العربي نيوز:
وردت للتو، انباء ومشاهد فيديو، لتمكن ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية من اجتياح محافظة محررة، بعدما كانت استطاعت، مسنودة بقصف كثيف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتشظية، الالتفاف على قوات "الوية العمالقة" في رأس العارة، لمحاصرة وحداتها التي تقدمت اول ايام عملية "فجر اليمن" الاثنين (5 اكتوبر) مسنودة بالطيران السعودي في اطراف مديرية "ذو باب" ومطارها.
أكدت هذا مصادر محلية وإعلامية، تحدثت عن توسيع ميليشيا الحوثي اختراقاتها في محافظة لحج وأنها "وصلت اليوم (الاثنين 26 اكتوبر) الى مركز مديرية المضاربة ورأس العارة، وسط المحافظة". ونشرت وسائل اعلام موالية لجماعة الحوثي مشاهد فيديو للحوثيين أمام مركز منطقة ‘تربة أبو الإسراء‘، الواقعة عند مفرق الصريح بين مديريتي المضاربة وطور الباحة. وفق ما يظهر في الفيديو.
وزعمت منصات اخبارية، تداولت صور ومشاهد الفيديو لمقاتلي وقيادات ميليشيا الحوثي امام مركز "ابو الاسراء" أن تقدم الميليشيا جاء بعد "انهيارات وانسحابات بصفوف اللواء 31 عمالقة امام تقدم ميليشيا الحوثي باتجاه الشطين ومركز المضاربة ورأس العارة"، وأنها تسعى إلى "احكام تطويق قوات الوية العمالقة في اطراف مديرية ذو باب، وقطع خطوط الامداد العسكري واللوجستي عنها".
في المقابل، نفى الناطق باسم قوات "الوية العمالقة" أصيل السقلدي، مساء الاثنين (26 اكتوبر) صحة الأنباء المتداولة عن "انسحاب ألوية العمالقة باتجاه غرب العاصمة عدن، وسقوط اللواء 31 عمالقة بالكامل". وقال: "ما يروج بشأن انسحاب قوات العمالقة وسقوط أحد ألوية القوات لا أساس له من الصحة". وأردف: "إن قوات العمالقة ليست من القوات التي تنسحب من مواقعها وتتركها" حد قوله.
والسبت (17 اكتوبر) تحدثت مصادر محلية وميدانية متطابقة عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تمرير خدعة على قوات "الوية العمالقة" المتبقية في اطراف مديرية ذوباب ومطارها، وجعلها "تبتلع الطعم" عبر ايهام قوات "العمالقة" بأنها دفعت بتعزيزات هائلة لاجتياح باقي مديريات محافظة لحج بعد سيطرتها على مديرية المضاربة ورأس العارة، خلال الاسبوع الفائت.
موضحة أن "الحوثيين عززوا انتشارهم وسيطرتهم على اجزاء كبيرة من جبال كهبوب" الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب ومديريتي ذو باب في تعز والمضاربة ورأس العارة في لحج، و"استعادوا سيطرتهم على جزيرة ميون (بريم) بعدما كانوا انسحبوا منها امام كثافة غارات الطيران السعودي على مواقعهم في الجزيرة". حسب تأكيدها.
والاربعاء (14 اكتوبر) انتشرت مشاهد فيديو غير متوقعة لمجريات المعركة في "ذو باب" التي تخوضها منذ الاثنين (5 اكتوبر) قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" باسناد عسكري وجوي سعودي ودعم امريكي، لانهاء سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب، وانهاء الحصار البحري على السعودية.
تفاصيل: مشاهد صادمة من المندب!
جاءت هذه الصدمة، بعدما أكد التحالف بقيادة السعودية ومصادر ميدانية الاثنين (12 اكتوبر) تمكن ميليشيا الحوثي من اختراق محافظة لحج والالتفاف على قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" المتمركزة على خطوط التماس في مديرية المضاربة ورأس العارة واطراف مديرية "ذو باب" ومطارها، بكمين مفاجئ وصف بالمحكم والدموي.
تفاصيل: انتكاسة مفاجئة لـ ‘العمالقة‘!
والأحد (11 اكتوبر) تفاجأ جميع المراقبين المحليين والاقليميين والدوليين، وسط استمرار تضارب الانباء بشأن السيطرة الميدانية على مديرية "ذو باب" ومضيق باب المندب وجزيرة ميون (بريم) الواقعة في منتصف المضيق، بظهور وزير دفاع حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، في باب المندب.
تفاصيل: المندب يشهد حدثا صادما
تزامن هذا مع استمرار ميليشيا الحوثي في اعاقة اي محاولة تقدم لقوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" بدعم واسناد جوي سعودي مكثف لاستعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون؛ بمواصلة امطار التحركات العسكرية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وايقاف عشرات القتلى والجرحى بصفوفها.
تفاصيل: مذبحة دامية في المندب
والسبت (10 اكتوبر) أكدت مصادر ميدانية ومحلية، أن وحدات من قوات الوية العمالقة ودرع الوطن حاولت التقدم باتجاه باب المندب، لكنها أُجبرت على التوقف امام تكثيف ميليشيا الحوثي قصفها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتشظية، ما أوقع العشرات بينهم قائد اللواء 16 "عمالقة جنوبية" واركان حرب اللواء. وفق الفيديو.
تفاصيل: مستجدات باب المندب (فيديو)
يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
