العربي نيوز:
ورد للتو، تحذير من حوادث مروعة في مضيق باب المندب، باتت متوقعة جراء استحكام الظلام عليه ليلا، بعد استهداف سلاح الجو السعودي فنار جزيرة ميون (بريم) الواقعة في فم المضيق، حسب ما اعلنته سلطات جماعة الحوثي الانقلابية.
جاء هذا في بيان صادر عن وزارة الداخلية بحكومة جماعة الحوثي الانقلابية وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، زعم "إقدام العدو السعودي، على استهداف الفنار البحري بجزيرة ميون (بريم) المعروف بمنارة باب المندب، الجمعة (23 اكتوبر).
وقال البيان: إن الفنار، الذي يتجاوز عمره 170 عامًا، تشرف عليه مصلحة خفر السواحل ويؤدي دورًا محوريًا في إرشاد السفن أثناء الإبحار ولا سيما خلال الليل، واستهدافه يمثل اعتداءً على منشأة مدنية ذات وظيفة ملاحية وإنسانية". وفق البيان.
مضيفا: إن اهمية الفنار "تتجاوز أهميتها حدود اليمن لتشمل سلامة السفن والبحارة وحركة التجارة الدولية العابرة لمضيق باب المندب". واعتبر أن "استهداف الفنار اعتداء سافر يهدد سلامة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية على مستوى العالم".
وحمّل البيان المنظمات البحرية الدولية والجهات المعنية بسلامة الملاحة مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية". وطالبها بـ "اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذا الاعتداء، وإدانته بصورة صريحة، والعمل على حماية المنشآت الملاحية المدنية من الاستهداف".
متهما السعودية بأنها "تسعى ومن ورائها أمريكا إلى عسكرة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتحويل هذا الممر البحري الحيوي إلى ساحة للتمركز العسكري والصراع وفرض الهيمنة، ما يهدد سيادة اليمن وأمنه، وأمن وسلامة الملاحة وخطوط الامداد الدولية".
يتزامن البيان مع بدء جماعة الحوثي الانقلابية، تنفيذ تهديدها الاخطر للسعودية، وتوسيع نطاق اهداف هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة لتشمل مطارات الرياض والدمام ونجران وقاعدة خميس مشيط العسكرية الجوية، واربع منشآت نفطية تابعة لشركة ارمكو في انحاء متباعدة من المملكة، في آن واحد، كما حدث السبت (24 اكتوبر).
تفاصيل: الحوثي يبدأ تنفيذ تهديده!
جاء الهجوم عقب ايام على تأكيد الهيئة السعودية للطيران المدني وبيانات لمتحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي، الاربعاء والخميس (21-22 اكتوبر)، اعلان جماعة الحوثي تبني تنفيذ اربع هجمات "استهدفت مقر وزارة الدفاع السعودية بالرياض، ومطار الملك فهد في الدمام، ومطار ابها، وشركة أرامكو في ينبع وأدت لنشوب حريق".
تفاصيل: اعلان سعودي صادم للجميع!
ومساء الثلاثاء (20 اكتوبر)، اطلقت جماعة الحوثي تهديدا جديدا للمملكة العربية السعودية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اخطر تهديد" تطلقه الجماعة حتى الان، وينذر بتصعيد كبير وخطير، قد يقحم المنطقة برمتها في حرب اقليمية، تتجاوز اليمن والمملكة، بالتوازي مع تدشين هجمات عسكرية على الحدود مع المملكة.
تفاصيل: اخطر تهديد حوثي للسعودية
ترافق التهديد الحوثي، مع بدء الجماعة الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3024 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن"
