العربي نيوز:
تعرضت قوات "الوية العمالقة" الى انتكاسة جديدة، في مواجهة ميليشيا الحوثي الانقلابية وزحفها المتواصل في محافظة لحج، ضمن سعيها لتأمين سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب، بعدما اجتاحت مديريات الساحل الغربي الست المحررة جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش في الخميس الاسود (10 سبتمبر) الماضي.
أكدت هذا مصادر محلية وميدانية في لحج، أفادت بـ "استشهاد واصابة قيادات بارزة في الوية العمالقة، في المواجهات العنيفة بجبهة جبال كهبوب". وذكرت بين ابرز القتلى "قائد السرية الثالثة في الكتيبة الثالثة باللواء 31 عمالقة عبدالمجيد الجيد الداوودي، وقائد السرية الأولى في الكتيبة الرابعة باللواء 31 القائد نسيم أحمد محمد موسى المجذوري".
موضحة أن أركان الفرقة الرابعة عمالقة يوسف البارق، اصيب بجروح متفاوتة أثناء تأديته لمهامه في جبهة كهبوب بمواجهة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية. واشارت إلى أن "المواجهات مستمرة لفك الحصار عن 35 فردا من "كتيبة المهام الخاصة" في قوات "درع الوطن" غرب رأس العارة، بعد وقوعهم في كمين حقل الغام نصبته الميليشيا للكتيبة".
وانتشرت ليل الاثنين (2 نوفمبر) صور لميليشيا جماعة الحوثي داخل معسكر اللواء الرابع مشاة جبلي ومقر قيادة محور طور الباحة، وداخل المجمع الحكومي لمديرية المقاطرة في محافظة لحج. بالتوازي مع زحف الميليشيا باتجاه بلدة "هويرب" في مديرية المضاربة والعارة على بُعد 20 كلم من مركز منطقة خور عميرة الساحلية في محافظة لحج.
كما أظهرت صور ومشاهد فيديو مقاتلي ميليشيا جماعة الحوثي في القمة الاستراتيجية لجبل أرف، المطلة على رأس العارة، وقرى وسلسلة جبال الأثوار في محافظة لحج، في سعيها إلى تأمين سيطرتها على سلسلة جبال كهبوب، ضمن زحوفاتها المتواصلة على امتداد الطريق من تعز الى عدن. ما يعكس انهيارات غير متوقعة لقوات "الوية العمالقة".
وتحدثت تقارير دولية، بينها تقرير لصحيفة «إنترناشيونال بيزنس تايمز» الأمريكية، عن "تقدم خطير للحوثيين" باتجاه عدن، وقالت: إن ميليشيا جماعة الحوثي "باتت على بعد أقل من 50 ميلاً من عدن". بينما نقلت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن أربعة مصادر عسكرية قولها إن "الحوثيين تقدموا وصاروا على بعد 80 كيلومتراً من عدن".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
