العربي نيوز:
خاطبت ايران، لأول مرة، الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على خلفية التصعيد العسكري المتواصل لمليشيا جماعة الحوثي وتصاعد الهجمات المتبادلة بينها والمملكة العربية السعودية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
جاء هذا في تصريح لمتحدث وزارة الخارجية الايرانية، اسماعيل بقائي، الخميس (5 نوفمبر)، رد فيها على اتهام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لطهران بدعم ميليشيا جماعة الحوثي بخبراء من الحرس الثوري الايراني في التخطيط والتنفيذ لتصعيدها الاخير والمتواصل ضد المملكة وداخل اليمن.
وقال متحدث الخارجية الإيرانية، بقائي، في مخاطبة الشرعية اليمنية: إن بلاده "ترفض رفضا تاما هذه الادعاءات". وأردف: إن "الشعب اليمني أثبت على مدى السنوات الماضية امتلاكه القدرات والخبرات الذاتية الكافية للدفاع عن سيادته الوطنية وكرامته الإنسانية، ولا يحتاج إلى تدخل من أي طرف خارجي".
معبرا في الوقت نفسه عن "إدانة ايران الاعتداءات الانتهاك المستمرة التي تستهدف اليمن، بالغارات والضربات التي تطال المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية والمناطق السكنية". في اشارة إلى عمليات سلاح الجو الملكي السعودي المساندة لقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية.
واختتم متحدث الخارجية الايرانية تصريحه، بقوله: إن تحقيق السلام والاستقرار الفعلي في المنطقة يستلزم خطوات جادة، في مقدمتها الوقف الفوري للهجمات، واحترام تطلعات الشعب اليمني، وإنهاء الحصار البحري والجوي المفروض عليه، بالإضافة إلى إطلاق حوار سياسي بناء يستند إلى خارطة الطريق الشاملة".
يأتي هذا بعدما اعلنت وزيرة الخارجية بالحكومة اليمنية، افراح الزوبة، في مؤتمر صحفي عقدته الاربعاء (4 اكتوبر) بالعاصمة الفرنسية باريس أن "الأجهزة الأمنية حددت هويات 21 خبيراً أجنبياً يعملون بصورة مباشرة مع مليشيات الحوثي الإرهابية، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني".
وقالت: إن العناصر الايرانية واللبنانية "يمثلون جزءاً من الخبراء الذين يساندون عمليات المليشيا العسكرية واعتداءاتها الاخيرة". وأردفت: إن "دور هذه العناصر في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للمليشيا، أسهم في تصعيد اعتداءاتها الاخيرة، وعزّز قدرتها على تهديد دول الجوار والملاحة الدولية".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4197 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
