العربي نيوز:
يشهد مضيق باب المندب حدثا غير متوقع في خضم الغارات السعودية المتواصلة اسنادا لمعارك القوات المسلحة التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي وميليشيا الحوثي الانقلابية بعد سيطرة الاخيرة على مديريات الساحل الغربي لليمن المحررة إثر الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش و"العمالقة" في الخميس الاسود (10 سبتمبر).
اكدت هذا وكالات متخصصة بالملاحة البحرية، "لويدز ليست"، و"لويدز ليست إنتليجنس"، و"تريد ويندز"، و"سي تريد ماريتايم"، و"ماريتايم إكزكيوتيف"،أفادت بما وصفته "استقرارا نسبيا" في البحر الاحمر، و"استعادة حركة الملاحة نشاطها تدريجيا"، واستئناف شركات شحن بحري دولية تسيير سفنها عبر البحر الاحمر، بينها شركة "ميرسك".
موضحة أن "785 سفينة تجارية عبرت مضيق باب المندب منذ مطلع أكتوبر الجاري وحتى الخميس (22 اكتوبر)، بينها 399 سفينة متجهة شمالاً و386 سفينة متجهة جنوباً". وهو ما احتفت به من جانبها، وزارة النقل والأشغال العامة في حكومة جماعة الحوثي الانقلابية وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا.
وقالت سلطات جماعة الحوثي في بيان: إن هذه الاحصاءات الملاحية "تؤكد استمرار حركة الملاحة البحرية الدولية عبر مضيق باب المندب بصورة منتظمة وانسيابية دون انقطاع وبمتوسط عبور يومي في الاتجاهين 35 سفينة يوما، ما ينفي مزاعم العدو السعودي بتوقف الملاحة البحرية في المضيق الدولي". وفق البيان.
زاعمة حرصها على "أمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية عبر مضيق باب المندب وانسيابية حركة السفن التجارية المختلفة شمالا وجنوبا عدا سفن العدو السعودي". في اشارة إلى قرار الجماعة حظر ملاحة السفن السعودية في البحر الاحمر وباب المندب ضمن ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض والملك فهد في الدمام ونجران وابها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
