العربي نيوز:
باغتت جماعة الحوثي الانقلابة، من جديد، المملكة العربية السعودية، بمفاجأة غير متوقعة، ضمن تصعيد هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية واستمرار منع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
وانتقلت ميليشيا جماعة الحوثي بعد تعطيل 94% حركة الملاحة الجوية في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض، وفق وكالة بلمبورغ" الامريكية، إلى تعطيل حركة الملاحة في مطار الملك فهد في الدمام، عبر تكثيف الهجمات على المطار، بعد استلامه رحلات شركات الطيران العالمية التي لم تعلق بعد عملياتها في أجواء المملكة.
أكد هذا بيان جديد لمتحدث التحالف ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعلن أن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه المنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية". كما أعلن في بيان اخر عن "اعتراض وتدمير طائرتين مسيَّرتين في منطقة الرياض". وفق البيانين (1) و(2).
ومن جانبها، أعلنت جماعة الحوثي على لسان متحدثها العسكري يحيى سريع، في بيان مساء الاثنين (2 نوفمبر) عن تبنيها "تنفيذ ثلاث عمليات خلال الـ48 ساعة الماضية، استهدفت مطار الدمام (الملك فهد) على مرحلتين وعطلت الحركة الملاحية بالمطار، ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة نقل عسكرية في مطار جيزان". حسب البيان.
كما اعلنت جماعة الحوثي مساء الاثنين (2 نوفمبر) أن ميليشياتها "تصدت لمحاولات تقدم من تحشيدات العدو السعودي بقيادة الضابط بدر الحربي باتجاه باب المندب". وزعمت "تكبد العدو خسائر كبيرة وسقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بينهم سعوديون، وتسبب الفشل في حالة من المهاترات والخلافات بين تحشيدات السعودية". وفق الاعلان.
والاحد (1 نوفمبر) صدر اعلان من الولايات المتحدة الامريكية، بشأن تداعيات هجمات جماعة الحوثيين في اليمن على السعودية وأنها "تسببت بشلل شبه تام لحركة الملاحة الجوية في الرياض". وقال: إن الهجمات الحوثية "تسببت في إلغاء 94% من الرحلات المغادرة من مطار الرياض وحده خلال الفترة الممتدة بين 10 و27 أكتوبر الجاري".
تفاصيل: اعلان امريكي عن اليمن
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3939 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
