الجمعة 2026/07/17 الساعة 01:16 ص

وباء يحصد آلاف اليمنيين!

العربي نيوز:

وردت للتو، احصائية رسمية، بمحصلة ضحايا فيروس وبائي يجتاح عددا من محافظات الجمهورية، وبصورة اكبر المحافظات المحررة، مؤكدة أنه حصد حتى الان آلاف اليمنيين، وسط تحذيرات طبية من اتساع نطاق انتشار الوباء والاصابات به خلال الايام المقبلة مع اقتراب موسم الأمطار وما يرافقها من بيئة ملائمة لتكاثر البعوض الناقل للعدوى.

وأفاد تقرير لمركز الرصد الوبائي التابع لوزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بأنه "تم تسجيل 5,079 إصابة مؤكدة بحمى الضنك في المحافظات المحررة منذ مطلع العام 2026 وحتى الأسبوع الوبائي الـ23، بينها 19 حالة وفاة، بينما وصل معدل الانتشار إلى 6.13 حالة لكل 10 آلاف نسمة".

موضحا أن "المؤشرات الصحية اظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة تفشي الوباء خلال الفترة الأخيرة، حيث تم تسجيل 1,794 إصابة خلال شهر واحد فقط" ما يعكس بنظر الاطباء ومراقبي الرصد الوبائي المحليين والاقليميين "استمرار نشاط الفيروس وانتقاله في عدد من المناطق، وينذر بزيادة عدد الاصابات خلال الأسابيع القادمة".

وذكر التقرير أن "العاصمة المؤقتة عدن تصدرت قائمة المحافظات الأكثر تسجيلًا للإصابات بعدد 1,280 حالة بينها 11 وفاة، تلتها محافظة حضرموت (ساحل حضرموت - المكلا) 1,169 إصابة و4 وفيات، فيما جاءت أبين في المرتبة الثالثة بعدد 709 إصابات من دون تسجيل وفيات، وشبوة بـ 634 إصابة وحالة وفاة واحدة".

مضيفا: إن "محافظة لحج سجلت 416 إصابة بينها حالتا وفاة، بينما رصدت في تعز 349 إصابة وحالة وفاة واحدة، وفي مأرب 320 إصابة من تسجيل دون وفيات، في حين توزعت بقية الحالات على عدد من المحافظات الأخرى بنسب متفاوتة". ونوه التقرير بأن "معدل الوفيات بمرض حمى الضنك سجل استقرارا عند 0.37%".

ويتزامن تصاعد إصابات حمى الضنك مع دخول موسم الأمطار، وما يشهده من ارتفاع احتمالية انتشار البعوض عبر تجمعات المياه الراكدة، ما يفرض تكثيف إجراءات المكافحة، بزيادة حملات الرش وإزالة بؤر تكاثر الحشرات، وتعزيز التوعية المجتمعية ورفع مستوى الاستجابة الطبية لمواجهة أي موجة تفشٍ جديدة، وفق المختصين.

يعد "حمى الضنك" عدوى فيروسية بلدغات البعوض، وتسبب حمى شديدة وصداعا قويا وألما خلف العينين والعضلات والمفاصل، مع غثيان وقيء، وطفح جلدي، وقد تتطور إلى نزيف من الانف أو اللثة، وانخفاض حاد في ضغط الدم، وتسرب السوائل من الاوعية الدموية، ما يؤدي إلى فشل الاعضاء، ومضاعفات خطيرة تهدد الحياة، وفق "Mayo Clinic".

والاثنين (6 يوليو)، صدر اعلان حكومي عن تنامي انتشار وباء يؤدي الى الاختناق في المحافظات المحررة، وأنه حصد 163 يمنيا، منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية يونيو الفائت، وسط محاولات حثيثة للجهات المختصة محاصرة انتشار الوباء ومكافحته بدعم منظمة الصحة العالمية والمنظمات الطبية الدولية الانسانية العاملة بعثتها في اليمن.

تفاصيل: وباء جديد يحصد 163 يمنيا !

بالتوازي، اعلن التقرير الوبائي العالمي، لمنظمة الصحة العالمية، الأربعاء (1 يوليو): إن "اليمن سجل بين 1 يناير و31 مايو 2026 إجمالي 4,814 حالة اصابة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد، إلى جانب رصد سبع حالات وفاة مرتبطة بالوباء خلال الفترة ذاتها، مع ملاحظة ارتفاع تصاعدي مستمر لحالات الاصابة بالوباء ووفياتها.

موضحا أن "حالات الاصابة والوفاة المُبلغ عنها منذ الأسبوع الأخير من شهر أبريل الماضي تركزت بالكامل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بينها 589 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة في شهر مايو فقط، بينما ما تزال البيانات من المناطق الأخرى غير متاحة بسبب صعوبات الوصول وجمع المعلومات". 

وأفاد تقرير منظمة الصحة بأن "اليمن جاء بالمرتبة السابعة عالميا في عدد الإصابات بالكوليرا خلال الاشهر الخمسة، بعد كل من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وموزمبيق ونيجيريا وأنغولا، والمرتبة الثانية على مستوى اقليم شرق المتوسط بعد افغانستان، والثالثة في عدد الوفيات بعد السودان وافغانستان".

ذاكرا في الوقت نفسه، أن "اليمن جاء ضمن ثلاث دول فقط في إقليم شرق المتوسط، سجلت وفيات بسبب الكوليرا، إلى جانب السودان الذي سجل 61 وفاة، وأفغانستان التي سجلت 18 وفاة، من إجمالي  52,171 حالة اصابة بينها 86 وفاة، جرى تسجيلها في الاقليم، من اصل 114,829 إصابة و1,230 وفاة موزعة على 23 دولة".

يشار إلى أن وباء الكوليرا والملاريا وحمى الضنك وغيرها من الاوبئة تنجم عن تدهور مستوى نظافة مياه الشرب والنظافة الشخصية ونظافة الخضروات والاطعمة، ويقترن التدهور العام للنظافة الى حد تشكيل بيئة خصبة لانتشار الاوبئة وبصورة اكبر في أوضاع الحروب واحتدام الاضطرابات وانعدام الاستقرار العام.