العربي نيوز:
اشعل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، بتصريح اعتبره قطاع واسع من اليمنيين "مجافيا للواقع"، ورأوا انه "مستفز في الدفاع عن التحالف بقيادة السعودية" وتبرئته من التسبب في معاناة كبيرة لملايين اليمنيين منذ بدء الحرب المتواصلة في اليمن للسنة الحادية عشرة على التوالي.
جاء هذا لدى لقاء عقده الرئيس رشاد العليمي الخميس (16 يوليو) في مقر اقامته بالعاصمة السعودية الرياض، مع القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الامريكية لدى اليمن، جوناثان بيتشا، كرس "لبحث لعلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الصديقين، اضافة الى التطورات الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك". وفق وكالة الانباء الحكومية "سبأ".
وقال الرئيس العليمي إن "الحكومة لم تغلق مطار صنعاء يوما كما تدعي المليشيات، بل قدمت جميع البدائل القانونية لتشغيل المطار عبر الناقل الوطني الخطوط الجوية اليمنية". وأردف: "إن المليشيات هي التي رفضت هذه الحلول لأنها تريد استخدام المطار أداة لفرض أمر واقع، وتسخيره في خدمة القيادات الحوثية وعائلاتها، وليس لخدمة جميع اليمنيين".
مضيفا: "إن تعامل الدولة مع التطورات الأخيرة انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية كدولة عضو بالأمم المتحدة، تلتزم بحماية سيادتها"، وأعرب عن "تقديره لموقف المجتمع الدولي في جلسة مجلس الامن الطارئة، وادانته ادانة الصريحة للانتهاكات الإيرانية لسيادة الجمهورية اليمنية وتحميل النظام الإيراني مسؤولية دعم المليشيات الحوثية وتحدي قرارات الشرعية الدولية".
وأشاد بـ "الدور المحوري للولايات المتحدة في دعم أمن اليمن، واستقراره، ومكافحة الإرهاب، وحماية أمن المنطقة والممرات المائية"، وجدد تأكيد التزام الدولة باتخاذ جميع الإجراءات المشروعة لحماية مجالها الجوي وسيادتها الوطنية، بقوله: "إن الجمهورية اليمنية لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية".
بالمقابل، اتفقت اصداء تصريحات الرئيس العليمي في تأكيد "فرض التحالف بقيادة السعودية حظرا على جميع مطارات وموانئ اليمن وتحكمه بمنح اذن الهبوط والاقلاع". منوهين الى تأكيد الامم المتحدة "تسبب الحظر الجوي الكامل على مطار صنعاء بتفاقم المعاناة الانسانية لليمنيين، وبخاصة المرضى والطلاب وبخاصة بعد ايقاف الرحلتين الاسبوعيتين الى الاردن".
والثلاثاء (14 يوليو) اطلقت الولايات المتحدة الامريكية تسريبا جريئا بشأن اليمن والمملكة العربية السعودية، كشف كواليس الغارات السعودية على مطار صنعاء ومحركات التوتر المتصاعد بين جماعة الحوثي الانقلابية والسعودية، وأن "الطيران السعودي شن الغارات على مطار صنعاء بدعم مباشر ومسبق من الرئيس الامريكي دونالد ترامب".
تفاصيل: تسريب امريكي بشأن اليمن
يترافق هذا مع بدء السعودية استنفارا عسكريا هو الاوسع شمل اعلان حالة التأهب القصوى لسلاح الجو السعودي، ونشر منظومات دفاع جوي لحماية المطارات والموانئ والمنشآت الاقتصادية في المملكة وبخاصة بالمنطقة الجنوبية للمملكة، وتحويل معظم الرحلات الجوية من مطارات ابها وعسير وجيزان إلى مطارات وسط وشمال المملكة.
تفاصيل: استنفار عسكري سعودي للحوثي
ويأتي الاستنفار العسكري السعودي، بعد بث جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تحت عنوان "الرد قادم" مشاهد مصورة بالاقمار الاصطناعية لأهداف حيوية شملت: مطار خالد الدولي في الرياض، مطار عبدالعزيز الدولي في جده، مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ميناء جيزان، ميناء جدة، ميناء الملك عبدالله، ميناء رأس التنورة. وفق "الاعلام الحربي" للجماعة.
كما أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي انتهاء الهدنة، وقال: "الحماقة السعودية لن تمر دون رد. العدو السعودي بقراره الأرعن والهجوم الظالم على مطار صنعاء يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة". وأردف: "نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء السعودية وعليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء". حسب بيان له..
وبدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.
تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!
بالتوازي، أكدت مواقع رصد الملاحة الجوية توقف رحلات الطيران في مطار أبها الدولي خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية والتالية للهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المطار، وأوضحت البيانات الملاحية أنه "تم إلغاء نحو 60 رحلة مجدولة من وإلى مطار ابها الدولي حتى بعد عصر الثلاثاء (14 يوليو)". ما أكد الحاق الهجوم اضرارا بالمطار.
تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط في مطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.
جاء هذا بعدما ردت قيادات بجماعة الحوثي، ليل السبت (11 يوليو) على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".
تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية
وتقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.
تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين
سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".
تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
