الثلاثاء 2026/08/25 الساعة 09:07 م

انفجارات تشعل صنعاء (صور)

العربي نيوز:

يتوالى في هذه الاثناء، دوي انفجارات عنيفة وواسعة متزامنة، من الجهات الاربع للعاصمة صنعاء، على نحو اثار ملايين المواطنين القاطنين في العاصمة، واعاد الى الاذهان اجواء الحرب والغارات الجوية الكثيفة لطيران التحالف بقيادة السعودية، قبل اعلان الامم المتحدة الهدنة في اليمن مطلع إبريل 2022م.

واشتعلت سماء العاصمة صنعاء وضواحيها قبل قليل بالمفرقعات الهائلة انفجارا ودويا، والألعاب النارية العملاقة، التي يتواصل انطلاقها بكثافة من قمم الجبال المحيطة بالعاصمة واسطح المنازل والابراج السكنية في مختلف مديريات العاصمة العشر، ضمن الاحتفال بما يسمى "ذكرى المولد النبوي الشريف".

سبق الاحتفال بالالعاب النارية، خروج واسع لمجاميع جماهيرية حاشدة في ميدان السبعين جنوبي العاصمة صنعاء والميادين العامة في العاصمة ونحو 14 محافظة تخضع لسيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي العام، احتفاء بالمناسبة التي يحييها شريكا الانقلاب رسميا منذ انقلابهما (سبتمبر 2014م).

ودأبت سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، منذ انقلاب سبتمبر 2014م، على تنظيم احتفالات سنوية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي"، في العاصمة صنعاء و14 محافظة تخضع لسيطرتها، بالتوازي مع احتفالات مماثلة تشهدها عدد من مناطق سيطرة سلطات الشرعية اليمنية، في محافظات: مارب، تعز، الضالع، لحج، ابين، وشبوة، وحضرموت، والمهرة.

كما تشهد عدد من الدول العربية والاسلامية، مع بداية شهر ربيع الاول من كل عام هجري، احتفالات عامة وشعبية بمناسبة ذكرى "المولد النبوي" الذي تتفق هذه الدول ومعظم المراجع ومصادر السيرة النبوية في أنه يوافق الثاني عشر من ربيع الاول، في حين تقول بعض المصادر أن هذا اليوم يصادف "يوم وفاة الرسول". صلى الله عليه وسلم.

ويأتي بين أبرز الدول العربية التي تشهد سنويا احتفالات "المولد النبوي" بمناسبة ذكرى مولد الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم: مصر، السودان، الاردن، العراق، سوريا، فلسطين، سلطنة عمان، الامارات، الكويت، ليبيا، تونس، الجزائر، والمغرب. ومن ابرز الدول الاسلامية: ايران، باكستان، واندونيسيا، ماليزيا، وغيرها.

لكن احتفالات "المولد النبوي" تثير في هذا التوقيت من كل عام جدلا، فتصنفها الجماعات "السلفية" و"الوهابية"، بأنها "بدعة وضلالة"، وتلقى من مشايخها معارضة كبيرة، ويحتج المعارضون بأن "الرسول لم يحتفل بذكرى مولده وكذلك الصحابة والخلفاء الراشدين من بعده"، ويعتبرونها بأنها بدعة، ابتدعها الخلفاء الفاطميون".

ويبرر معارضو احتفالات "المولد النبوي" بقولهم إن الاحتفالات "تبالغ في تعظيم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) حد العبادة والتوسل به كما يفعل المسيحيون مع عيسى". الامر الذي ينفيه المحتفلون وينكرونه على من يفعله، مؤكدين ان المناسبة تسمى المولد النبوي، وهو اقرار بأن الاحتفاء بذكرى مولد نبي مرسل من الله.

كما يرد مَن يحييون ذكرى "المولد النبوي" بما فيها مشيخة الازهر في مصر، بأن احتفالاتهم "تعظيم لنعمة الله تعالى على سائر خلقه بأن ارسل لهم رسولا يعلمهم الكتاب والحكمة، وبعثه رحمة للعالمين"، ويعتبرون احتفالات المولد "تنفيذا لأمر الله بمحبته ورسوله ولقول الله تعالى: فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".

موضحين أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم يوم الاثنين لكونه "يوم ولدت فيه"، وأن الاحتفال بالذكرى "يشهد ترديد الاناشيد والمدائح للرسول، وتعقد جلسات استدعاء سيرته، واستذكار مسيرته، واحياء سنته، وتجديد محبته، وتوثيق الارتباط به والاقتداء به تنفيذا لأمر الله بأن جعل رسوله أسوة حسنة للمؤمنين".

وتشهد احتفالات "المولد النبوي" في العادة، بجانب اقامة الولائم وتوزيع اللحوم للفقراء والحلوى للاطفال، نشر الرايات والاضواء الخضراء بزعم أن "اللون الاخضر لون سعف النخيل الذي استقبل به الانصار الرسول" وأن "اللون الاخضر أكثر الالوان ذكرا في القران الكريم وورد ذكره بأنه اللون الاعم للجنة ونعيم اهلها".

يشار إلى أن اثارة الجدل سنويا حول مشروعية الاحتفال بذكرى مولد خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، توسع الفرقة بين المسلمين وتذكي نزعات التعصب المذهبي وتقسيم الامة الى مذاهب وطوائف، على نحو يخدم اعداء الاسلام والامة الاسلامية، في ظل تهديدات ماثلة، تفرض اتحادها ضد الكيان الصهيوني.