الاثنين 2026/10/26 الساعة 02:10 ص

اتفاق سار بشأن تعز (تفاصيل)

العربي نيوز:

وردت للتو انباء عن التوصل الى اتفاق سار بشأن مدينة تعز، ينهي معاناة ملايين المواطنين، جراء احتدام المعارك بمحيط المدينة بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، وتسببها في انقطاع تدفق السلع والمشتقات النفطية والغاز وغيرها من مواد التموين الاساسية.

ذكرت هذا مصادر محلية وقبلية متطابقة في تعز، أفادت بأنه "تم الاحد (25 اكتوبر) ابرام اتفاقية جديدة بين حكومة صنعاء ومجموعة هائل سعيد أنعم التجاريّة والصناعية، قضت بأن تتولى مجموعة هائل عملية استلام وتوزيع المشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية داخل مدينة تعز، كطرف تجاري محايد".

موضحة أن "تدفق ودخول شحنات ومقطورات المشتقات النفطية والمواد الأساسية بدأ تدريجيا عبر المنافذ والممرات الرئيسية الخاضعة لسيطرة الحوثيين لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين". بالتوازي مع اعلانات مماثلة صادرة عن سلطات جماعة الحوثي في مديريات تعز الخاضعة لسيطرة ميليشيا الجماعة، وفق بيان لها.

والجمعة (23 اكتوبر) اصدر مشائخ ووجهاء محافظة تعز، اعلانا عاجلا، الى ملايين القاطنين في مديريات المحافظة، أكد ان "تعز ستكسر الحصار وتنتصر بتكاتف ابنائها"، ويدعوهم الى عدم الالتحاق بصفوف الميليشيا، مهيبا بآلاف المغرر بهم الذين التحقوا بميليشيا الحوثي خلال الايام الماضية، عدم المشاركة بالحرب على محافظتهم ومجتمعهم.

تفاصيل: اعلان عاجل لمشايخ تعز

في الاثناء، يواصل سلاح الجو الملكي السعودي إمطار مديريات واحياء مدينة تعز، بعشرات الغارات الجوية، المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في معارك تحرير مديريات تعز واحياء المدينة من ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، ومع انها توقع عشرات القتلى والجرحى من الميليشيا، إلا أنها تحصد عشرات المدنيين وفقا لتقارير طبية.

وارجع عسكريون تسارع تقدمات ميليشيا جماعة الحوثي في جبهات ريف تعز وحتى المدينة، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.

تفاصيل: يحدث بمدينة تعز الان

يضاف الى هذا ما كشفه الجمعة (16 اكتوبر) بيان للسلطة المحلية في تعز، بإعلانه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".

تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !

وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ بدء التصعيد منتصف يوليو 2026م حسب الحوثيين "3179 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".