الجمعة 2026/08/28 الساعة 12:59 ص

قرار سعودي بشأن احمد علي 

العربي نيوز:

اتخذت المملكة العربية السعودية، قرارا حاسما بشأن نجل الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش وقائد جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) سابقا، المقيم في الامارات، احمد علي عفاش، برفض عودته إلى واجهة المشهد السياسي أو العسكري في اليمن، بوصفه مشاركا في انقلاب 2014م.

أكد هذا الملحق العسكري الأميركي الأسبق في سفارة الولايات المتحدة الامريكية بالعاصمة السعودية الرياض، العقيد المتقاعد "عباس داهوك"، مرجعا رفض المملكة العربية السعودية أي دور لاحمد علي عفاش ترجع خلفياته الى انقلاب سبتمبر 2014م وما اعقبه من مباحثات مع ووالده.

وقال داهوك في حديث لقناة "يمن شباب" بث الخميس (27 اغسطس): إن الرئيس اليمني الاسبق علي عبد الله صالح حاول، عبر نجله أحمد علي، عقد صفقة مع القيادة السعودية قبيل بدء الحرب في اليمن عام 2015، بهدف رفع العقوبات عنه والعودة إلى واجهة المشهد السياسي.

مضيفا: إن "صالح، وبعد الإطاحة به من السلطة، تحالف مع مليشيا الحوثي، لكنه ظل يسعى للعودة إلى الرئاسة واستعادة نفوذه في اليمن بأي ثمن. ورأى في وفاة العاهل السعودي الملك عبد الله في يناير 2015، وتولي الملك سلمان الحكم، فرصة لإعادة ترتيب علاقته مع الرياض".

وتابع: إن الفترة التي سبقت انطلاق العمليات العسكرية شهدت اجتماعاً وصفه بالحاسم بين أحمد علي صالح وولي العهد السعودي آنذاك الامير محمد مقرن، ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان"، وتضمن اللقاء طرح صفقة كان من الممكن أن تحول دون بدء الحرب" بحسب تقديره.

وفقا للملحق العسكري الامريكي الاسبق بالسفارة الامريكية لدى الرياض، العقيد عباس داهوك، فإن العرض المقدم من عفاش ونجله احمد "تمحور حول رفع العقوبات عن صالح، وضمان استعادة نفوذه، وربما تمهيد الطريق أمام عودته إلى رئاسة اليمن. لكن الحكومة السعودية رفضت العرض".

وارجع داهوك رفض السعودية إلى "اعتقادها أن وضعها السياسي والعسكري يسمح بحسم الملف اليمني عبر عملية عسكرية سريعة، وضمان بقاء حكومة يمنية موالية للرياض وقيام دولة مستقرة على حدودها الجنوبية". وأردف: "القيادة السعودية آنذاك اعتقدت أن العملية لن تستغرق سوى ستة أشهر".

مضيفا: لكن العملية العسكرية (عاصفة الحزم) امتدت إلى عام وأدى صمود الحوثيين، إلى استمرار الحرب، سبع سنوات" حتى اعلان الهدنة مطلع ابريل 2022م. وتابع: "ما زلنا نتحدث عنهم حتى اليوم". في اشارة إلى فشل التحالف العربي العسكري بقيادة السعودية في انهاء انقلاب الحوثيين.

وتحالف علي عفاش، مع جماعة الحوثي، للانتقام من ثورة الشباب الشعبية السلمية (فبراير 2011م) التي اطاحت بنظامه العائلي الفاسد، بتسليم الجماعة معسكرات ومخازن اسلحة جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) ومؤسسات الدولة ظنا انه سيستطيع استعادة الحكم واقصاء الحوثيين كما فعل مع حلفائه طوال 33 عاما.

لكن صراع شريكي انقلاب 21 سبتمبر 2014م على الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني، على غنائم الانقلاب في السلطة والثروة، سرعان ما تصاعد ليصل ذروته بانفجار المواجهات المسلحة بين الجانبين في المربع الجنوبي للعاصمة صنعاء، في الثاني من ديسمبر 2014م، قبل ان يحسمه الحوثيون بمقتل عفاش خارج صنعاء.

واعلنت جماعة الحوثي على لسان ناطقها، محمد عبدالسلام، أن "علي عفاش اختار المواجهة على التهدئة والصلح وقاتل حتى قتل"، معلنا "دفنه بحضور عدد من افراد اسرته وقيادات في المؤتمر الشعبي". ونفى "غتياله او أسره، بقوله: "إن عفاش اختار نهايته بنفسه واشعل المواجهة المسلحة بالتنسيق مع التحالف وقاتل حتى قتل".

بالمقابل، طارق عفاش قائد قوات وحراسة عمه علي عفاش، ومعسكر "الملصي" لتدريب القناصة؛ سرعان ما تخلى عن عمه وتركه يواجه مصيره، بعدما أشاع مقتله و"أداء الزعيم صلاة الجنازة عليه"، واستطاع الفرار "متخفيا بزي امرأة" حسب تأكيد جنود بحراسة عفاش، إلى شبوة ومنها إلى عدن، قبل تنصيبه وكيلا للامارات بالساحل الغربي.

والاحد (23 اغسطس) ردت السعودية على نجل الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش وقائد جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) سابقا، وهجومه على الشرعية اليمنية، بأنها "فندقية مهاجرة" وتفتقد القرار الوطني ومفرطة بالسيادة الوطنية، وتعريضه بالمملكة وأنها تسلب اليمن استقلال قراره وسيادته وتسعى لإدامة الحرب في اليمن وتفتيت وحدته.

تفاصيل: السعودية تعري احمد علي!

يشار إلى أن احمد علي عفاش، يصر على الظهور بصفته "نائبا لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام"، رغم اصدار قيادة المؤتمر في الداخل قرارا بفصله وأمين عام الحزب وعدد من قياداته، إثر احباط مخطط يديره لانقلاب داخلي يمكنه من رئاسة الحزب والضغط عبر الامارات لتعيينه "رئيسا منقذا ومخلصا لليمن". كما يقدمه جناحه ووالده في الحزب ويروج انصاره وجيشه الالكتروني.