العربي نيوز:
اصدرت المملكة العربية السعودية، اعلانا عسكريا جديدا، على خلفية تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي الانقلابية، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم مدينة الحديدة ورد الجماعة بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة ارامكو النفطية في جيزان وينبع والبدء في "حظر عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب".
ورد الاعلان السعودي في بيان صادر عن وزارة الدفاع السعودية، الخميس (6 اغسطس)، أعلن تعيين اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، استكمالاً لإعلان 30 يوليو الماضي، في "خطوة رئيسية تدفع مسيرة البناء المؤسسي وترفع الجاهزية التشغيلية للتحالف". الذي تبنت السعودية تأسيسه لردع الحوثيين.
وقال بيان وزارة الدفاع السعودية: إن تعيين قائد للتحالف "يعكس التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقاً لميثاقه وأحكام القانون الدولي".
مضيفا: إن التعيين "يسهم في استكمال بناء الأجهزة القيادية والأركانات المشتركة، ورفع جاهزية التحالف لاستقبال مشاركات الدول الأعضاء"، وأوضح أن "قائد التحالف سيتولى مهام القيادة البحرية الدفاعية المشتركة، والإشراف على التخطيط والتنسيق بين الدول الأعضاء ومع التحالفات البحرية الأخرى، وتنفيذ الأنشطة والمهام المشتركة وفقاً لميثاق التحالف".
ودعت المملكة العربية السعودية 51 دولة الى اجتماع تأسيس تحالف بحري دفاعي دولي، لبت الدعوة 43 دولة بحضور ممثليها الاجتماع، وأعلنت 14 دولة في بيان مشترك الخميس (30 يوليو)، موافقتها المبدئية على إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، لحماية الممرات المائية وحرية الملاحة في مضيق باب المندب، والبحر الأحمر، وخليج عدن.
موضحة أنه "سيصدر بيان إلحاقي يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، بما يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة، ويعزز فاعليته الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب المزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري، وتعزيز التعاون الدولي، ومواجهة التحديات البحرية المشتركة، بما يخدم المصالح المشتركة".
ووفقا لبيان وزارة الدفاع السعودية فإن تعيين قائد للتحالف "محطةً مفصلية في مسيرة تأسيس التحالف، ويعكس التقدم المتواصل في استكمال متطلبات بنائه"، موضحة أن "مراحل تأسيس التحالف ستتواصل بعقد اجتماع المخططين يومي 12 و13 أغسطس 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، وتوقيع المزيد من الدول على البيان المشترك وميثاق التحالف".
في المقابل، تواصل جماعة الحوثي الانقلابية تصعيدها، والاربعاء (5 اغسطس) ردت على تحويل السعودية سفنها النفطية عبر شمال البحر الاحمر بعد منع 29 سفينة من مرور باب المندب، وأعلنت "استهداف السفينة النفطية السعودية ‘وفاء‘ قبالة ميناء ينبع، بصواريخ باليستية أصابت السفينة"، مؤكدة استمرار "الحصار البحري" حتى "انتزاع حقوق اليمنيين" حد تعبيرها.
تفاصيل: اجراء حوثي مباغت للسعودية!
تتابع هذه التطورات مع تأكيد جهات عسكرية متعددة، بدء نذر حرب اقليمية كبرى تبدأ في اليمن ومياهه الاقليمية وتمتد لتشمل دول الاقليم كاملة، بعد اجبار الحوثيين قرابة 29 ناقلة نفطية سعودية من عبور مضيق باب المندب واجبارها على العودة ادراجها، وبدء السعودية ترتيبات عملية عسكرية برية بالتوازي مع حشدها لانشاء تحالف بحري دفاعي دولي، لبته حتى الان 14 دولة.
تفاصيل: حرب كبرى خلال ساعات!
وتصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع واعلان بدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
في اليوم التالي، الثلاثاء (21 يوليو) احرجت المملكة المتحدة البريطانية، المملكة العربية السعودية، باعلان صادم عن بدء سريان تأثير حظر جماعة الحوثي الانقلابية الملاحة البحرية للسعودية في البحر الاحمر، واجبار ناقلات نفط سعودية على ان تعود ادراجها، ضمن ما سمته الجماعة "تنفيذ معادلة الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل".
تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!
سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة 3 سفن نفط جديدة.
تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!
تفاصيل: اسقاط طائرة سعودية ثانية!
وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
