العربي نيوز:
تتوالى في هذه الاثناء، تداعيات حدث فاجع ومروع شهدته العاصمة السعودية الرياض، في ظل تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها بالصواريخ الباليستية على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية بجانب منع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب، بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
اكد هذا المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف "دعم الشرعية في اليمن" وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيانين ليل الاثنين (12 اكتوبر) أعلن الاول "اعتراض صاروخ باليستي حوثي باتجاه الرياض" والثاني "اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية".
من جانبها، اعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، على لسان متحدثها العسكري، يحيى سريع، في بيان ليل الاثنين (12 اكتوبر) عن "استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي اصاب هدفه بدقة، و"استهداف قاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيرة وكانت الإصابة مباشرة". مجددا تحذير شركات الطيران، وفق البيان.
وبدورها اعلنت هيئة الطيران المدني السعودية، توقف الحركة الملاحية في مطار الملك خالد الدولي، جراء الهجمات الحوثية المتوالية على المطار منذ فجر الاربعاء (7 اكتوبر)، والاضرار المادية الناجمة عنها، بجانب تتابع اعلانات شركات الطيران العالمية تعليق تسيير رحلاتها في اجواء المملكة، امام تجديد ميليشيا الحوثي تحذيراتها لها.
بالمقابل، باتت منظومات الدفاع الجوي السعودية في مواجهة تساؤلات محلية واقليمية عن "قدرتها الدفاعية على التصدي للهجمات القادمة من اليمن"، ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" الامريكية عن مسؤولين سعوديين واقليميين أن "الرياض بدأت تحقيقا للوقوف على أسباب حالات إخفاق الدفاعات الجوية في اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة".
كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية، في تقرير حصري لها، الاثنين (12 اكتوبر) عن مسؤولين سعوديين، تأكيدهم "تضاعف الضغط على منظومات الدفاع الجوي في المملكة" مع اتساع مساحة الاراضي السعودية وتعذر تغطيتها بالكامل، وحديثهم: إن "مخزون الصواريخ الاعتراضية بدأ يتناقص مع استمرار الهجمات".
وتتوالى هذه التداعيات بعدما استهدفت ميليشيا الحوثي مطار الملك فهد في الدمام، منتصف ليل السبت، ومطار الملك خالد في الرياض مساء السبت (10 اكتوبر) بهجوم جديد اكبر وأوسع من هجوم الخميس (8 اكتوبر)، أدى إلى "مقتل 12 واصابة واصابة 309 اخرين وتعليق العمليات في المطار" ومعاودة الميليشيا استهداف المطار عصر الاحد (11 اكتوبر).
تفاصيل: هجوم جديد يروع السعودية
تفاصيل: قصف مطار سعودي رابع!
يعد هذا الهجوم السابع على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، بعدما اعلنت جماعة الحوثي تبنيها الاربعا والخميس، 6 هجمات استطاعت صواريخ سادسها الخميس (8 اكتوبر) النفوذ من منظومات الدفاع الجوي، واصابة المطار وتدمير احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، والتسبب في اندلاع حرائق كبيرة، ومقتل كابتن طيار سعودي الجنسية.
تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!
أعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.
وتبنت ميليشيا جماعة الحوثي تنفيذ 6 هجمات على مطار الملك خالد ومطار نجران (فجر الاربعاء ومساء الخميس) واصدرت تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
عللت الميليشيا التصعيد ضد مطارات السعودية، باعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا التي اطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، صباح الاثنين (5 اكتوبر) لانهاء الانقلاب الحوثي، بإسناد سعودي شمل "مشاركة 100 طائرة حربية في العملية" حسب ما اعلنه متحدث التحالف.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (11 اكتوبر) حسب الحوثيين "2058 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
