العربي نيوز:
ورد للتو، اعلان عاجل بشأن محافظة مارب، وحاسم للجدل المثار حول مجريات المعارك بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وتمكن الاخيرة - رغم خسائرها المادية والبشرية الكبيرة - من احداث اختراق جديد في الجبهة الشمالية - الغربية لمارب.
جاء هذا في تصريحات لمصادر عسكرية وميدانية متطابقة في محافظة مارب، بشأن ما مشاهد الفيديو المتداولة لاقتحام ميليشيا الحوثي مخازن اسلحة في مديرية رغوان واسر عدد من افراد اللواء 161، بعد معارك عنيفة مع قوات الجيش والمقاومة في جبهات رغوان والكسارة ووادي حلحلان.
موضحة أن "اختراق ميليشيا جماعة الحوثي في رغوان ما يزال محدودا وتحت السيطرة ولم يشمل معظم مناطق مديرية رغوان كما يتردد". ونوهت إلى أن "هذا الاختراق ناجم عن هجوم عكسي شنته المليشيا على خلفية المواجهات بمحافظة الجوف، والتي تقع رغوان على حدودها الادارية الجنوبية".
وزعمت صحيفة "الاخبار" اللبنانية، المقربة من الحوثيين، أن ميليشيا الحوثي "سيطرت على معظم مناطق مديرية رغوان وتقدمت في وادي حلحلان، واقتربت من مركز المديرية – في منطقة الأساس – بعد سيطرتها على وادي المسيجدي، وسلسلة جبال الحزوم شرقي مأرب، ومنطقة صفراء بني شداد".
مدعية في تقرير الخميس (5 نوفمبر) أن ميليشيا جماعة الحوثي "استطاعت السيطرة على مناطق آل مروان، والخربة، وحراضة آل عتيق، وصفراء العبدة، والحنايا"، و"تمكّنت من أسر أفراد كتيبتَين عسكريتَين تتبعان ‘اللواء 161‘ المتمركز في المنطقة، والاستيلاء على أسلحة ثقيلة ومتوسّطة". حد زعم الصحيفة.
وشهدت مدينة مارب، الخميس (5 نوفمبر) بساحة المستشفى العسكري، مراسم تشييع جنائزية مهيبة لجثماني ركن عمليات اللواء 219 مشاة العقيد حسن علي دوكر الحداد، وأحد منتسبي اللواء 14 مدرع الجندي سلطان الشاذلي، واللذين استشهدا أثناء أداء واجبهما الوطني ضمن عملية "فجر اليمن".
ومساء الاربعاء (4 نوفمبر) اعلن المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان: أن "القوات المسلحة حققت تقدماً ميدانياً في جبهات الجوف، وتمكنت وحدات من الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ من استعادة مواقع في أم لفيفة وقرون الصبير ودحيضة العاقر". وفق البيان.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "4197 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".

