الثلاثاء 2026/09/01 الساعة 12:44 ص

اتفاق الزُبيدي والمحرمي !

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان اتفاق جديد بين رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الفار من العدالة لدى الامارات، عيدروس الزُبيدي ونائبه والقائد العام لميليشياته عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) الموالي للسعودية، بشأن مصير ميليشيات المجلس ما يسمى "القوات المسلحة الجنوبية".

جاء هذا في تطابق خطابين لكل من الزُبيدي والمحرمي، القياه الاثنين (31 اغسطس) بمناسبة ما يسمى "يوم الجيش الجنوبي"، فزعم الزبيدي إن "القوات الجنوبية ساهمت في حماية الجنوب ودول الجوار من مخاطر التنظيمات الارهابية المحلية والدولية قبل قصفها بالطيران". في اشارة للطيران السعودي.

وتعهد الزُبيدي في كلمة مكتوبة بثتها قناته "عدن" الانفصالية: بأن "القوات المسلحة الجنوبية ستظل الحصن المنيع والسياج الحصين للذود عن الجنوب، وحماية أرضه وتأمين حدوده، وتحقيق تطلعات شعبه. وستواصل أداء دورها كشريك فاعل في حماية الملاحة الدولية، ومواجهة مخاطر الإرهاب والتهريب".

بالتوازي، اتفق قائد "العمالقة الجنوبية" و"القائد العام للقوات الجنوبية"، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) مع الزُبيدي، في تأكيده "مواصلة بناء وتطوير المنظومة العسكرية على أسس مؤسسية حديثة وموحدة، مشيداً بالإرث التاريخي والانضباط العسكري للجيش الجنوبي وتضحيات المرابطين في كافة الجبهات".

مجددا في كلمة له بالمناسبة، ما سماه "التزام القيادة والعمل بكل عزم وإصرار على بناء وتطوير المؤسسة العسكرية الجنوبية وفق أسس تنظيمية ومؤسسية حديثة وموحدة في القيادة، ومتطورة في التأهيل والتسليح" واصفا ذلك "خيارا محوريا ومسؤولية لا مناص منها". لـ "دعم الأمن الإقليمي والسلم الدولي".

يترافق هذا مع بدء الامارات ابتزاز السعودية، واستغلال تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي الانقلابية، بإعادتها الاثنين (27 يوليو) ورقة "الانتقالي الجنوبي" المنحل الى الواجهة، وتكليف رئيسه الفار لديها، عيدروس الزُبيدي استئناف نشاطه السياسي علنيا عبر ترؤسه اجتماعا بواسطة الاتصال المرئي، وتحريضه على السعودية والشرعية واصداره توجيهات عسكرية.

تفاصيل: الامارات تبتز السعودية بالحوثي!

وتواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة ودعوة اتابعها ومليشياتها الى تظاهرات في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد ضد السعودية والشرعية، وممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة لتطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، واستيعاب مليشيات "الانتقالي" في "قوات الطوارئ" و"الامن الوطني" تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقرات كانت مليشياته نهبتها، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، وعمدت لتغيير اسم مليشيات المجلس إلى "قوات الطوارئ" وليس حلها او دمجها بقوات الجيش، كما لم تعمد إلى مصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية التي بحوزتها.