العربي نيوز:
شهدت جبهات باب المندب، خلال الساعات القليلة الماضية، مواجهات دامية سقط فيها قادة كبار بقوات "العمالقة الجنوبية" بينهم قائد لواء وأركان حرب اللواء، إثر محاولة التقدم من اطراف مديرية ذو باب المحاذية لرأس العارة في لحج، نحو مضيق باب المندب وجزيرة ميون، لانهاء سيطرة ميليشيا جماعة الحوثي عليهما.
أكدت هذا مصادر عسكرية وميدانية متطابقة، افادت بأن وحدات من قوات العمالقة ودرع الوطن حاولت التقدم باتجاه باب المندب، واجبرت على التوقف امام تكثيف ميليشيا الحوثي قصفها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتشظية، ما أوقع العشرات بينهم قائد اللواء 16 "عمالقة جنوبية" واركان حرب اللواء. وفق الفيديو.
ونشر محرر الشؤون اليمنية في شبكة قناة "الجزيرة" الاخبارية الدولية، احمد الشلفي تقريرا نقلا عن مصادر ميدانية أكدت أن "قوات العمالقة ودرع الوطن تتمركز حاليًا في مواقعها شرقي باب المندب، مع استمرار المواجهات، وشن طيران التحالف غارات على تعزيزات حوثية في إطار إسناد القوات الحكومية". حسب التقرير.
مضيفا أن "المواجهات في محيط باب المندب وذو باب، تتوسع وسط استمرار الهجمات والعمليات العسكرية المتبادلة. ولا تزال مناطق مديرية ذو باب تحت سيطرة الحوثيين، كما لا تزال قوات الحوثيين تتمركز بمنطقتي العرضي والعمري، ولم تتمكن القوات الحكومية من حسم السيطرة عليهما، باستثناء مطار ذو باب".
من جنبها، بث "الاعلام الحربي" لجماعة الحوثي مشاهد فيديو، توثق ما سماه "استهداف تحشيدات العدو السعودي في كهبوب والوازعية بطائرات شواظ الإنقضاضية". تضمنت عمليات رصد تحركات قوات "العمالقة" و"درع الوطن" واستهداف آلياتها وعرباتها في مناطق شبه مفتوحة، وأخرى مليئة بالأشجار، حسب الفيديو.
ونشرت منصات اخبارية على تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تظهر ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، يؤكدون بتاريخ السبت (10 اكتوبر)، سيطرتهم الكاملة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون، ومديرية ذو باب والوازعية واجزاء من جبال كهبوب في لحج، حسب ما ظهر في مقاطع فيديو عدة ابرزها (1) و(2).
يأتي هذا بعدما اعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة "إكس" الجمعة (9 اكتوبر) عن "تطهير منطقة باب المندب من ميليشيا الحوثي"؛ لكن وكالة الانباء البريطانية "رويترز" قالت إنها: "لم تستطع التحقق من ذلك". مؤكدة أن قوات الحوثيين لا يزالون في مدينة المخا ومديرية ذو باب، وفق الوكالة.
من جانبه، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مساء الجمعة (9 اكتوبر) عن "التصدي للمرة الثانية خلال ساعات وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التي حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب، ولم تحرز اي تقدم". في اشارة الى قوات "العمالقة الجنوبية" و"درع الوطن" المدعومة من السعودية.
مضيفا: "تم استهداف التحشيدات بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والإسناد المدفعي وبالأسلحة الثقيلة"، وتحدث عن "تدمير أكثر من 22 مدرعة ومصرع وإصابة العشرات بينهم عدد من القادة ووصول أكثر من 30 سيارة إسعاف إلى عدن تنقل القتلى والجرحى من تحشيدات العدو السعودي". حسب ما اورده مساء الجمعة في البيان.
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
