السبت 2024/06/15 الساعة 04:56 ص

حضرموت تتصدر قمة عُمانية ايرانية ! (تفاصيل)

العربي نيوز - طهران:

كشف دبلوماسيون خليجيون عن تصدر تصعيد الامارات عبر ذراعها السياسي والعسكري في جنوب اليمن (المجلس الانتقالي) في حضرموت، اجندة القضايا المطروحة في مباحثات سلطان سلطنة عُمان، هيثم بن طارق مع نظيره الايراني ابراهيم رئيسي، المقرر انطلاقها رسميا الاثنين، في العاصمة طهران.

وبدأ سلطان عمان هيثم بن طارق، الأحد، زيارة رسمية هي الاولى له إلى إيران على رأس وفد رفيع، وصل مطار "مهر أباد" الدولي، حيث ستُقام مراسم الترحيب الرسمية له بحضور الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في المجمع الثقافي التاريخي لسعد آباد، أحد أكبر المباني الأثرية في العاصمة الإيرانية طهران.

رسميا، قالت وكالة الأنباء العمانية الحكومية، إن "الزيارة تستغرق يومين" و"تأتي تلبية لدعوة تلقاها السلطان هيثم بن طارق من الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي وتأكيدا على متانة العلاقات الوطيدة بين البلدين". بينما اعتبرتها وكالة الانباء الإيرانية (إيرنا) "خطوة نحو تعزيز العلاقات الودية والتآزر الإقليمي".

وذهب مراقبون سياسيون، إلى أن "زيارة سلطان عُمان إلى طهران عقب زيارة نظيره الايراني لمسقط العام الماضي، تأتي بعد أيام  على أول زيارة لسلطان عُمان إلى القاهرة التقى خلالها عبد الفتاح السيسي، ضمن مساع عُمانية لتقريب وجهات النظر بين مصر وإيران، وانهاء القطيعة المستمرة منذ 45 عاما".

لكنهم كشفوا في الوقت نفسه، "استشعار سلطنة عمان، خطر تصعيد الامارات استهداف السلطنة" عبر دفعها "المجلس الانتقالي" مؤخرا إلى "نشر مليشياته الممولة من ابوظبي في محافظة حضرموت، ضمن مساعيه لفرض انفصال جنوب اليمن، وسط معارضة واسعة من المكونات السياسية والقبلية الحضرمية".

موضحين أن "الملف اليمني سيكون حاضرا بقوة في المباحثات العمانية الايرانية ضمن الوساطة العُمانية المستمرة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي". ونوهوا إلى أن "هذا امر محسوم، لكن الجديد، هو بحث ابعاد التصعيد الاماراتي في حضرموت وتهديده كلا من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان".

بالمقابل، كشف سياسيون وعسكريون دوليون عن "مخاوف جدية" من اندلاع حرب اقليمية تجر الامارات اليها السعودية وسلطنة عمان وقد تقود إلى حرب دولية، بفعل دفع أبوظبي "المجلس الانتقالي " لفرض نفسه ومليشياته على المكونات السياسية والمجتمعية والقبلية في حضرموت، وتلويح الاخيرة باللجوء لخيار المواجهة المسلحة مع "الانتقالي".

تفاصيل: نذر حرب اقليمية ودولية تنطلق من حضرموت

والجمعة، وقع انقلاب جديد وخطير على مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بانهاء وجود المجلس وصفته الرسمي المعلنة والتي يتحرك بها داخليا وخارجيا، إثر اعلان جديد صادر عن احد نواب رئيس المجلس، تضمن تأييد انفصال اكبر يتخطى مساعي "الانتقالي" لفرض انفصال جنوب البلاد، تمثل بإعلان دولة حضرموت.

تفاصيل: انقلاب جديد وخطير على "الرئاسي" من الرياض (فيديو)

وأقر "المجلس الانتقالي" في ختام اجتماع الدورة السادسة لجمعيته العمومية، الثلاثاء في مدينة المكلا بحضرموت، قرارات تصعيدية على طريق فرض انفصال جنوب البلاد، بقوة السلاح ومليشياته الممولة من الامارات، بينها قرارات تخص حضرموت والبدء في طرد المواطنين والعسكريين القادمين لجنوب البلاد، من المحافظات الشمالية.

تفاصيل: "الانتقالي" يتخذ قرارات بشأن مواطني وقوات الشمال (اعلان)

صدرت قرارات "الانتقالي" رغم إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن قرارات واجراءات حاسمة، لإبطال ذرائع المطالبة بانفصال جنوب اليمن، وانهاء ملف "آثار ومظالم حرب 1994م"، مؤكدا الالتزام بالقسم الدستوري وحق الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ورفض المزايدة على "القضية الجنوبية" أو المتجارة بها.

تفاصيل: الرئيس العليمي يعلن اجراءات حاسمة ضد الانفصال

وجاء هذا الاعلان والالتزام الرئاسي، ردا على تصعيد "المجلس الانتقالي" لمساعي فرض انفصال جنوب اليمن، واعلانه في البيان الختامي لما سماه "اللقاء التشاوري للمكونات الجنوبية" رغم اعلان معظم هذه المكونات مقاطعتها اللقاء، "الاصطفاف الجنوبي ضد الاحتلال اليمني"، و"إقرار وثيقة اسس بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية".

تفاصيل: "الانتقالي" يصدر بيان الانفصال رقم (1)

يتزامن هذا، مع اتخاذ السعودية، قرارا عاجلا وحازما، حيال التصعيد الاخير من "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، في محافظة حضرموت، ونشره مليشياته ومدرعاته الاماراتية في المكلا وتحريك ارتال منها صوب سيئون، وبدأت فعاليا اول تحرك لمواجهته حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في حضرموت المحاذية لحدود المملكة.

تفاصيل: قرار سعودي عاجل وحازم يرعب "الانتقالي"

وأزاح مسؤولون سياسيون ومحليون، الستار عن تفاصيل مخطط اماراتي خطير يستهدف حضرموت، والمملكة العربية السعودية وامنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، بدأت تنفيذه باشراف ضابط المخابرات الاماراتية في اليمن، مليشيات "الانتقالي" التي انتشرت بكثافة في حضرموت تحديا لتأكيدات السعودية اعتبارها منطقة نفوذ لها.

تفاصيل: بدء تنفيذ مخطط اماراتي ضد حضرموت (صور)

سبق هذه التحركات الاماراتية، اطلاق السعودية، اعلانا رسميا بشأن حضرموت، على لسان قائد الدعم والإسناد في التحالف اللواء سلطان البقمي، بعث فيه رسالة مباشرة للامارات استهلها بقوله: "إن حضرموت منا وفينا"، وأثار حفيظة وريبة المراقبين للشأن اليمني، لتصريحه بنظرة المملكة لحضرموت، وتطلعاتها التوسعية فيها.

تفاصيل: اعلان سعودي مفاجئ بشأن حضرموت (فيديو)

وجاء الاعلان السعودي، بعدما احتدم صراع النفوذ بين السعودية والامارات في جنوب البلاد، وبخاصة في حضرموت والمهرة، إثر اصرار الامارات على اخراج قوات الجيش الوطني منها واخضاعها لسيطرة مليشياتها المحلية، ودفع السعودية بألوية قوات "درع الوطن" الممولة منها، محل مليشيا "الانتقالي" بدءا من منفذ الوديعة.

تفاصيل: السعودية تحسم عسكرياً صراع النفوذ في حضرموت (صور)

تبنت السعودية منذ بداية العام 2022م تمويل تشكيل وتسليح الوية من السلفيين في جنوب اليمن، باسم "قوات اليمن السعيد" ثم "العمالقة الجديدة"، قبل ان تستقر تسميتها بقوات "درع الوطن" حسب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإنشائها نهاية يناير الماضي، لتكون بموازاة مليشيات الامارات وكابحا لتمردها وزعزته الاستقرار.

تفاصيل:  إنشاء جيش جديد موازٍ بهذه التسمية والقيادة

وتدعم الامارات منذ العام 2021م تمدد نفوذ "الانتقالي" ونشر مليشياته بحضرموت، عبر افتعاله مواجهات وتحريكه تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، ودعواته لتشكيل قوات مسلحة حضرمية، وتنفيذ حملات دعائية واسعة لوضع احجار اساس وتدشين مشاريع خدمية تقدمه منقذا.

يُعد تصعيد "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزُبيدي لخطاب الانفصال في افتتاح "لقائه التشاوري"، وقبله كلمتيه بمناسبتي ذكرى تحرير عدن وعيد الفطر، "تحديا جديدا لعزم السعودية على انهاء تمرد الانتقالي واعاقته عمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في 2019"، وتسببه في تدهور الاوضاع الادارية والخدمية والمعيشية.

يشار إلى أن "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، يسعى للسيطرة على ثروات المحافظات الشرقية النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات، مستغلا محدودية سكانها، ومستهينا بمقاومتها المسلحة لتوجهاته الرامية لاخضاعها بالقوة.