العربي نيوز:
تخوض قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن"، في هذه الاثناء ومنذ فجر الخميس (5 نوفمبر)، مواجهات واسعة، تسعى إلى دحر ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية من مديرية المقاطرة ومديرية طور الباحة، في محافظة لحج، وكبح زحف الميليشيا باتجاه جبهة المحاولة والبرهنة، ورأس العارة، على ساحل المحافظة.
أعلنت هذا قوات الفرقة الاولى "درع الوطن"، في بيان نشره إعلامها العسكري، قال إنها "تمكنت من التصدي لهجوم حوثي استخدمت خلاله مختلف أنواع الأسلحة، ومشاركة الطيران المسيّر والطيران الحربي، اللذين أسهما في التصدي للهجوم الذي استمر منذ ساعات فجر الخميس وحتى الساعة العاشرة صباحاً".
وتضمن البيان اول اعلان رسمي من "درع الوطن" بانتشار ميليشيا جماعة الحوثي في مديرية طور الباحة، وسقوط مناطق واسعة في المديرية التي تبلغ مساحتها (1883 كم²) وترتفع عن سطح البحر بارتفاع 433 مترا وتعد مركز اقليم الصبيحة، وتحيط بها مديريات القبيطة، حيفان، المقاطرة، المضاربة والعارة، وتبن.
من جانبها، تحدثت مصادر عسكرية، عن تجدد الاشتباكات العنيفة في عدد من جبهات مديرية المقاطرة، شمالي غرب لحج، وبصورة أكبر في منطقة "معبق"، بين قوات "الوية العمالقة" وميليشيات جماعة الحوثي الانقلابية، تسعى إلى دحر الميليشيا من محمية "جبل إرف" ومنطقة "ذنوبة الحميدة" و"زريقة اليمن".
مشيرة إلى أن "قوات ألوية العمالقة تخوض معارك ضارية لمنع أي تقدم أو صعود جديد لجماعة الحوثي نحو مواقع في المحمية ذاتها، بمشاركة الطيران الحربي حيث شن غارات جوية استهدفت مواقع تمركز الجماعة في منطقة "الروقان" و‘كربة‘ و‘الصحى‘ و‘معبق‘ ومرتفعات أخرى في مديرية المقاطرة".
والاربعاء (4 نوفمبر) بثت وسائل اعلام جماعة الحوثي بجانب صور المليشيا بمقر قيادة محور طور الباحة، صورا ومشاهد فيديو تظهر المعين من الجماعة محافظا للحج، يزور المجمع الحكومي في منطقة الربوع بمديرية المقاطرة، ومخاطبته اهالي المحافظات الجنوبية بأنهم "ليسوا مستهدفين من جانب القوات المسلحة اليمنية".
زاعما أن "إن أبناء المحافظات الجنوبية إخوة كرام، والمعركة ليست معهم بل مع المحتل السعودي الذي يستنزف الجنوب وأبناءه". وأن ميليشيا الجماعة "هدفها الوحيد هو التحشيدات السعودية التي يقودها ضباط سعوديون ويتحركون بها لقتل أبناء الشعب اليمني". داعيا الاهالي إلى "الابتعاد عن تلك التحشيدات وعدم الانجرار وراء مؤامراتها". حد تعبيره.
يترافق هذا مع انتكاسة جديدة تعرضت لها قوات "الوية العمالقة"، في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية وزحفها المتواصل في محافظة لحج، ضمن سعيها لتأمين سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب، بعدما اجتاحت مديريات الساحل الغربي الست المحررة جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش في الخميس الاسود (10 سبتمبر) الماضي.
تفاصيل: انتكاسة جديدة لـ "العمالقة"!
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4197 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
