العربي نيوز:
تواصل السلطات الامنية الهندية اعتقال شيخ يمني شهيرا والتحفظ على زوجته وأولاده واخضاعهم الى الاقامة الجبرية، منذ 10 سنوات على خلفية حملة تحريض شنها الهندوس ضده واستغلال انتهاء تأشيرة عمله في الهند، رغم صدور قرار محكمة هندية بالافراج عنه.
وداهمت الشرطة الهندية منزل الشيخ الداعية الدكتور اليمني خالد إبراهيم صالح الخضمي، في الهند، من دون مسوغ قانوني، واعتقلته وصادرت جميع الاجهزة الالكترونية له وافراد عائلته، وفرضت عليهم إقامة جبرية مشددة، وعزلهم تمامًا عن العالم الخارجي.
جاء اعتقال الدكتور الخضمي على خلفية اطلاق وسائل إعلام محلية هندوسية، حملة تشويه ممنهجة ضده وعائلته، صعدت التحريض الشعبي ضدهم، وصولًا إلى تنظيم مظاهرات تطالب بترحيلهم قسرًا، بتهم انتهاء تأشيرة عمله في 2016م، وتهم اخرى ملفقة.
وفي الاول من مارس 2025، اعتقلت السلطات الامنية الهندية زوجة الدكتور الخضمي، خديجة إبراهيم قاسم الناشري، رغم حالتها الصحية الحرجة، حيث تعاني من أمراض مزمنة، منها اضطرابات الغدة الدرقية والقلق المزمن، ودخلت الهند بتأشيرة مرضية للعلاج.
يطالب الدكتور خالد ابراهيم صالح الخضمي واسرته، بإطلاق سراحهم وإيجاد دولة ثالثة لإعادة توطينهم بما يضمن لهم ولأطفالهم حياة كريمة وآمنة، بعيدًا عن مخاطر الترحيل أو الانتهاكات، وتوفير الحماية الشاملة، وفقًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان واللاجئين.
والاحد (28 يونيو) اطلق الدكتور الخضمي نداء إلى وسائل الإعلام والصحفيين والناشطين ومنظمات حقوق الإنسان، يناشد الجميع "تبني قضيته وإيصال صوته إلى الجهات المختصة للعودة إلى اليمن وتأمين العلاج والتعليم لأطفاله وإنهاء معاناة استمرت أكثر من عقد.
موضحا أن معاناته بدأت عقب انتهاء تأشيرته في عام 2016، قبل أن تتطور إلى قضية قانونية معقدة ألقت بظلالها على حياة الأسرة بأكملها، رغم التزامه بحضور جميع الإجراءات والتعاون مع السلطات الهندية. وأوضح أنه تعرض للاحتجاز، كما اعتُقلت زوجته".
وأشار إلى أن "أطفاله عاشوا ظروفاً قاسية من الحرمان وعدم الاستقرار، وفقدوا مقومات الحياة الطبيعية، إذ حُرموا من مواصلة تعليمهم، بينما تعاني زوجته من أوضاع صحية ونفسية متدهورة تحتاج إلى رعاية وعلاج مستمر، فيما فاقمت الظروف احوالهم المعيشية الصعبة".
مختتما مناشدته المتداولة على تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها "أن تبادر القيادة اليمنية والجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ أسرته، ووضع حد لسنوات طويلة من الحرمان والمعاناة التي عاشتها خارج الوطن".
ومن جانبه، رفع رئيس مشيخة القراء اليمنية مذكرة رسمية إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء ووزير الأوقاف، دعاهم فيها إلى "سرعة التدخل لإنهاء معاناة الأسرة من حرمان الأطفال من التعليم وتفاقم الحالة الصحية لزوجة الخضمي، واثار نفسية واجتماعية معقدة".
مشددا في مناشدته رئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على "ضرورة تحرك الجهات الرسمية دبلوماسياً لمعالجة الملف وفق الأطر القانونية، بما يكفل إعادة الأسرة إلى اليمن باعتبار قضيتها من الملفات الإنسانية التي تستوجب استجابة عاجلة".
يشار إلى أن محكمة "جلسة شهادا" الهندية، كانت اصدرت الخميس (22 مايو 2025م) قرارا قضى بالإفراج عن الداعية اليمني الدكتور خالد ابراهيم صالح الخضمي، المنحدر من محافظة ريمة، والذي غادر اليمن في العام 2015م الى الهند للعمل في التعليم الجامعي والعمل الدعوي.

