الأحد 2026/07/12 الساعة 08:23 ص

رد حوثي على عرض الشرعية

العربي نيوز:

ردت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، على عرض الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بشأن تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة في مراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، بإصرار الجماعة على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على العاصمة صنعاء".

جاء هذا خلال لقاء القائم بأعمال رئيس حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، محمد مفتاح، السبت (11 يوليو) سفير ايران المعتمد من الجماعة في صنعاء علي رضائي، لـ "مناقشة علاقات التعاون الأخوي بين اليمن وإيران وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات الحيوية وعلى المستوى الشعبي". وفي مقدمها ما تسميه الجماعة "كسر الحصار الجوي".

ونقلت وكالة الانباء "سبأ" التابعة لسلطات جماعة الحوثي في صنعاء أن سفير ايران "نوه بمستوى العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين" واشاد بالموقف الرسمي والشعبي للجماعة في مساندة إيران ومحور المقاومة والجهاد". و"أكد وقوف طهران إلى جانب صنعاء ومساعيها وخياراتها لإنهاء العدوان ورفع الحصار الظالم ومعاناة الشعب". وفق الوكالة.

بالتوازي، قال رئيس الدائرة الإعلامية برئاسة وزراء حكومة الحوثي والمؤتمر، عبدالحافظ معجب في تدوينة على منصة "إكس" السبت: إن وفد الجماعة في طهران "لديه برنامج عمل، وفور انتهائه سيتوجه إلى المطار للمغادرة إلى مطار صنعاء بالطائرة التي أقلته إلى طهران". وأردف: "خرجنا من صنعاء كسرنا الحصار السعودي بعزة وشموخ، وسنعود كاسرين الحصار بتحدي".

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي للجماعة ومجلس الشورى الموالي لها بصنعاء، حزام الاسد، في تدوينة على حسابه بمنصة إكس، السبت (11 يوليو): "ستستمر الرحلات الجوية المدنية بين صنعاء وطهران". وأردف في تأكيد رفض عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وتحدي السعودية: "حتى لو اقتضى الأمر شلَّ حركة المطارات السعودية كافة.. (والله غالب على أمره)".

وتقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ليل السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.

تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين

جاء العرض بعدما قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، لسفراء دول ملف اليمن، الاثنين (6 يوليو): إن الطائرة الايرانية التي هبطت بمطار صنعاء الجمعة (3 يوليو) واقلت وفد الجماعة "حملت عناصر عسكرية وأمنية وخبراء إيرانيين متخصصين بتطوير الصواريخ والمسيَّرات ومعدات وتقنيات إلكترونية واتصالات ذات استخدامات محتملة". وفق وكالة "سبأ" الحكومية.

وتتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط في مطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

سبق هذه المواجهة العسكرية الجوية، بايام اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.