العربي نيوز:
اتخذت المملكة العربية السعودية اجراء جديدا غير متوقع ضد اسرة الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح عفاش، ونجله وقائد جيشه العائلي (الحرس الجمهوري) سابقا احمد علي، وطارق عفاش قائد ما يسمى "قوات المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، وجناح عفاش في حزب المؤتمر.
جاء هذا بإصدار السلطات السعودية امرا لرئيس ما يسمى "المكتب السياسي للمقاومة الوطنية" في اب، كامل الخوداني بمغادرة الاراضي السعودية خلال 24 ساعة. حسب ما اكد في تدوينة له على حسابه بمنصة "فيس بوك" زاعما أن "إخراجه من السعودية جاء بطلب من قيادة الشرعية بقيادة رشاد العليمي".قبل أن يقوم بحذف المنشور لاحتواء الموقف.
يُعد كامل الخوداني من ابرز الاصوات المنافحة عن اسرة عفاش واحمد علي وطارق عفاش، والمهاجمة للشرعية ممثلة بالرئيس هادي ثم مجلس القيادة الرئاسي والرئيس رشاد العليمي، وبحسب مصادر سياسية فإن "الخوداني وصل السعودية في مهمة جمع اصوات اعضاء اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي لصالح رئاسة احمد علي عفاش للحزب".
يترافق هذا مع كشف الملحق العسكري الأميركي الأسبق في سفارة الولايات المتحدة الامريكية بالعاصمة السعودية الرياض، العقيد المتقاعد "عباس داهوك" عن اتخاذ السعودية قرارا حاسما بشأن احمد علي عفاش المقيم في الامارات، احمد علي عفاش، برفض عودته إلى واجهة المشهد السياسي أو العسكري في اليمن، بوصفه مشاركا في انقلاب 2014م.
تفاصيل: قرار سعودي بشأن احمد علي
سبق هذا الكشف الامريكي، رد السعودية على احمد علي عفاش المقيم في الامارات، عقب هجومه على الشرعية اليمنية، الاحد (23 اغسطس) ووصفها بأنها "فندقية مهاجرة" وتفتقد القرار الوطني ومفرطة بالسيادة الوطنية، وتعريضه بالمملكة وأنها تسلب اليمن استقلال قراره وسيادته وتسعى لإدامة الحرب في اليمن وتفتيت وحدته.
تفاصيل: السعودية تعري احمد علي!
وتحالف علي عفاش، مع جماعة الحوثي، للانتقام من ثورة الشباب الشعبية السلمية (فبراير 2011م) التي اطاحت بنظامه العائلي الفاسد، بتسليم الجماعة معسكرات ومخازن اسلحة جيشه العائلي (الحرس الجمهوري والقوات الخاصة) ومؤسسات الدولة ظنا انه سيستطيع استعادة الحكم واقصاء الحوثيين كما فعل مع حلفائه طوال 33 عاما.
لكن صراع شريكي انقلاب 21 سبتمبر 2014م على الرئيس هادي وحكومة الوفاق الوطني، على غنائم الانقلاب في السلطة والثروة، سرعان ما تصاعد ليصل ذروته بانفجار المواجهات المسلحة بين الجانبين في المربع الجنوبي للعاصمة صنعاء، في الثاني من ديسمبر 2014م، قبل ان يحسمه الحوثيون بمقتل عفاش خارج صنعاء.
واعلنت جماعة الحوثي على لسان ناطقها، محمد عبدالسلام، أن "علي عفاش اختار المواجهة على التهدئة والصلح وقاتل حتى قتل"، معلنا "دفنه بحضور عدد من افراد اسرته وقيادات في المؤتمر الشعبي". ونفى "غتياله او أسره، بقوله: "إن عفاش اختار نهايته بنفسه واشعل المواجهة المسلحة بالتنسيق مع التحالف وقاتل حتى قتل".
بالمقابل، فر طارق عفاش قائد قوات وحراسة عمه علي عفاش، ومعسكر "الملصي" لتدريب القناصة؛ وتخلى عن عمه وتركه يواجه مصيره، بعدما أشاع مقتله و"أداء الزعيم صلاة الجنازة عليه"، واستطاع الفرار "متخفيا بزي امرأة" حسب تأكيد جنود بحراسة عفاش، إلى شبوة ومنها إلى عدن، قبل تنصيبه وكيلا للامارات بالساحل الغربي.
وفقد حزب المؤتمر الشعبي، الحاكم لليمن قبل ثورة الشباب الشعبية السلمية (فبراير 2011م)، وزنه وتأثيره السياسي والشعبي ويعصف به صراع اجنحة متعددة تتوزع بين صنعاء والامارات والرياض، منذ مصرع رئيسه علي عفاش إثر انفجار الصراع على غنائم الانقلاب في السلطة والثروة واندلاع المواجهات مع الحوثيين نهاية 2017م.
يشار إلى أن احمد علي عفاش، يصر على الظهور بصفته "نائبا لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام"، رغم اصدار قيادة المؤتمر في الداخل قرارا بفصله وأمين عام الحزب وعدد من قياداته، إثر احباط مخطط يديره لانقلاب داخلي يمكنه من رئاسة الحزب والضغط عبر الامارات لتعيينه "رئيسا منقذا ومخلصا لليمن". كما يقدمه جناحه ووالده في الحزب ويروج انصاره وجيشه الالكتروني.
