الثلاثاء 2026/11/03 الساعة 09:13 ص

العليمي يبدأ جراحة دقيقة

العربي نيوز:

أكد مسؤولون في رئاسة الجمهورية، أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، بدأ ما وصفته "جراحة دقيقة" لاستئصال مكامن الضغف وسد ثغرات خطيرة في منظومة الشرعية اليمنية والقوات والتشكيلات العسكرية التابعة لها، وتهدد المحافظات والمناطق المحررة في البلاد، بالسقوط تباعا بقبضة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية.

جاء هذا في تعليق مصادر برئاسة الجمهورية على حزمة القرارت الادارية والعسكرية والامنية التي اصدرها الرئيس العليمي الاحد (2 نوفمبر)، والقاضية باقالة وتعيين مسؤولين بارزين اخفقوا بتأدية مهامهم، وشملت تعديلا حكوميا ثانيا، وتغيير قائد محور طور الباحة العسكري ورئيسي اركانه وعملياته، وتعيين مسؤول عن جبهة تعز، وتغيير مديري الأمن بمحافظتي الضالع وحضرموت. 

موضحة أن "الايام المقبلة ستشهد صدور قرارات مماثلة للرئيس رشاد العليمي"، قالت إنها "تسعى الى معالجة مكامن الضعف في اداء الحكومة الاداري والعسكري والامني بالمحافظات والمناطق المحررة، وسد الثغرات التي تسببت وما تزال في انهيار عدد من الجبهات امام التصعيد الحوثي العسكري المستمر" ضد ما تسميه "تحشيدات السعودية وفصائلها" منذ بداية سبتمبر الماضي.

وأصدر الرئيس العليمي الاثنين (2 نوفمبر) القرار الجمهوري رقم (74 ) لسنة 2026م، قضى بتعديل القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026م بشأن تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها، وتعيين سالم ابوبكر محمد ثابت العولقي، وزيراً للاعلام، القاضي أكرم نصيب احمد العامري، وزيرا للخدمة المدنية والتأمينات. احمد صالح احمد العولقي، وزيراً للإدارة المحلية. وفق نص القرار.

كما اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القرار الجمهوري رقم (75) لسنة 2026م، قضى بتعيين وزير الاعلام المقال معمر مطهر محمد الارياني سفيرا بوزارة الخارجية وشؤون المغتربين. ما عزاه مراقبون للشأن اليمني الى "فضيحة مؤتمر القبائل اليمنية في جنيف"، مشيرين إلى أن قرب الارياني الوثيق من السفير السعودي لدى اليمن، وراء ما سموه "اقالة دبلوماسية" بإصدار هذا القرار. 

إداريا ايضا، اصدر الرئيس العليمي القرار الجمهوري رقم (76 ) لسنة 2026م، قضى بتعيين: المهندس حسن فرج محمد عمر، رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد. صابر عبده محمد السنيدي، رئيساً لمجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مواني خليج عدن. القبطان رياض سعيد عمر باجعمان، وكيلاً لوزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ. وفق القرار.

وكما هي العادة المحلية عند اقالة وتغيير مسؤولين بمؤسسات الدولة، فقد أصدر الرئيس العليمي القرار الجمهوري رقم (77) لسنة 2026م، بتعيين: القبطان علي محمد علي الصبحي، مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية والموانئ بدرجة نائب وزير. الكابتن صالح سليم بن نهيد، مستشاراً لوزير النقل بدرجته. القبطان عبد الله ناصر مثنى، مستشاراً لوزير النقل للشؤون البحرية. حسب القرار.

عسكريا، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة جملة قرارات تختص بالجبهات المشتعلة، وفي مقدمها جبهة تعز، وقضى القرار رقم (246) لسنة 2026م، بتعيين مساعد قائد المنطقة العسكرية السابعة سابقا "العميد الركن رشاد احمد اسماعيل اليوسفي عضواً في اللجنة العسكرية العليا، ومسؤولا لجبهة تعز، وترقيته الى رتبة لواء". وفق نص القرار.

وشملت القرارات العسكرية، محور طور الباحة، على خلفية الانهيارات المتسارعة مؤخرا في مديريتي المقاطرة والمضاربة بمحافظة لحج، وقضى قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة رقم (247) لسنة 2026م، بتعيين العقيد/ مجدي مناضل ثابت أحمد، قائداً لمحور طور الباحة وقائدا للواء الأول قوات "درع الوطن" وترقيته الى رتبة لواء. حسب نص القرار.

كما قضى القرار بتعيين: العقيد/بسام عبده سعيد سالم الحرق، رئيسا لأركان محور طور الباحة وقائدا للواء الرابع مشاه جبلي. العميد الركن / ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف، رئيسا لعمليات محور طور الباحة". ونصت المادة الرابعة والاخيرة من القرار على "العمل به من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية والنشرات العسكرية". وفق ما بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وسبق هذه القرارات، قرارين لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتغييرات في قطاع الامن، وقضى القرار رقم (237) لسنة 2026م، بتعيين العميد/ صلاح سالم احمد بالماح المشجري، مديرا عاما للشرطة بساحل محافظة حضرموت. والقرار رقم (245) لسنة 2026م، بتعيين العميد/ عبدالقوي محمد صالح الزبير، مديرا عاما لشرطة محافظة الضالع. وفق القرار.

تأتي القرارات بالتوازي مع صدور اول اعلان رسمي اصدره مسؤول في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن مديرية المقاطرة، يحسم الجدل المثار وتضارب المعلومات حول المعارك التي تشهد مديرية المقاطرة، ويبت في انباء سقوط المديرية وقلعتها بأيدي ميليشيا الحوثي. كاشفا ابرز الثغرات التي ظهرت في المديرية وتحصيناتها العسكرية خلال اليومين الماضيين.

تفاصيل: اعلان رسمي بشأن المقاطرة

وعززت تطورات المقاطرة ما سربته مصادر سياسية عن توجيهات سعودية لقوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" وميليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بشأن الحدود التشطيرية لليمن (قبل 22 مايو 1990م) بما في ذلك المديريات التي جرى نقلها من محافظات شمالية وضمها الى محافظات جنوبية بينها "المقاطرة" و"القبيطة"، و"دمت" و"قعطبة" وغيرها.

تفاصيل: توجيهات سعودية صادمة!

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".