العربي نيوز:
طرأ "تطور خطير" في مجريات الهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، في سياق تصعيد الجماعة هجماتها على المملكة ومطاراتها ومنشآتها النفطية بجانب منع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
أكد هذا مراقبون وخبراء عسكريون يمنيون واقليميون ودوليون، اتفقت تناولاتهم لمجريات التصعيد، في رصد "اختراق استخباراتي خطير جدا" استطاعت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، احداثه في القواعد العسكرية السعودية، مكنته من استهداف التحركات العسكرية وشحنات نقل الاسلحة والجنود، في القواعد الجوية السعودية في وصولها.
موضحين ان "الاختراق الاستخباراتي الحوثي تجاوز القواعد والتحركات العسكرية في عدن والمحافظات المحررة"، واشاروا إلى أن محاولة ميليشيا الحوثي الثلاثاء (27 اكتوبر) استهداف طائرتي نقل عسكرية في كل من قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط، وفي مطار نجران "مؤشر صريح على اختراق استخباراتي خطير من المليشيا".
ومساء الثلاثاء (27 اكتوبر) اعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، عن هجمات جديدة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على قواعد ومطارت المملكة ومنشآتها النفطية بينها "استهداف طائرتي نقل عسكرية في مطار نجران وقاعدة خالد الجوية بخميس مشيط بصاروخين باليستيين" حسب ما اعلنه في البيان.
عززت مزاعم ميليشيا الحوثي، سلسلة بيانات متلاحقة لمتحدث التحالف ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، طوال يوم الثلاثاء (27 اكتوبر)، أعلنت اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية و4 طائرات مسيرة اطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه الطائف والرياض والمنطقة الشرقية والمنطقة الجنوبية في المملكة العربية السعودية.
تفاصيل: اعلان سعودي يفاجئ الجميع
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3480 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
