العربي نيوز:
أكد التحالف للتو ومصادر ميدانية، انباء تمكن ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، من اختراق محافظة محررة جديدة، والالتفاف على قوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" المتمركزة على خطوط التماس في مديرية المضاربة ورأس العارة واطراف مديرية "ذو باب" ومطارها، بعدما امطرتها المليشيا بصواريخ باليستية ومجنحة وصواريخ حرارية.
جاء هذا بتنفيذ تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة المملكة العربية السعودية، غارات جوية كثيفة على مديرية المضاربة في محافظة لحج، استهدفت آليات وتحشيدات ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، التي استطاعت اختراق المديرية والانتشار فيها، للالتفاف على قوات "العمالقة" و"درع الوطن" بأطراف مديرية ذو باب.
وذكرت مصادر محلية متطابقة في محافظة لحج، أن قوات "الوية العمالقة" المتمركزة في مديرية المضاربة ورأس العارة تعرضت لكمين محكم من ميليشيا الحوثي، استخدمت فيه صواريخ باليستية صواريخ كورنيت الحرارية ومدفعية ثقيلة وقناصات". موضحة أن "العمالقة بذلت المزيد من الشهداء والجرحى في هذا الكمين".
بدورها، دفعت قيادة "الوية العمالقة" بتعزيزات كبيرة الى مديرية المضاربة بمحافظة لحج المحاذية لمديريتي ذو باب والوازعية غربي محافظة تعز "للتصدي لمسلحي ميليشيا الحوثي وكسر أي محاولات للتقدم نحو مناطق الصبيحة". حسب اعلان المركز الاعلامي للعمالقة، اشاد بـ "قبائل الصبيحة والاسناد الجوي السعودي".
وفي السياق، تفاجأ جميع المراقبين المحليين والاقليميين والدوليين، وسط استمرار تضارب الانباء بشأن السيطرة الميدانية على مديرية "ذو باب" ومضيق باب المندب وجزيرة ميون (بريم) الواقعة في منتصف المضيق، بظهور وزير دفاع حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، في باب المندب.
تفاصيل: المندب يشهد حدثا صادما
يتزامن هذا مع استمرار ميليشيا الحوثي في اعاقة اي محاولة تقدم لقوات "الوية العمالقة" و"درع الوطن" بدعم واسناد جوي سعودي مكثف لاستعادة السيطرة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون؛ بمواصلة امطار التحركات العسكرية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة، وايقاف عشرات القتلى والجرحى بصفوفها.
تفاصيل: مذبحة دامية في المندب
والسبت (10 اكتوبر) أكدت مصادر ميدانية ومحلية، أن وحدات من قوات الوية العمالقة ودرع الوطن حاولت التقدم باتجاه باب المندب، لكنها أُجبرت على التوقف امام تكثيف ميليشيا الحوثي قصفها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المتشظية، ما أوقع العشرات بينهم قائد اللواء 16 "عمالقة جنوبية" واركان حرب اللواء. وفق الفيديو.
تفاصيل: مستجدات باب المندب (فيديو)
يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (11 اكتوبر) حسب الحوثيين "2058 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
