العربي نيوز:
وردت الان، توجيهات سعودية صادمة لليمنيين في الداخل والخارج، تنذر ببدء تنفيذ الاجراءات الميدانية لتقسيم اليمن والاعتراف بانفصال جنوبه في دولة يحكمها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، ضمن تفاهمات سعودية اماراتية، لمشاركة ميليشيات "الانتقالي الجنوبي" في المعارك ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية.
أكدت التوجيهات السعودية، التطورات المفاجئة التي شهدتها المعارك في مديرية المقاطرة التابعة لمحافظة لحج (تعز قبل 1990م)، وصدور اول اعلان رسمي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن مديرية المقاطرة، يحسم الجدل المثار وتضارب الانباء حول المعارك التي تشهدها، وسقوط المديرية وقلعتها وبأيدي ميليشيا الحوثي.
تفاصيل: اعلان رسمي بشأن المقاطرة
وعززت مصادر محلية وميدانية، عن توجيهات سعودية لقوات "الوية العمالقة" وميليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل، المنتشرة على الحدود التشطيرية لليمن قبل (22 مايو 1990م) بأن لا تتجاوز هذه الحدود، بما في ذلك المديريات التي جرى نقلها من محافظات شمالية وضمها الى محافظات جنوبية بينها "المقاطرة" و"القبيطة"، و"دمت" وغيرها.
من جانبهم، أكد سياسيون هذه التوجيهات السعودية، وقال السياسي البارز ياسين التميمي: "تم ضم مديرية المقاطرة لمحافظة لحج، كما تم إضافة مديرية القبيطة لذات المحافظة، لكن المشروع الانفصالي ظل يتعامل مع هذه المناطق وجبالها وسكانها الذين يعيش أكثر من نصفهم كمواطنين قدماء في مدينة عدن، على أنهم تابعون لليمن الشقيق". في اشارة الى "الانتقالي".
مضيفا في تدوينة على حائطه بمنصة "فيس بوك": "لهذا أُهملت هذه المناطق ‘الأجنبية‘ عسكرياً إلى درجة ان بضعة سيارات دفع رباعي تحمل مقاتلين هي التي تكفلت بتنفيذ محاولات اقتحام قلعة المقاطرة". وأردف: "طيلة الفترة الماضية تشبث مرضى النفوس الأيديولوجيين بشماعة ابو بكر الجبولي وحملوه تبعات كل ما يحدث اليوم في هذه المناطق". وفق التدوينة.
وتابع التميمي قائلا: "والحقيقة أن المسؤولية تقع على عاتق من بيده قرار امتلاك السلاح وتشكيل القوات، وتقع أيضاً على غرف العمليات العسكرية المبعثرة التي يستحوذ عضو مجلس القيادي الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على الجزء الرئيس منها في عدن ولم نسمع له تصريحا ولم يقم حتى الآن بما يثبت أنه جزء من غرفة عمليات مركزية تدير الحرب ضمن عملية ‘فجر اليمن‘".
مستدركا بقوله: "والحقيقة أن المسؤولية تقع على عاتق من بيده قرار امتلاك السلاح وتشكيل القوات، وتقع أيضاً على غرف العمليات العسكرية المبعثرة التي يستحوذ عضو مجلس القيادي الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على الجزء الرئيس منها في عدن ولم نسمع له تصريحا ولم يقم حتى الآن بما يثبت أنه جزء من غرفة عمليات مركزية تدير عملية ‘فجر اليمن‘".
واختتم قائلا: "حتى الآن لا أعتبر ما حدث ضمن معركة متكافئة وضمن حشد عسكري متعدد المسارات يعكس قوة الدولة وإرادتها وتصميمها، بقدر ما تجري الأمور في إطار ردود أفعال تكتيكية وأدوات مبعثرة وتدخلات مسمومة عابرة للحدود ولها من يتفاعل معها من فلول الكتائب السياسية والعسكرية التي انخرطت طيلة السنوات الماضية في ممارسات خطيرة استهدفت كيان الدولة".
بدوره قال رئيس تحرير صحيفة "ايلاف" محمد الخامري: "على طول الجبهة من طور الباحة إلى المقاطرة، تنتشر أكثر من 11 تشكيل عسكري، اللواء الرابع حزم (يتبع الانتقالي)، واللواء 35 مشاة، واللواء الأول مغاوير، ومحور طور الباحة، واللواء الرابع مشاة جبلي، واللواء السادس دعم وإسناد، واللواء السابع مشاة، واللواء الثامن مشاة، ولواء النصر، واللواء 120 مدفعية".
مضيفا: "إضافة إلى قوات العمالقة (الجنوبية)، وقوات درع الوطن". وأردف: "تشكيلات متعددة، وقيادات مختلفة التبعية والولاء، وشعارات عسكرية كثيرة، لكن النتيجة واحدة؛ مواقع تسقط، ومناطق تُسلَّم للحوثيين، وكل طرف يتنصل من المسؤولية ويلقي بالفشل على الطرف الآخر". وتساءل: "كيف يعقل أن تتعدد القوات والقيادات والإمكانات، بينما يتكرر المشهد ذاته".
وعزز الخامري، انباء صدور توجيهات سعودية لقوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" وميليشيات "الانتقالي الجنوبي"، بالتزام الحدود الشطرية بين شمال اليمن وجنوبه قبل 22 مايو 1990م، بقوله في ختام تدوينة على حائطه بمنصة "فيس بوك": "وكأن هناك غرفة عمليات واحدة تدير هذا العبث". وتوزع أدوار الانسحابات والخيانات وتبادل الاتهامات". حسب التدوينة.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3830 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
