السبت 2026/10/10 الساعة 12:18 م

مفاجآت تعز وباب المندب

العربي نيوز:

طرأت مستجدات متسارعة، وصفت بـ "مفاجآت غير متوقعة" في مجريات المعارك المتواصلة في محافظة تعز ومضيق باب المندب، على نحو وسع دائرة الحيرة والتساؤلات عن حقيقة ما يجري في جبهات تعز والساحل الغربي لليمن، منذ اطلاق عملية "فجر اليمن" باسناد عسكري وجوي من المملكة العربية السعودية، الاثنين (5 اكتوبر).

وأكد مراسل وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية في اليمن، الصحفي أحمد الحاج، نقلا عن سكان محليين وشهود عيان "دخول مقاتلي مليشيا الحوثي إلى بلدة الوافي، وإحكام سيطرتهم على منطقة جبل حبشي التي تُعد واحدة من أهم المواقع الاستراتيجية في المنطقة" عقب مواجهات مسلحة استمرت لأكثر من عشرة أيام.

من جانبها، اعلنت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، في بيان مقتضب على لسان "مصدر عسكري" بوزارة دفاع حكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، ليل الجمعة (9 اكتوبر) عن أنها "استكملت طرد تحشيدات العدو السعودي من كافة مناطق مديرية جبل حبشي في محافظة تعز". حسب ما جاء في البيان.

وفي حين اعلن السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، في تدوينة على حسابه بمنصة "إكس" الجمعة عن "تطهير منطقة باب المندب"؛ قالت وكالة "رويترز" إنها: "لم تستطع التحقق من ذلك، ولا تزال قوات الحوثيين موجودة في مدينة المخا، بينما تركز القوات الحكومية الآن في التلال المطلة على المنطقة". وفق الوكالة.

من جانبه، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مساء الجمعة (9 اكتوبر) عن "التصدي للمرة الثانية خلال ساعات وطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي التي حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب، ولم تحرز اي تقدم". في اشارة الى قوات "العمالقة الجنوبية" و"درع الوطن" المدعومة من السعودية.

مضيفا: "تم استهداف التحشيدات بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والإسناد المدفعي وبالأسلحة الثقيلة"، وتحدث عن "تدمير أكثر من 22 مدرعة ومصرع وإصابة العشرات بينهم عدد من القادة ووصول أكثر من 30 سيارة إسعاف إلى عدن تنقل القتلى والجرحى من تحشيدات العدو السعودي". حسب ما زعمه في البيان.

يتزامن هذا مع تصعيد ميليشيا الحوثي هجماتها على السعودية لتتجاوز منشآت النفط في السعودية، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء المملكة عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة لقي تجاوبا من شركة طيران عالمية، وتمكنها من اصابة مطار الملك خالد الدولي وتدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السعودية، لأول مرة منذ تأسيس المملكة.

تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!

أعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.

واعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.

تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".