الثلاثاء 2026/10/27 الساعة 01:20 ص

تعز تشتعل بالغارات والتكبيرات!

العربي نيوز:

تشتعل مدينة تعز، في هذه الاثناء، بالتكبيرات من مآذن المساجد على وقع الغارات الجوية الكثيفة والمرعبة من سلاح الجو الملكي السعودي المساندة لقوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية في مواجهة زحوفات ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، الواسعة، والرامية للسيطرة على مدينة تعز.

أكدت هذا مصادر محلية وميدانية متطابقة، أفادت بأن "الاشتباكات العنيفة بين القوات المسلحة مسنودة بالمقاومة الشعبية ومليشيا الحوثي تتواصل في الجبهات الغربية لمدينة تعز منذ صباح اليوم (الاثنين 26 اكتوبر)، وسط محاولات القوات الحكومية تأمين تلة الميدان المطلة على حدائق الصالح".

موضحة أن "الغارات الجوية الكثيفة مكنت القوات الحكومية من تحقيق تقدم ميداني في تلة الميدان الحاكمة والمطلة بشكل مباشر على حدائق الصالح، والتقدم في عدد من المواقع والنقاط العسكرية القريبة في نطاق منطقة الاشتباكات المتواصلة على مختلف الجبهات الغربية والشرقية لمدينة تعز".

في الاثناء، يواصل سلاح الجو الملكي السعودي إمطار مديريات واحياء مدينة تعز، بعشرات الغارات الجوية، المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في معارك استعادة مديريات تعز واحياء المدينة من ميليشيا جماعة الحوثي، ومع انها توقع عشرات القتلى والجرحى من الميليشيا، إلا أنها تحصد عشرات المدنيين وفقا لتقارير طبية.

والجمعة (23 اكتوبر) اصدر مشائخ ووجهاء محافظة تعز، اعلانا عاجلا، الى ملايين القاطنين في مديريات المحافظة، أكد ان "تعز ستكسر الحصار وتنتصر بتكاتف ابنائها"، ويدعوهم الى عدم الالتحاق بصفوف الميليشيا، مهيبا بآلاف المغرر بهم الذين التحقوا بميليشيا الحوثي خلال الايام الماضية، عدم المشاركة بالحرب على محافظتهم ومجتمعهم.

تفاصيل: اعلان عاجل لمشايخ تعز

وارجع عسكريون تسارع تقدمات ميليشيا جماعة الحوثي في جبهات ريف تعز وحتى المدينة، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.

تفاصيل: يحدث بمدينة تعز الان

يضاف الى هذا ما كشفه الجمعة (16 اكتوبر) بيان للسلطة المحلية في تعز، بإعلانه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".

تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !

وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ بدء التصعيد منتصف يوليو 2026م حسب الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".