الخميس 2026/02/19 الساعة 09:14 ص

مفاجأة سعودية تباغت

العربي نيوز:

ورد للتو، مفاجأة المملكة العربية السعودية، فاجأ قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل وميليشياته، بإجراء جديد حازم وحاسم، اخرس ضجيج تصريحاتها ووعيدها وتهديدها للشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني.

وأمنت السعودية عودة رئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني وعدد من الوزراء الى العاصمة المؤقتة عدن، رغم بيانات "الانتقالي الجنوبي" الرافضة والمنددة وتهديدات مليشياتها بقيادة ابو همام اليافعي، قائد ما يسمى "المقاومة الجنوبية"، بـ "منع وصول واستقبال الحكومة والوزراء الشماليين الى عدن".

أكدت هذا وكالة الانباء الحكومية (سبأ) في تصريح نقلته عن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغترين الدكتور شائع الزنداني عقب وصوله مطار عدن الدولي قادمة من الرياض، بصحبة عدد من الوزراء في الحكومة ينضمون الى عدد اخر كانوا قد وصولوا العاصمة المؤقتة عدن قبل ايام.

وقال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين شائع الزنداني: إن "عودة الحكومة إلى عدن تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من الداخل، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية". وجدد "تأكيد أهمية الدعم السعودي للحكومة في مختلف المجالات". وفق "سبأ".

مضيفا: إن "المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود والتكامل مع مجلس القيادة الرئاسي وكافة القوى الوطنية، لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية، واستكمال استعادة مؤسسات الدولة". وهي ابرز ما تضمنه برنامج قصير الامد لمعالجة الاولويات" كان اعلن عنه في وقت سابق.

وفقا لما بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ)، فإنه "من المقرر أن يعقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني في العاصمة المؤقتة عدن خلال الأيام القادمة سلسلة اجتماعات ولقاءات لمتابعة سير الاداء الحكومي، ووضع معالجات عاجلة للقضايا الخدمية والاقتصادية والامنية ذات الأولوية".

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.