العربي نيوز:
يحدث في هذه الاثناء تنفيذ قوات الجيش الوطني واللجان الشعبية هجمات بانساق متعددة مدعومة بإسناد جوي من سلاح الجو السعودي، لاستعادة السيطرة على جبل هان الاستراتيجي، بالتوازي مع استمرار الاشتباكات في جبهات عدة بمحيط مدينة تعز، وتحديدا جهة جبل صبر باسناد جوي من الطيران السعودي.
أكدت هذا مصادر ميدانية متطابقة. أفادت بأن "قوات الجيش الوطني والمقاومة اعادة تنظيم صفوفها"، استعدادا لتنفيذ هجمات منسقة لدحر ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية من جبل هان وجبل صبر، بالتوازي مع التصدي لزحوفات الميليشيا المستمرة والكثيفة في الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة تعز.
وذكر المركز الاعلامي لقوات الجيش الوطني بمحور تعز، في وقت سابق من يوم الثلاثاء (20 اكتوبر)، أن "القوات الحكومية تصدت لهجمات شنتها ميليشيا جماعة الحوثي بأنساق متعددة في عدة جبهات بمدينة تعز، وخاضت باسناد جوي من الطيران الحربي، معارك تركزت في الجبهة الشمالية للمدينة".
موضحا أن "القوات الحكومية خاضت ايضا مواجهات بمحيط مديرية صبر الموادم جنوباً. بالتوازي مع غارات جوية مكثفة دمرت مخزن أسلحة وغرفة قيادة للمليشيا في الضباب غرباً، ودبابة في منطقة العرسوم شمالاً، واستهدفت تجمعات حوثية في الأقروض والمسراخ، اوقعت قتلى وجرحى بصفوفها".
وأقرت سلطات جماعة الحوثي بتكثيف الطيران السعودي غاراته على محافظة تعز. وأعلنت في الساعات الاولى من صباح اليوم الاربعاء (21 اكتوبر) أن "الطيران السعودي استهدف بثلاث غارات منطقة النشمة بمديرية المعافر". وزعمت "مقتل مواطن واصابة ام وثلاثة اطفال" وفق ما تضمنه الببيان.
كما أقرت سلطات جماعة الحوثي، مساء الثلاثاء (20 اكتوبر) بتنفيذ الطيران السعودي غارات على ساحل الكدحة بمديرية ذو باب، وأعلنت انها "استهدفت صيادين على متن أحد القوارب الراسية، ثم الصيادين الناجين أثناء محاولتهم النجاة بقارب آخر، ما أدى لمقتل ثمانية صيادين". حسب ما جاء في الاعلان.
وتأتي هذه المستجدات بعدما كان "الاعلام الحربي" لجماعة الحوثي نشر الثلاثاء (20 اكتوبر) مشاهد فيديو، تظهر قصف ميليشياتها تحصينات قمة جبل هان الاستراتيجي المطل على الجهة الغربية لمدينة تعز، وانتشارها في الجبل والسلسلة المرتبطة به من جهات الشمال والشرق والجنوب، وفق ما عرضه الفيديو.
من جانبه، أعلن القائم باعمال محافظ تعز في المديريات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، احمد أحمد المساوى ان قوات الجماعة "سيطرت على معظم مديريات تعز واستطاعت تأمين وفتح 18 طريقا من اصل 19" كانت قوات الجيش والمقاومة الوطنية اعلنت مطلع اكتوبر اغلاقها مؤقتا لتحصين مدينة تعز.
وقال في بيان: إنه "لم يتبق سوى طريق ‘القصر - الكمب - المدينة‘ لا يزال مغلقاً من جانب تحشيدات العدو السعودي، ونأمل ان تبادر إلى فتحه لخدمة المواطنين المدنيين". وأردف: "أن طريقي "حيفان - طور الباحة" و"القبيطة - طور الباحة" فُتحا اليوم (الثلاثاء) جزئياً خلال ساعات النهار ونأمل فتحهما ليلا" وفق البيان.
من جانبهم، ارجع عسكريون تسارع تقدمات وتهديدات ميليشيا جماعة الحوثي في الجبهبة الغربية لمدينة تعز، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المهيمن على المدينة والمطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.
والجمعة (16 اكتوبر) فجر بيان للسلطة المحلية في تعز، مفاجأة كبرى، بكشفه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".
تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !
وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي".
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (21 اكتوبر) حسب الحوثيين "2793 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
