السبت 2024/05/18 الساعة 03:35 م

العليمي يبلغ رئاستي

العربي نيوز - الرياض:

أبلغ رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، قبل لحظات، هيئتي رئاسة مجلس النواب ومجلس الشورى، قرارا لابد منه، حيال التطورات المتسارعة التي يشهدها اليمن، والتوجهات الاقليمية والدولية، بشأن التسوية السياسية لإنهاء الحرب الدائرة للسنة التاسعة على التوالي، وإحلال السلام، والبدء بمعالجة تداعيات الحرب الكارثية.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) أن الرئيس رشاد العليمي ترأس بمقر اقامته في العاصمة السعودية الرياض، اجتماعا مشتركا لرئاستي مجلسي النواب والشورى والكتل البرلمانية، وأكد ""تماسك المجلس الرئاسي واستمراره على العهد الذي قطعه في اليمين الدستورية في الدفاع عن الثوابت الوطنية والعمل على قاعدة الشراكة والتوافق الوطني".

موضحة أن "رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي خلال الاجتماع، وضع رؤساء غرفتي السلطة التشريعية والكتل البرلمانية امام مستجدات الاوضاع المحلية، والجهود المبذولة بهدف إنهاء الحرب وإحلال السلام في البلاد، وموقف الرئاسة والحكومة الشرعية المتمسك بالمرجعيات المتفق عليها وطنيا واقليميا ودوليا".

وأفادت بأن الرئيس العيمي "استعرض التحديات المتشابكة التي تواجه المجلس والحكومة، خصوصا على الصعيد الاقتصادي، والانساني، في ظل توقف الصادرات النفطية عقب الهجمات الحوثية، والبدائل الحكومية لافشال اهداف تلك الهجمات، والاصلاحات الشاملة في الجوانب الاقتصادية، والسياسية، والامنية والعسكرية، وآفاقها المستقبلية".

منوهة إلى أن "الرئيس العليمي، قال: إن مجلس القيادة الرئاسي على عهده الذي قطعه في اليمين الدستورية بالعمل على قاعدة الشراكة، والتوافق الوطني، مؤكدا وحدة المجلس وتماسكه بشأن القضية المركزية للشعب اليمني". في اشارة إلى تصدر اولولية استعادة الدولة وبسط سلطات مؤسساتها واحلال السلام على ماعداها من القضايا بما فيها "القضية الجنوبية".

وأشارت إلى تأكيد العليمي "الدور الوطني الرائد للمؤسسة التشريعية بغرفتيها النواب والشورى في تعزيز وحدة الصف حول هدف استعادة مؤسسات الدولة وانهاء انقلاب المليشيات الحوثية"، وأنه "استمع الى توصيات رئاسة واعضاء مجلس النواب والشورى بشأن الاداء الرئاسي والحكومي، والاجراءات المطلوبة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والامنية".

يأتي ترؤس رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، اجتماعا مشتركا لرئاستي مجلسي النواب والشورى والكتل البرلمانية، عقب انقلاب جديد وخطير على مجلس القيادة الرئاسي، ينذر بانهاء وجود المجلس وصفته الرسمي المعلنة، إثر اعلان جديد صادر عن احد نواب رئيس المجلس، تأييد انفصال اكبر يتخطى مساعي "الانتقالي" لفرض انفصال جنوب البلاد.

تفاصيل: انقلاب جديد وخطير على "الرئاسي" من الرياض (فيديو)

وأقر "المجلس الانتقالي" في ختام اجتماع الدورة السادسة لجمعيته العمومية، الثلاثاء في مدينة المكلا بحضرموت، قرارات تصعيدية على طريق فرض انفصال جنوب البلاد، بقوة السلاح ومليشياته الممولة من الامارات، بينها قرار بالبدء في طرد المواطنين والعسكريين القادمين لجنوب البلاد، من المحافظات الشمالية.

تفاصيل: "الانتقالي" يتخذ قرارات بشأن مواطني وقوات الشمال (اعلان)

صدرت قرارات "الانتقالي" رغم إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن قرارات واجراءات حاسمة، لإبطال ذرائع المطالبة بانفصال جنوب اليمن، وانهاء ملف "آثار ومظالم حرب 1994م"، مؤكدا الالتزام بالقسم الدستوري وحق الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ورفض المزايدة على "القضية الجنوبية" أو المتجارة بها.

تفاصيل: الرئيس العليمي يعلن اجراءات حاسمة ضد الانفصال

وجاء هذا الاعلان والالتزام الرئاسي، ردا على تصعيد "المجلس الانتقالي" لمساعي فرض انفصال جنوب اليمن، واعلانه في البيان الختامي لما سماه "اللقاء التشاوري للمكونات الجنوبية" رغم اعلان معظم هذه المكونات مقاطعتها اللقاء، "الاصطفاف الجنوبي ضد الاحتلال اليمني"، و"إقرار وثيقة اسس بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية".

تفاصيل: "الانتقالي" يصدر بيان الانفصال رقم (1)

يتزامن هذا، مع اتخاذ السعودية، قرارا عاجلا وحازما، حيال التصعيد الاخير من "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، في محافظة حضرموت، ونشره مليشياته ومدرعاته الاماراتية في المكلا وتحريك ارتال منها صوب سيئون، وبدأت فعاليا اول تحرك لمواجهته حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في حضرموت المحاذية لحدود المملكة.

تفاصيل: قرار سعودي عاجل وحازم يرعب "الانتقالي"

وأزاح مسؤولون سياسيون ومحليون، الستار عن تفاصيل مخطط اماراتي خطير يستهدف حضرموت، والمملكة العربية السعودية وامنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، بدأت تنفيذه باشراف ضابط المخابرات الاماراتية في اليمن، مليشيات "الانتقالي" التي انتشرت بكثافة في حضرموت تحديا لتأكيدات السعودية اعتبارها منطقة نفوذ لها.

تفاصيل: بدء تنفيذ مخطط اماراتي ضد حضرموت (صور)

سبق هذه التحركات الاماراتية، اطلاق السعودية، اعلانا رسميا بشأن حضرموت، على لسان قائد الدعم والإسناد في التحالف اللواء سلطان البقمي، بعث فيه رسالة مباشرة للامارات استهلها بقوله: "إن حضرموت منا وفينا"، وأثار حفيظة وريبة المراقبين للشأن اليمني، لتصريحه بنظرة المملكة لحضرموت، وتطلعاتها التوسعية فيها.

تفاصيل: اعلان سعودي مفاجئ بشأن حضرموت (فيديو)

وجاء الاعلان السعودي، بعدما احتدم صراع النفوذ بين السعودية والامارات في جنوب البلاد، وبخاصة في حضرموت والمهرة، إثر اصرار الامارات على اخراج قوات الجيش الوطني منها واخضاعها لسيطرة مليشياتها المحلية، ودفع السعودية بألوية قوات "درع الوطن" الممولة منها، محل مليشيا "الانتقالي" بدءا من منفذ الوديعة.

تفاصيل: السعودية تحسم عسكرياً صراع النفوذ في حضرموت (صور)

تبنت السعودية منذ بداية العام 2022م تمويل تشكيل وتسليح الوية من السلفيين في جنوب اليمن، باسم "قوات اليمن السعيد" ثم "العمالقة الجديدة"، قبل ان تستقر تسميتها بقوات "درع الوطن" حسب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإنشائها نهاية يناير الماضي، لتكون بموازاة مليشيات الامارات وكابحا لتمردها وزعزته الاستقرار.

تفاصيل:  إنشاء جيش جديد موازٍ بهذه التسمية والقيادة

وتدعم الامارات منذ العام 2021م تمدد نفوذ "الانتقالي" ونشر مليشياته بحضرموت، عبر افتعاله مواجهات وتحريكه تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، ودعواته لتشكيل قوات مسلحة حضرمية، وتنفيذ حملات دعائية واسعة لوضع احجار اساس وتدشين مشاريع خدمية تقدمه منقذا.

بالمقابل، كشف سياسيون وعسكريون دوليون عن "مخاوف جدية" من اندلاع حرب اقليمية تجر الامارات اليها السعودية وسلطنة عمان وقد تقود إلى حرب دولية، بفعل دفع أبوظبي "المجلس الانتقالي " لفرض نفسه ومليشياته على المكونات السياسية والمجتمعية والقبلية في حضرموت، وتلويح الاخيرة باللجوء لخيار المواجهة المسلحة مع "الانتقالي".

تفاصيل: نذر حرب اقليمية ودولية تنطلق من حضرموت

يُعد تصعيد "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزُبيدي لخطاب الانفصال في افتتاح "لقائه التشاوري"، وقبله كلمتيه بمناسبتي ذكرى تحرير عدن وعيد الفطر، "تحديا جديدا لعزم السعودية على انهاء تمرد الانتقالي واعاقته عمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في 2019"، وتسببه في تدهور الاوضاع الادارية والخدمية والمعيشية.

يشار إلى أن "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، يسعى للسيطرة على ثروات المحافظات الشرقية النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات، مستغلا محدودية سكانها، ومستهينا بمقاومتها المسلحة لتوجهاته الرامية لاخضاعها بالقوة.