الاربعاء 2026/07/15 الساعة 06:55 ص

تسريب امريكي بشأن اليمن!

العربي نيوز:

اطلقت الولايات المتحدة الامريكية تسريبا جريئا بشأن اليمن والمملكة العربية السعودية، يكشف كواليس الغارات السعودية على مطار صنعاء ومحركات التوتر المتصاعد بين جماعة الحوثي الانقلابية والسعودية، وأنه بدعم مباشر ومسبق من الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

أكدت هذا وسائل اعلام امريكية شهيرة، بينها وكالة أكسيوس" المقربة من ترامب. نقلت عن مسؤولين امريكيين تأكيدهم أن "الرئيس ترامب منح ولي عهد السعودية محمد بن سلمان دعمه لعمل عسكري غير معتاد للغاية ضد الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن".

مضيفين: "الأسبوع الماضي، أخبرت السعودية واشنطن بأنها قلقة من الوضع وطلبت الدعم لتنفيذ ضربات محتملة ضد الحوثيين". وأردفوا: "يوم الخميس، التقى السفير السعودي وزير الخارجية ماركو روبيو، فتحدث روبيو مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان".

وتابعوا: "بعد ذلك، تحدث الرئيس ترامب، الجمعة، هاتفيا مع ولي العهد السعودي. طلب محمد بن سلمان دعم ترامب لإجراء عمل عسكري ضد الحوثيين وحصل عليه،.. قصفت الطائرات السعودية مطار صنعاء فاضطرت الطائرة الايرانية للهبوط بمطار الحديدة".

الوكالة الامريكية "إكسيوس"، علقت على تسريب هذه المعلومات، بقولها: "حقيقة أن محمد بن سلمان أبلغ ترامب مسبقا وطلب دعمه تشير إلى أن السعوديين قلقون من صراع أكبر مع الحوثيين سيتطلب دعما عسكريا ودبلوماسيا من الولايات المتحدة". حسب تقريرها.

مضيفة: "كانت الضربة السعودية على مطار صنعاء يوم الاثنين وهجمات الحوثيين الصاروخية الانتقامية، أخطر تصعيد عبر الحدود منذ عام 2022. قد تشير إلى انهيار هدنة استمرت أربع سنوات بين الجانبين، وتجدد الصراع بينهما قد يوسع الحرب على ايران".

والثلاثاء (14 يوليو) اعلنت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، عن تمكن دفاعاتها الجوية من اسقاط طائرة سعودية في الاجواء اليمنية، ونشرت تفاصيل نوع الطائرة وطرازها ومكان اسقاطها، بعد اعلان الجماعة رسميا "انتهاء مرحلة خفض التصعيد (الهدنة) واستئناف المواجهة لانتزاع حقوق اليمن" حسب تعبيرها.

تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية باليمن!

يترافق هذا مع بدء السعودية استنفارا عسكريا هو الاوسع شمل اعلان حالة التأهب القصوى لسلاح الجو السعودي، ونشر منظومات دفاع جوي لحماية المطارات والموانئ والمنشآت الاقتصادية في المملكة وبخاصة بالمنطقة الجنوبية للمملكة، وتحويل معظم الرحلات الجوية من مطارات ابها وعسير وجيزان إلى مطارات وسط وشمال المملكة.

تفاصيل: استنفار عسكري سعودي للحوثي

ويأتي الاستنفار العسكري السعودي، بعد بث جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تحت عنوان "الرد قادم" مشاهد مصورة بالاقمار الاصطناعية لأهداف حيوية شملت: مطار خالد الدولي في الرياض، مطار عبدالعزيز الدولي في جده، مطار الملك فهد الدولي في الدمام، ميناء جيزان، ميناء جدة، ميناء الملك عبدالله، ميناء رأس التنورة. وفق "الاعلام الحربي" للجماعة.

كما أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي انتهاء الهدنة، وقال: "الحماقة السعودية لن تمر دون رد. العدو السعودي بقراره الأرعن والهجوم الظالم على مطار صنعاء يتحمل كامل المسؤولية والعواقب الوخيمة". وأردف: "نحذر جميع شركات الطيران من العبور في أجواء السعودية وعليها أخذ تحذيراتنا على محمل الجد حتى رفع الحصار عن مطار صنعاء". حسب بيان له..

وبدأت جماعة الحوثي ليل الاثنين (13 يوليو) تنفيذ تهديداتها للسعودية باستئناف قصف مطاراتها وموانئها ومنشآتها الاقتصادية، ردا على ما سمته "العدوان السعودي على مطار صنعاء الدولي" و"التنصل من استحقاقات اتفاق خارطة السلام"، وفي مقدمها "انهاء الحصار" بهجوم واسع على مطار ابها الدولي، اكدته السلطات السعودية ومشاهد فيديو بثها ناشطون سعوديون.

تفاصيل: الحوثيون يبدأون تنفيذ تهديداتهم!

بالتوازي، أكدت مواقع رصد الملاحة الجوية توقف رحلات الطيران في مطار أبها الدولي خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية والتالية للهجوم الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على المطار، وأوضحت البيانات الملاحية أنه "تم إلغاء نحو 60 رحلة مجدولة من وإلى مطار ابها الدولي حتى بعد عصر الثلاثاء (14 يوليو)". ما أكد الحاق الهجوم اضرارا بالمطار.

تتابع هذه التطورات بعد قصف الطيران السعودي مدرجي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل الوفد الحوثي المشارك في تشييع مرشد ايران. لكن الطائرة الايرانية غيرت مسارها واستطاعت الهبوط في مطار الحديدة، عصر الاثنين (13 يوليو)، وعلى متنها عدد من المرضى والعالقين بجانب اعضاء الوفد الحوثي، حسب مقاطع فيديو بثتها وسائل اعلام الحوثيين.

جاء هذا بعدما ردت قيادات بجماعة الحوثي، ليل السبت (11 يوليو) على عرض مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تأمين عودة وفد الجماعة المشاركة بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي، بما يضمن نزع فتيل استئناف الحرب مع التحالف، وأعلنت الاصرار على عودة وفدها على متن طائرة ايرانية، بدعوى "كسر الحصار الجوي على صنعاء".

تفاصيل: رد حوثي على عرض الشرعية

وتقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، السبت (11 يوليو)، بعرض رسمي اخير لجماعة الحوثي، يتضمن نقل وفدها المشارك بمراسم تشييع مرشد ايران علي الخامنئي بطائرة يمنية واستئناف الرحلات من والى مطار صنعاء، بشروط تنزع فتيل الازمة والتوتر المتصاعد بين الجماعة والتحالف بقيادة السعودية، عقب هبوط طائرة ايرانية مدنية بمطار صنعاء لنقل الوفد الى طهران.

تفاصيل: عرض حكومي اخير للحوثيين

سبق هذا رد التحالف بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو)، على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر في حال عاودت اختراق اجواء صنعاء"، وتوعد الجماعة بأن " التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط بمطار صنعاء". وحذر من معاودة اختراق اجواء صنعاء، متوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.