العربي نيوز:
اعلنت المملكة العربية السعودية، عن دعمها حلا وحيدا في اليمن، في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وبين جماعة الحوثي الانقلابية، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم مدينة الحديدة، ورد الجماعة بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة ارامكو النفطية في جيزان وينبع و"حظر عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب".
جاء هذا على لسان سفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن، محمد آل جابر، لدى لقائه في العاصمة السعودية الرياض، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الدكتورة افراح الزوبة، كُرس "لبحث العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة".
وجدد السفير السعودي محمد آل جابر، "التأكيد على دعم المملكة للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي يلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار، ومواصلة دعم الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحسين الخدمات، واستمرار البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بما يسهم في دعم التعافي والتنمية".
ونقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) عن اللقاء أن وزيرة الخارجية الزوبة "أكدت اعتزاز الجمهورية اليمنية بالشراكة الاستراتيجية الراسخة مع المملكة العربية السعودية، مثمنة مواقف المملكة الثابتة إلى جانب الدولة والشعب اليمني، ودعمها السياسي والاقتصادي والإنساني والتنموي، والموازنة العامة وقطاع الكهرباء والخدمات الأساسية، ودور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن".
كما "أدانت الوزيرة الزوبة الاعتداءات الحوثية الإرهابية التي استهدفت الأعيان المدنية في منطقة نجران بالمملكة العربية السعودية"، وفي حين "جددت تضامن الجمهورية اليمنية الكامل مع المملكة في مواجهة كل ما يهدد أمنها واستقرارها"؛ استعرضت "الهجوم الحوثي على ميناء ومدينة المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وعلى القوات المسلحة في مأرب وحضرموت".
بالمقابل، افصحت جماعة الحوثي الانقلابية عن نيتها مواصلة تنفيذ هجمات واسعة على معسكرات الجيش والتشكيلات العسكرية لاعضاء المجلس الرئاسي، عبر تحذير اصدرته للمواطنين بالمحافظات المحررة، دعاهم الى "الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية ومخازن الاسلحة، للحفاظ على سلامتهم". متهما السعودية بـ "تحويل منشآت مدنية لثكنات ومخازن عسكرية" حد زعمه.
إلى ذلك، كشفت اعلانات متزامنة لوزير النقل ووزير الصحة ومصدر عسكري بقوات طارق عفاش، عن خسائر مادية وبشرية صادمة خلفتها الهجمات، بينها "تدمير المنشآت والمرافق التي تم تجهيزها بميناء المخا خلال الفترة الماضية". في اشارة إلى تمويل الامارات تأهيل الميناء وتعميق رصيفه ليغدو ميناء عسكريا اقليميا لتخزين ونقل الاسلحة لمليشياتها في كل من السودان والقرن الافريقي.
تفاصيل: رسميا: خسائر صادمة بالمخا!
وتوالت السبت (8 اغسطس) انباء تنفيذ جماعة الحوثي الانقلابية هجمات جديدة على معسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، واشتباكها مع منتسبيها في جبهات عدة تتوزع باتجاهات الجمهورية الاربع، شمالا وشرقا، جنوبا وغربا، وسط انباء عن خسائر بشرية ومادية جديدة.
تفاصيل: قصف معسكرات جديدة للشرعية!
تفاصيل: الجيش الوطني يبدأ الانتقام
تتابع هذه التطورات بعدما اعلنت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها، عن تنفيذ مليشيات جماعة الحوثي الخميس (6 اغسطس) هجوما غادرا وواسعا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على معسكرات "قوات الطوارئ"، في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ وايقاعه مئات القتلى والجرحى من جنود الفرقة الاولى والثالثة "قوات الطوارئ".
تفاصيل: اعلان مزلزل لوزارة الدفاع (بيان)
من جهتها، تبنت جماعة الحوثي الانقلابية رسميا، الهجوم في بيان مصور لمتحدثها العسكري، يحيى سريع، اعلن "إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة"، و"استهدفت معسكرات تابعة للعدو السعودي في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ ومعسكرات اخرى تابعة للفرقة الاولى والثالثة قوات الطوارئ".
يشار إلى أن القصف الحوثي عقب اقل من 24 ساعة على اعلان قيادة "قوات الطوارئ" عن اطلاق ما سمته "عملية نوعية خاطفة" استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، بالطيران المسير، وبثت مشاهد فيديو توثق الغارات الجوية واصابتها اهدافها، مع انشودة تتوعد الحوثي وعناصره المسلحة بالهلاك الوشيك والانتقام المحتوم.
