الاربعاء 2026/10/14 الساعة 11:09 م

اعلان مفاجئ لمحافظ تعز

العربي نيوز:

اصدر محافظ تعز، نبيل شمسان، اعلان مفاجئا لكثير من المراقبين اليمنيين والاقليميين والدوليين، لمجريات الزحف المتواصل والكثيف من ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على ريف ومدينة تعز، بعد سيطرتها على مديريات الساحل الغربي المحررة الست إثر الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاس و"القوات المشتركة" الخميس الاسود (10 سبتمبر).

جاء هذا خلال مؤتمر صحفي عقده المحافظ شمسان، في ديوان محافظة تعز، الاربعاء (14 اكتوبر)، أكد فيه إن "المدينة تواجه كارثة إنسانية متفاقمة جراء الحصار" وقال: "إن إنقاذ المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية يتطلبان تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لرفع الحصار وضمان وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق". حسب ما بثته وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

ترافق اعلان محافظ تعز وتأكيده "خطورة تفاقم الاوضاع الانسانية في مدينة تعز"، مع تداول مشاهد فيديو بتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، تظهر انتشار ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في نقطة وبوابة الهنجر، المدخل الغربي لمدينة تعز، والتي تبعد عن قلب المدينة بنحو 9 كيلومترات، وسط استمرار صمود قوات الجيش والمقاومة والاسناد الجوي السعودي.

والسبت (10 اكتوبر)، اعلنت جماعة الحوثي، على لسان محافظ مديريات تعز الخاضعة لسيطرتها، احمد المساوي، عن "استعدادها التام فتح جميع الطرقات والمنافذ الرئيسية والمؤدية إلى وسط المدينة ومديريات المحافظة، مثل طريق الحوبان - القصر، وطريق عدن - التربة، وخطوط المخا والوازعية" وحمل سلطات تعز الشرعية مسؤولية اغلاقها.

زاعما في بيان "جاهزية شركة النفط في صنعاء لتغطية احتياجات كافة مديريات تعز بالبترول والديزل بالسعر الرسمي، وبدء ضخ الوقود لمديريات الحجرية". وداعيا إلى ما سماه "إبعاد الطرق الحيوية عن الحسابات السياسية والحزبية، وتغليب المصلحة العامة لتسهيل تنقل المواطنين ودخول الاحتياجات الأساسية". حسب ما جاء في البيان.

والاحد (11 اكتوبر) أعلن ناطق حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عمر البخيتي، أن "جميع الطرق الرئيسية المؤدية من وإلى مدينة تعز مفتوحة ومؤّمنة من طرفنا لاستقبال حركة المواطنين ونقل الغذاء والدواء والوقود وكافة المستلزمات" واتهم سلطات تعز بـ "اعلنت رسميا في 2 اكتوبر اغلاق 19 طريقا ومنفذا".

محذرا السلطة المحلية الشرعية لمحافظة تعز وقوات الجيش والمقاومة الشعبية مما سماه "مغبة استمرار قطع الطرق الرئيسية ومحاولة حصار أبناء مدينة تعز بهدف تعميق معاناتهم والمتاجرة بها إعلاميًا" حد زعمه. ودعا إلى "تجنيب المدينة المكتظة بالسكان أي مغامرة وتغليب المصلحة العامة وحقن الدماء". حسب ما اورده في بيان.

وشهدت محافظة تعز الثلاثاء (13 اكتوبر)، معارك مصيرية هي الاعنف منذ بدء زحف ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية للسيطرة على ريف ومدينة تعز، تدور في محيط جبل صبر العروس، بعدما استطاعت بتعزيزات كبيرة اختراق مديرية المسراخ وما تبقى من جبهات مديرية جبل حبشي، رغم كثافة الغارت الجوية السعودية.

تفاصيل: يحدث في تعز الان (فيديو)

وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".