الثلاثاء 2026/11/03 الساعة 09:34 ص

مجازر جديدة في تعز

العربي نيوز:

شهدت محافظة تعز مجازر مروعة جديدة، حصدت عشرات المدنيين، معظمهم من الاطفال، في ظل احتدام المعارك في محيط مدينة تعز بين قوات الجيش الوطني مسنودا بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وتصاعد وتيرة الاسناد الجوي من سلاح الجو الملكي السعودي لقوات الجيش والمقاومة.

أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في محافظة تعز، أفادت بأن "قرابة 10 مواطنين قتلوا معظمهم أطفال، وأُصيب 25 آخرون في سوق النجد بقرية المخعف في منطقة الأقروض بمديرية المسراخ الواقعة ضمن نطاق سيطرة ميليشيات الحوثي". وأوضحت أن "انفجارا كبيرا وقع في السوق تسبب بوقوع هذه المجزرة".

ولم تستطع مصادرنا المحلية المتطابقة الجزم بمصدر الانفجار. لكنها رجحت أن "يكون الانفجار ناجما عن قصف جوي". وقالت: "هذا الارجح بالنظر لكثافة الغارات الجوية المساندة لقوات الجيش والمقاومة التي تحاول التقدم في منطقة الاقروض". واستبعدت انباء تسبب فشل عملية اطلاق الحوثيين صاروخا بالانفجار.

من جانبها، اتهمت سلطات جماعة الحوثي الانقلابية، قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بـ "استهداف سوق منطقة المخعف بمديرية المسراخ، ما أدى إلى استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة العشرات الجرحى في حصيلة أولية". حسب ما نقلته عن "مصدر محلي" وكالة الانباء اليمنية التابعة لسلطات الحوثيين (سبأ).

وفي الاقروض المشتعلة بالمعارك، ذكرت مصادر محلية متطابقة مساء الاثنين (2 نوفمبر) أن "طفلين اصيبا باعيرة نارية في قرية المقضى بعزلة الأقروض بمديرية المسراخ"، وأشارت إلى "اصابة طفل واخته جراء انفجار لغم ارضي اثناء رعيهما الاغنام في قرية المكيشة بمنطقة قدس في مديرية المواسط".

بالتوازي، أفادت مصادر محلية في محافظة تعز، أن "اسرة بأكملها سقط افرادها بين قتيل وجريح، بعد غارة جوية استهدفت مسلحي الحوثيين بمديرية الشمايتين ليل الاثنين (2 نوفمبر)". موضحة أن "طفلين وفتاتين قتلوا وأصيب اثنان اخران في حصيلة أولية نتيجة استهداف الطيران منزلا في عزلة الزعازع".

وذكرت المصادر المحلية المتطابقة نفسها أن "غارة جوية استهدفت منتصف ليل الاثنين مصنعا للبلاستيك في مفرق شرعب بمديرية التعزية". مشيرة إلى أن "نقيلي الهجمة مقارمة والصحة (الرابطين بين محافظتي تعز ولحج)، تعرضا اليوم (الاثنين 2 نوفمبر) لغارتين جويتين ادتا الى توقف حركة السير".

وفقا لبيان أصدرته وزارة الصحة في حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، في الساعات الاولى من صباح اليوم الثلاثاء (3 نوفمبر)، فإن "حصيلة ضحايا غارات الطيران السعودي، خلال الـ 24 ساعة الماضية، بلغت 76 شهيدا وجريحا، معظمهم من الاطفال". حسب البيان.

وكثف سلاح الجو الملكي السعودي غاراته ضد ميليشيا جماعة الحوثي، لتتجاوز "109 غارات جوية خلال الـ24 ساعة الماضية، على محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة" ليرتفع اجمالي الغارات إلى "3939 غارة منذ بدء التصعيد". وفق ما اعلنه المتحدث العسكري للحوثيين، ليل الاثنين (2 نوفمبر)، في بيان.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".