العربي نيوز:
صدر اعلان رسمي عن جماعة الحوثي الانقلابية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اعلانا مفاجئا وانتحاريا"، لما تضمنه من تهديد ووعيد بمزيد من التصعيد في مختلف جبهات الداخل اليمني والجبهات الحدودية مع المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع استمرار الهجمات على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع مرور ناقلات النفط السعودية بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
جاء هذا في رسالة لرئيس ما يسمى "المجلس السياسي الاعلى" لسلطات جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، مهدي المشاط، ليل الاحد (25 اكتوبر)، اعلن فيها "الترحيب بكل الجهود والمساعي المنصفة والعادلة التي تفضي إلى إنهاء الحصار والعدوان السعودي الظالم على اليمن، ومعالجة الملفات الإنسانية وجبر الضرر الذي لحق بالشعب اليمني جراء العدوان، واحترام سيادة البلد واستقلاله وفق المبادئ والمواثيق الدولية".
وقال: "نجدد الترحيب الكامل بالمبادرة التي أطلقها الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية الشقيقة عملاً بقول الله ‘والصلح خير‘، وأي مبادرة تأتي في هذا السياق فهي محل ترحيب، وسيكتب لها النجاح في حال توفر الإرادة الصادقة من الوسطاء والأطراف على حد سواء، فخيار السلام أقل كلفة وأكثر جدوى وأحرى بالاستدامة". وأردف: "كما نجدد تأكيد ثبات الموقف المبدئي والديني في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته".
زاعما أن "النظام السعودي ظن أن دعوات اليمن الدائمة للسلام مؤشر ضعف، وبتوجيه من أمريكا والكيان الصهيوني أنقلب على خارطة الطريق، ونكث بالعهد كشكل من أشكال العقوبة لشعبنا اليمني على مساندته لإخوانه في فلسطين وغزة، فاستمر في حصاره بل واتجه لتشديد الحصار والدفع بإجراءات اقتصادية ظالمة عمّقت معاناة الشعب اليمني المظلوم، والتحشيد العسكري وتشكيل الجيوش للاعتداء مجدداً على شعبنا اليمني". وفق الرسالة.
ومضى قائلا: "ثم باشر التصعيد الذي أعد له في 13 يوليو الماضي عندما قام بالعدوان وقصف مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة تقل مرضى وعالقين والوفد اليمني المشارك في عزاء السيد علي خامنئي من الهبوط في المطار، تأكيداً لحصاره وإصراراً على جريمته، وترسيخاً لمعاناة أكثر من ثلاثين مليون يمني، وعلى وقع ذلك خرج الملايين من أبناء الشعب اليمني إلى الساحات مطالبين بالتصدي للعدوان والحصار السعودي الظالم".
مضيفا: "فاستجابت القيادة الحكيمة، وبدأت تطبيق معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد". "بهدف إنهاء العدوان والحصار السعودي الظالم واستعادة ثرواته الوطنية التي كانت توفر رواتب أكثر من مليون موظف في شمال الوطن وجنوبه" و"رغم التزام الجيش اليمني بأخلاقيات الحرب والضوابط الإسلامية إلا أن النظام السعودي المجرم استمر في استهداف المدنيين فشن ثلاثة آلاف غارة قتلت (562) مدنياً معظمهم من النساء والأطفال".
وتابع: "لدينا قضية عادلة ومحقة، تتمثل في إنهاء الحصار والعدوان السعودي الظالم على بلدنا المستمر منذ 12 عامًا ونستند في شرعية موقفنا إلى كتاب الله القرآن الكريم، وامتثالاً لقوله تعالى: ‘فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ‘". وأردف: ""نؤكد مجددًا أن الملاحة البحرية آمنة، وأن ما يهدد سلامتها هو تحويل النظام السعودي المعتدي باب المندب إلى منطقة حرب، ونطالب المجتمع الدولي بإدانة ذلك". حسب قوله.
لكنه وفي حين اعلن الترحيب بمبادرة الازهر "وأي مبادرة تأتي في هذا السياق فهي محل ترحيب". ودعا إلى "تشكيل تحالف إسلامي لمواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه الأمة وعلى رأسها العدو الصهيوني والمشروع الأمريكي، ومعالجة الخلافات والنزاعات بين الدول الإسلامية، وترسيخ مبادئ الأخوّة والوحدة الإسلامية وفتح مسارات التقارب والتعاون في كل المجالات"؛ فإنه وجه تهديدا ووعيدا باستمرار التصعيد في الداخل وضد السعودية.
وقال: "نؤكد لشعبنا اليمني، أننا لدينا خيارات متنوعة ومفاجئة لانتزاع حقوقه، وسنمضي قدمًا متوكلين على الله، واثقين بنصره، ومؤمنين بعدالة قضيتنا، صابرين على البلاء، ثابتين ثبات الجبال الرواسي، ولن نتراجع عن انتزاع تلك الحقوق حتى لو قدمنا أرواحنا في سبيل الله من أجل هذا الهدف، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين". وحذر من تكرار السعودية ما سماه "بهتان وافتراءات استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة".
مضيفا: "المقدسات خطر احمر"، و"ندعو الانظمة والكيانات التي تتبنى بهتان واقتراء النظام السعودي، ان تراجع مواقفها وتلتزم بموجهات الإسلام في التحقق والتثبت من أي نبأ قبل إطلاق الأحكام"، وأردف: "نحمّل النظام السعودي المجرم المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة وضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي ومحاولة إلصاق هذه الجريمة بالشعب اليمني المسلم،.. وفي حال ارتكب هذه الحماقة سيكون لنا موقف عملي".
ومساء الثلاثاء (20 اكتوبر)، اطلقت جماعة الحوثي تهديدا جديدا للمملكة العربية السعودية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اخطر تهديد" تطلقه الجماعة حتى الان، وينذر بتصعيد كبير وخطير، قد يقحم المنطقة برمتها في حرب اقليمية، تتجاوز اليمن والمملكة، بالتوازي مع تدشين هجمات عسكرية على الحدود مع المملكة.
تفاصيل: اخطر تهديد حوثي للسعودية
ترافق التهديد الحوثي، مع بدء الجماعة الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، طال مطارات الرياض والدمام ونجران وابها ومنشآت شركة ارامكو النفطية في انحاء متباعدة من المملكة.
تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
