الجمعة 2026/11/06 الساعة 08:41 ص

تطورات سارة في تعز

العربي نيوز:

وردت للتو، تطورات سارة في تعز، عسكرية ومدنية، في خضم المعارك المتواصلة بمحيط مدينة تعز، بين قوات الجيش الوطني في محور تعز مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي، بالتوازي مع تصاعد وتيرة غارات اسناد سلاح الجو الملكي السعودية لقوات الجيش والمقاومة.

جاء هذا في بيان للمتحدث باسم القوات المسلحة (الجيش الوطني وتشكيلات المجلس الرئاسي)، العقيد الركن ماجد النزيلي، مساء الخميس (5 نوفمبر)، أعلن فيه عن "ان أبطال القوات المسلحة بمحافظة تعز، مسنودين بالمقاومة الشعبية، تمكنوا من السيطرة على موقع صنمات". وفق البيان

وقال: إن "الوحدات العسكرية واصلت استهداف تحركات المليشيات وتعزيزاتها، وأحبطت محاولات تسلل في عدد من المحاور، وسط استمرار المواجهات في محاور قتالية أخرى، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية". و"تم تحييد 440 من عناصر الميليشيا و132 من آلياتها".

بدوره، أعلن المركز الاعلامي للجيش الوطني في محور تعز، في بيان اصدره الخميس (5 نوفمبر) عن "تحقيق القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية وأهالي صبر، تقدماً ميدانياً في جبهات المحافظة، واستعادة السيطرة على موقع صنمات، في مديرية المسراخ، جنوبي مدينة تعز".

وقال البيان بشأن تطورات المواجهات: إن "العمليات القتالية تركزت في جبهات صبر الثلاث، وهي صنمات بمديرية المسراخ، ومنطقة الصراري بمديرية صبر الموادم، والشقب والأقروض، وشهدت الجبهات المحيطة بمدينة تعز اشتباكات متقطعة". مشيدا بـ "الاسناد  الجوي المكثف والمركز".

مدنيا، دشن محافظ تعز نبيل شمسان، الخميس (5 نوفمبر) من مدرسة نعمة رسام للبنات بمدينة تعز، نظام التعليم عن بُعد، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى ضمان استمرار العملية التعليمية وتعويض الفاقد الدراسي، في ظل التوقف المؤقت للدراسة جراء تداعيات الحرب، الدائرة بمحيط مدينة تعز.

واطلع شمسان على جاهزية المنصة التعليمية الالكترونية وآليات تقديم الدروس المباشرة، ومتابعة الحضور والغياب، وإرسال الواجبات وتصحيحها إلكترونياً، وتسجيل الحصص لإتاحتها للطالبات في أي وقت، كما تابع نموذجاً لحصة دراسية مباشرة وتفاعل طالبات الصف الأول الثانوي معها.

بدوره، أوضح مدير مكتب وزارة التربية والتعليم بالمحافظة عبدالواسع شداد، أن الخطة تتضمن تفعيل ثلاث منصات تعليمية للمرحلة الثانوية في ثلاث مدارس موزعة على المديريات، وتقديم خدماتها مجاناً لطلاب الثانوية العامة، وفق جدول زمني يمتد من الثامنة صباحاً وحتى السادسة مساءً".

مضيفا: إن "الخطة تشمل توظيف تطبيقات التعليم المرئي (Zoom) و(Google Meet)، ومجموعات الواتساب، إلى جانب تدريب المعلمين وفق آلية تدريب المدربين، وتفعيل دور التوجيه التربوي لمتابعة الأداء والانضباط، وضمان تعويض الفاقد التعليمي". وفق ما بثته وكالة الانباء الحكومية "سبأ". 

بالتوازي، اعلنت كل من اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة اطباء بلا حدود، عن تسليمها شحنات من الامدادات الدوائية للجهات المختصة في السلطة المحلية في محافظة تعز، بعد التنسيق مع سلطات جماعة الحوثي لدخولها الى مدينة تعز، وأكدتا استمرار تدفق الامدادات الدوائية.

والثلاثاء (4 نوفمبر)، انتشرت مشاهد فيديو، لانفراج في ازمة انقطاع خطوط الامداد عن مدينة تعز، أظهرت استئناف حركة التنقل والسير وتدفق شاحنات السلع والمشتقات النفطية والغاز، الى مدينة تعز، عبر منفذ نقطة الهنجر، غربي المدينة، بعد خضوعها لتفتيش من ميليشيات جماعة الحوثي.

تفاصيل: انفراج في تعز (فيديو)

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4197 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".