العربي نيوز:
ورد للتو، اول اعلان رسمي للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن مديرية المقاطرة، يحسم الجدل المثار وتضارب الانباء حول المعارك التي تشهدها ومحصلة هذه المعارك، وانباء سقوط المديرية وقلعتها وبأيدي ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية.
جاء هذا في تصريح اطلقه المستشار الاعلامي لوزير النقل في الحكومة اليمنية، الاعلامي احمد ماهر، أكد فيه الانباء المتداولة منذ ليل الخميس (29 اكتوبر) عن اختراق ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، مديرية المقاطرة ضمن زحفها على محافظة لحج.
وقال ماهر في تصريحه على حائطه بمنصة "فيس بوك": "يؤسفني نشر هذا، ولكن قلعة المقاطرة في محافظة لحج سقطت بيد مليشيا الحوثي بدون قتال... وقد تسقط مواقع أكثر فأكثر وتصل مليشيا الحوثي إلى العاصمة عدن إذا لم يتم تصحيح الأخطاء السابقة".
مخاطبا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي بقوله: "عرف بأنكم على اطلاع مباشر بكل خطوة تحدث في المعركة، ولكن نخاطبكم باسم الشعب اليمني بضرورة محاسبة كل قائد يهرب من المعركة هو وجنوده...كل قائد ينسحب يجب إقالته وتحويله للمحكمة العسكرية".
مضيفا: "وأي قائد يرفض الحرب يُقال مباشرة، فهنالك أناس شجعان يستحقون هذه التعيينات... من العار أن ينسحب قائد وأفراده من أرض المعركة". وأردف قائلا: "والصحيح أن يحارب لآخر قطرة دم فيه، فهذا واجبه العسكري والديني أيضاً". حسب تصريحه.
وتابع: "القيادات التي أصبحت تجاراً ولديهم أملاك واستثمارات لن تحارب أو تضحي بنفسها، بل اعتادوا على الانسحاب. مليشيا الحوثي لم تتقدم في جبهة إلا بانسحاب الجيش منها، وهذا حقيقة الأمر.. لن نقول أسماء القيادات التي انسحبت، ونترك الأمر للقيادة العسكرية".
مختتما: "أبناء تعز صامدون في المدينة يحاربون لأنهم يدافعون عن مدينتهم ولديهم عقيدة ثابتة ومستعدون للموت حتى ولا يدخل الحوثي المحافظة، ولكن بعض القيادات لا..." وزاد: "ابدأ بمحاسبة هذه القيادات والاعتماد على قيادات ميدانية سلفية وعسكرية جديدة لديها انتماء للوطن قبل فوات الأوان".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3830 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
