العربي نيوز:
توصلت الولايات المتحدة الامريكية وايران إلى اتفاق جديد ينص على وقف كامل للعمليات العسكرية ضد الجانبين، مقابل حرية الملاحة في مضيق هرمز، وغيرها من البنود الرئيسة، بعد محادثات مكثفة بوساطة عُمانية وباكستانية ودعم قطري، حسب مصادر عسكرية باكستانية وامنية ايرانية.
وأفادت المصادر لوكالة "ريا نوفوستي": إن الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بوساطة عمانية وباكستانية ودعم من قطر، ينص على وقف كامل للعمليات العسكرية بين الجانبين، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وضمان حرية مرور السفن التجارية والنفطية".
موضحة أن الاتفاق "يتضمن الاتفاق إنشاء آلية تنسيق أمني لمراقبة تطبيق وقف إطلاق النار ومنع أي خروقات مستقبلية". في تطور دبلوماسي يعكس تحولاً في مسار الأزمة التي دخلت شهرها السابع، منذ بدأت الحرب الامريكية - "الاسرائيلية" على ايران في 28 فبراير الماضي.
يأتي اتفاق وقف إطلاق النار الجديد ليُنهي حالة التصعيد، ويفتح الباب أمام مفاوضات أوسع قد تشمل الملف النووي الإيراني، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية انفراجا في أزمة الطاقة التي عصفت بالمنطقة، جراء تجدد الضربات المتبادلة رغم التوصل لاتفاق في منتصف يونيو.
وعلى الرغم من ايقاف الرئيس الامريكي الضربات الجوية والبحرية بعد اسبوعين على استأنفها مطلع يوليو الفائت عقب الخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالقواعد العسكرية الامريكية في الكويت والبحرين والاردن، إلا أن الولايات المتحدة ضاعفت الضغط الاقتصادي والعقوبات على طهران.
تسببت الحرب في خسائر بشرية ومادية معلنة من أطرافها، وأعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء (25 اغسطس) أن "ما يقرب من 20 بحارا لقوا حتفهم منذ بدء النزاع في الشرق الأوسط، فيما لا يزال حوالي 20 ألف بحار على متن السفن العالقة في المنطقة".
وبالتوازي مع اعلان المنظمة عن "تعليق خطة إجلاء السفن من الخليج في الوقت الحالي"، أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، عن أمله في الإعلان قريبا عن ممر مؤقت للسفن في مضيق هرمز، يليه حل دائم للمسألة، ما يعكس تقدما في المحادثات التقنية بين الجانبين الإيراني والعماني.
بدأت الولايات المتحدة الامريكية بالاشتراك مع الكيان الاسرائيلي في 28 فبراير الحرب على ايران رغم استمرار المفاوضات الامريكية الايرانية غير المباشرة في جنيف، وردت طهران بضربات مماثلة استهدفت ما تسميه "القواعد العسكرية والمصالح الامريكية في دول المنطقة والكيان الاسرائيلي".
يشار إلى أن الولايات المتحدة الامريكية اعلنت مع الكيان الاسرائيلي، خمسة اهداف رئيسة للحرب لم تتحقق، تمثلت في اسقاط النظام الايراني وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية، وانهاء البرنامج الصاروخي الايراني، والبرنامج الايراني النووي، والنشاط الاقليمي لايران (دعم مقاومة الكيان الاسرائيلي).
