العربي نيوز:
كشف تقرير جديد لفريق الخبراء المعني باليمن، قدمه إلى مجلس الأمن الدولي في 2 سبتمبر 2026، عن سر جديد لجماعة الحوثي بشأن تطوير ترسانتها العسكرية. "طورت بشكل ملحوظ قدراتها في تصنيع الطائرات المسيّرة الهجومية بعيدة المدى والصواريخ الباليستية متوسطة المدى والصواريخ المضادة للسفن، وأنظمة الدفاع الجوي".
موضحا "أن الجماعة "استمرت في الاعتماد على شبكات إمداد خارجية للحصول على مكونات وتقنيات تجارية متاحة في الاسواق الدولية، تدخل في تصنيع الأسلحة، وتشمل محركات وأنظمة إلكترونية ومعدات اتصالات ومكونات خاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، رغم القيود الدولية المفروضة على تسليحها".
وأكد تقرير الخبراء أن هذه المكونات والتقنيات التجارية "ذات استخدام مزدوج"، و"يجري الحصول عليها عبر شبكات توريد ووسطاء تجاريين يعملون على إخفاء وجهاتها النهائية". وقال: إن "تعدد مسارات التوريد واستخدام الوسطاء التجاريين يصعّبان تحديد مصادر المكونات العسكرية والجهات المسؤولة عن توفيرها".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4197 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

