العربي نيوز:
عمَّد كيان الاحتلال الاسرائيلي، إلى اجراء جديد ضمن استهدافه اليمن واليمنيين، وسعيه الى قهرهم وكسر شوكتهم، عبر نسف تاريخهم والتشكيك في اصول اليمنيين وعرقهم وافراغ حضاراتهم التاريخية الرائدة، لصالح تعميد اكذوبة "دولة اسرائيل" التاريخية.
كشف هذا، الباحث اليمني في التاريخ والآثار اليمنية، عبدالله محسن، برصده عرض قطعة أثرية تعود إلى تاريخ اليمن القديم، في مزاد عالمي جديد يقام في عاصمة كيان الاحتلال الاسرائيلي تل أبيب (يافا) امتدادا لمزادات سابقة كرست لبيع الاثار اليمنية.
وقال محسن في تدوينة على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي: إن تمثالا نصفي برونزي نادر من آثار اليمن يعرض للبيع بمزاد يقام في تل أبيب (يافا) أواخر شهر سبتمبر المقبل، بعد أن كان ضمن مقتنيات رجل الأعمال وتاجر المجوهرات "شلومو موساييف".
مضيفا: إن التمثال يجسد شخصية شابة ذات ملامح هادئة وناعمة، وأكثر عناصر التمثال تميزاً غطاء الرأس أو الإكليل المحيط بالشعر، والمزخرف بعناصر نباتية وكتل تبدو شبيهة بعناقيد الثمار أو العنب على جانبي الرأس، إلى جانب زخارف ملتوية تمتد فوق الجبهة.
وتابع: "تظهر على سطح التمثال طبقة باتينا طبيعية بدرجات خضراء وبنية محمرة، إضافة إلى آثار تآكل وترسبات تتوافق مع قِدم القطعة، وأردف: "النحات أولى عناية خاصة بتوازن ملامح الوجه وتصفيف الشعر وتفاصيل الإكليل، وهي عناصر تمنح التمثال حضوراً استثنائياً".
موضحا أن التمثال كان ضمن مقتنيات شلومو موساييف 1925–2015، الذي وُلد في القدس وانتقل إلى بريطانيا عام 1963، وجمع خلال حياته أكثر من 60 ألف قطعة أثرية، بينها مئات القطع والروائع الأثرية للحضارات اليمنية المتعاقبة خلال السبعة آلاف عام الماضية.
ونهاية مارس 2024م، وجه كيان الاحتلال الاسرائيلي اهانة جديدة لليمنيين كافة، بعرض قطعة أثرية تعود إلى تاريخ اليمن القديم، في مزاد عالمي جديد هو الثاني خلال اقل من شهر على مزاد مماثل لبيع اثار يمنية، أقيم في مدينة يافا المحتلة التي يتخذها الكيان عاصمة له.
تفاصيل: "اسرائيل" تهين اليمنيين بهذا الاجراء (صور)
كما استطاع الكيان الاسرائيلي، نهاية فبراير 2024م، أن يقهر جميع اليمنيين، وينتقم من موقف اليمن واليمنيين الموحد من عدوانه الغاشم على قطاع غزة والقدس والضفة الغربية ورفح وحصاره الظالم لمليوني فلسطيني في غزة، طوال عامي طوفان الاقصى (2023-2025م).
تفاصيل: الكيان الاسرائيلي يقهر اليمنيين بهذا الاعلان
وجرى خلال الاعوام الماضية، وبصورة أكبر خلال سنوات الحرب المتواصلة في اليمن للسنة الثانية عشرة، تهريب ما يقدر بـ "نحو مليون قطع اثرية يمنية تعود أقدمها إلى ما قبل 4000 عام إلى خارج اليمن" حيث يجري عرضها في المتاحف الامريكية والبريطانية والفرنسية و"الاسرائيلية".
وفقا لخبراء أثاريين امريكيين وفرنسيين، فإن "شبكة مافيا لنهب وتهريب الاثار اليمنية، لها عناصر في اليمن، تهرب منها الاثار إلى دبي في الامارات، ومنها الى الكيان الاسرائيلي". حسب ما أفادوا في ندوة دولية عن الآثار والمخطوطات اليمنية، عقدت في الولايات المتحدة عام 2021م.
شاهد .. الكيان الاسرائيلي ينهب مئات الآثار اليمنية (فيديو)
ويسعى الكيان الاسرائيلي ضمن توجهه لاختلاق "نظرية دولة اسرائيل التاريخية"، إلى تدعيم مزاعمه بأن الحضارات اليمنية وريادتها بمختلف مناحي الانسانية "نتاج ابداع الامة اليهودية التي شُردت من فلسطين"، وينسب التراث اليمني المادي والشفهي والمخطوط إلى "الشعب اليهودي".
يظهر هذا من خلال الدراسات والابحاث الصادرة عن مراكز اسرائيلية صهيونية، وتعمدها التزوير للتاريخ بدءا من قصة زيارة الملكة بلقيس بن الهدهاد للنبي سليمان، ومرورا بمعروضات "متحف الفلكولور الاسرائيلي"، ذات المصدر اليمني نسيجا وحليا وأدوات ومخطوطات وموسيقى.
يشار إلى أن باحثين عرب وغرب، اتفقوا في ان "العبرية" اللغة المعتمدة لغة رسمية للكيان، لهجة يمنية"، وأن "التوراة" او "الكتاب المقدس" المعتمدة من الكيان الاسرائيلي مصدرها اليمن، مشيرين إلى أن "اسفارها في معظمها تضم سيرا تاريخية تدور احداثها وجغرافيتها في اليمن وليس فلسطين".

