وتسديد صغار المودعين (مستثمري اذون الخزانة).
موضحة أن هذه الالية الاستثنائية لدفع الرواتب "تمثل حلولًا استثنائية مؤقتة، ولا تعفي الدول المشاركة في العدوان من دفع المرتبات والتعويضات لكل موظفي الخدمة العامة المتضررين من دول العدوان التي تسيطر على إيرادات النفط والغاز". وفق بيان لوزارة مالية حكومة الحوثيين.
وأقر مجلس النواب في صنعاء نهاية 2024م قانون الية استئنائية لدفع رواتب الموظفين وتسديد صغار المودعين، وزعت الموظفين حسب التزام الدوام، الى ثلاث فئات: (أ) يصرف لها راتب كامل شهريا، والثانية (ب) يصرف لها نصف راتب شهريا، والثالثة (ج) نصف راتب كل ثلاثة أشهر.
انتظمت سلطات حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، في صرف رواتب نحو مليون من موظفي الدولة بمناطقها، شهريا منذ بدء العام 2025م، بعد اقرار مجلس النواب في العاصمة صنعاء ما سمي "قانون الآلية الاستثنائية لتوفير مرتبات موظفي الدولة وتسديد صغار المودعين".
تفاصيل: اعلان رسمي بشأن صرف الرواتب
في المقابل، ناشد "ملتقى الموظفين النازحين" في العاصمة المؤقتة عدن، السبت (14 فبراير) رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ووزير الخدمة المدنية والتأمينات سالم ثابت العولقي، ووزير المالية مروان فرج بن غانم، بإنصاف الموظفين النازحين وصرف رواتبهم المتوقفة منذ يناير 2025م.
ولخص الملتقى مطالب الموظفين النازحين من الحكومة الحالية في "إعادة صرف الرواتب المتوقفة بأثر رجعي منذ يناير 2025. إعادة إدراج الموظفين الذين أُسقطت أسماؤهم من كشوفات الرواتب. فتح باب التسجيل مجددًا للموظفين غير المسجلين في المناطق المحررة عبر مكاتب الخدمة المدنية".
مضيفا للمطالب: "تمكين الموظفين من ممارسة أعمالهم وصرف مستحقاتهم من علاوات سنوية وبدلات غلاء معيشة، إضافة إلى بدل السكن والانتقال، نظرًا لنقل مؤسسات الدولة بقرار سيادي من صنعاء إلى عدن". ودعا الحكومة الى "اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء معاناة الموظفين النازحين".
جاء الاعلان بعد ايام على اقرار مجلس النواب بصنعاء تمديد العمل بـ "قانون الالية الاستثنائية لدفع رواتب الموظفين وصغار المودعين"، خلال العام الجاري، بعد عام على اقرار المجلس القانون متضمنا بيان موارد صرف الرواتب وسداد صغار المودعين (اذون الخزانة) اعتبارا من بداية العام 2025م.
تفاصيل: قرار حوثي بشأن رواتب الموظفين
والاحد (21 ديسمبر 2025م) اصدرت الحكومة اليمنية المعترف بها اعلانا بشأن مصير الرواتب المتأخر صرفها لموظفي الدولة بالقطتاعين المدني والعسكري، جراء الازمة المالية الخانقة التي تمر بها الحكومة، وضاعفها تصعيد "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات في شبوة وحضرموت والمهرة.
جاء هذا في اعلان لوزارة المالية في عدن، لوكالة الانباء "سبأ" عن "إطلاق التعزيزات المالية لمرتبات موظفي الدولة المدنيين لشهر نوفمبر الماضي (2025م) والتسويات لشهري سبتمبر وأكتوبر 2025م، ومرتبات العسكريين (الشهداء والجرحى) لشهري سبتمبر واكتوبر 2025م، مع الفوارق والتسويات للمبعدين".
ترافق هذا مع ازمة اقتصادية ومالية حادة وخانقة ظلت تواجهها الحكومة قبل التدخل السعودي الاخير، برزت بصورة اكبر منذ بداية 2025م، وتسببت في تعثر الانفاق على قطاع الخدمات العامة، وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة بالقطاعين المدني والعسكري، لأشهر متتابعة، في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة.
ويأتي بين ابرز اسباب الازمة المالية التي تواجهها الحكومة "عدم توريد المحافظات الجنوبية 70% من الايرادات" وفقا لمحافظ البنك المركزي في عدن، ما أضطر الحكومة اليمنية، للإعلان الخميس (9 اكتوبر) عن قرار "صرف راتب من الرواتب المتأخر صرفها، وجدولة مواعيد صرف باقي الرواتب وتصفيتها تدريجيا".
ظل "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، يستحوذ على معظم ايرادات الدولة منذ انقلابه على الشرعية وسيطرة مليشياته على عدن وعدد من مدن جنوب اليمن، بدعم مباشر من الطيران الحربي للامارات في اغسطس 2019م، ومنعه الحكومة عن اداء اعمالها في عدن، متسببا في تدهور الاوضاع العامة وقيمة العملة الوطنية.
يشار إلى أن "استئناف صرف مرتبات جميع موظفي الدولة في عموم الجمهورية وانتظام صرفها من ايرادات النفط والغاز"، يتصدر "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" الناتجة عن جولات المفاوضات المباشرة وغير المباشرة المتواصلة منذ 2022م، بين التحالف بقيادة السعودية ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي الانقلابية، بوساطة عمانية ورعاية اممية.
