العربي نيوز:
صدر تصويب سعودي بشأن اتفاق "خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن" التي افضت اليها المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بوساطة عمانية، واعلنت الامم المتحدة ومبعوثها الخاص الى اليمن عن تبنيها رسميا نهاية العام 2023م.
جاء هذا في رد سعودي على عضو هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عمرو البيض، وزعمه رفض "الانتقالي" خارطة الطريق للسلام "لتجاهلها قضية شعب الجنوب وأزمة الوحدة من الأساس"، ولكونها "أقرت منح الحوثيين حصة من عائدات نفط الجنوب وإدارتها، مقابل الحفاظ على الأمن القومي للمملكة".
وتصدر رد السعودية الكاتب السياسي السعودي بدر القحطاني، بتدوينة وصف تصريح البيض بالمضلل، وقال: إن خارطة الطريق كانت في الأصل اتفاقاً بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي"، وأردف: إن المجلس "الانتقالي" المنحل لم يكن ممثلاً ككيان حزبي مستقل، بل عبر انخراطه الرسمي في جسد مؤسسات الدولة".
مضيفا: إن "القضية الجنوبية باتت الآن بالكامل في عهدة مؤتمر الرياض، حيث سيتاح لكل مواطن جنوبي إبداء رأيه بكل مساواة وشفافية". لكنه استدرك بقوله: "لن يتاح لأي طرف يمتلك السلطة أو يستعين بمكاتب استشارات غربية خيرية فرض رأيه ورؤيته الأحادية على بقية المكونات في جنوب اليمن". حسب تأكيده.
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
