الجمعة 2026/10/30 الساعة 01:38 ص

متغيرات مفاجئة بتعز (فيديو)

العربي نيوز:

شهدت جبهات المعارك المشتعلة في محيط مدينة تعز، بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وبصورة اكبر في الجبهتين الغربية والشرقية؛ تطورات مفاجئة، لمراقبي مجريات المعارك والاسناد الجوي الكثيف من سلاح الجو السعودي للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية.

أكدت هذا مصادر محلية وميدانية متطابقة، أفادت بـ "استمرار ميليشيا الحوثي في الدفع بمجاميعها إلى زحوفات كثيفة من محاور عدة، غير آبهة بخسارتها الكبيرة اليومية". وذكرت أن "الميليشيا تواصل الضغط بالقصف وزحوف انتحارية في جبهات جبل صبر بعدما استطاعت السيطرة على جبهتي الضباب والجبل الاسود".  

موضحة أن "الميليشيا تواصل تغذية زحوفاتها بحملات التجنيد في مديريات تعز، مستغلة قطع خطوط الامدادات عن قوات الجيش والمقاومة، وسيطرتها على جبال حاكمة". بينما اعلنت السلطة المحلية لمحافظة تعز عن "حالات اختناق واغماء بين افراد المقاومة تستدعي التحقيق في مواد قذائف الميليشيا". حسب الاعلان.

وبث ما يسمى "الاعلام الحربي" لمليشيا جماعة الحوثي، مشاهد فيديو لسيطرة عناصرها على جبهتي الضباب والجبل الأسود في محافظة تعز، تضمنت استعراض اشتباكات عنيفة خاضتها عناصر المليشيا مع قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، قبل ان تتمكن من الانتشار في مواقع وتحصينات الجبهتين، وفق الفيديو.

ترافق هذا مع اجتماع المحافظ المعين من المليشيا لمديريات تعز الواقعة تحت سيطرتها، اجتماعا مع المشايخ والوجهاء الموالين للجماعة، بدعوى "إعطاء الفرصة للعقلاء للبحث عن مخارج للحفاظ على مدينة تعز وتجنيبها أي مواجهات" و"إيجاد حلول للمتمرسين وسط مدينة تعز لتجنيب المدينة ويلات الاقتتال والدمار". حد زعمه.

ومن جانبها، أعلنت الحكومة اليمنية أن "فك الحصار عن تعز وحماية سكانها وتأمين طرقها وإمداداتها في مقدمة مسؤولياتها الوطنية". وأكدت "التزام الحكومة بحشد إمكانات الدولة وإسناد القوات المسلحة لإداء واجبها في فك الحصار عن تعز". لكنها سردت جملة مطالب عاجلة من الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمجتمع الدولي.

وقالت في بيان صادر عن مؤتمر استعراض تداعيات الحرب والحصار على تعز، المنعقد في عدن: "تنتظر الحكومة من شركائها الدوليين موقفاً عملياً يساندها في أداء هذه المسؤولية، والمعيار الواضح لأي تحرك دولي هو أثره في فك الحصار، ووقف الاعتداءات، وقطع مصادر تسليح المليشيات وتمويلها". حسب ما جاء في البيان.

في الاثناء، يواصل سلاح الجو الملكي السعودي إمطار مديريات واحياء مدينة تعز، بعشرات الغارات الجوية، المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في معارك استعادة مديريات تعز واحياء المدينة من ميليشيا جماعة الحوثي، ومع انها توقع عشرات القتلى والجرحى من الميليشيا، إلا أنها تحصد عشرات المدنيين وفقا لتقارير طبية.

وارجع عسكريون تسارع تقدمات ميليشيا جماعة الحوثي في جبهات ريف تعز وحتى المدينة، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.

تفاصيل: يحدث بمدينة تعز الان

يضاف الى هذا ما كشفه الجمعة (16 اكتوبر) بيان للسلطة المحلية في تعز، بإعلانه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".

تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !

تفاصيل: اعلان عاجل لمشايخ تعز

وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ بدء التصعيد منتصف يوليو 2026م حسب الحوثيين "3480 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".