العربي نيوز:
اطلق عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مارب، اللواء الشيخ سلطان بن علي العرادة، أول تصريح رسمي عقب الهجوم الحوثي على معسكرات في محافظتي مارب وحضرموت، تضمن مطالبة المجتمع الدولي بتدخل اكثر فاعلية في اليمن وتحرك عملي لردع جماعة الحوثي الانقلابية، وكبح "تهديداتها المتجاوزة اليمن الى الامن والسلم الاقليمي والدولي".
جاء هذا لدى لقاء العرادة سفيرة بريطانيا لدى اليمن، عبدة شريف، عبر الاتصال المرئي، الخميس (6 اغسطس)، دعا فيه العرادة المجتمع الدولي إلى "الانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية ورادعة تكفل وقف انتهاكات مليشيات الحوثي، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، وفرض عقوبات أكثر صرامة تحد من قدراتها على مواصلة تهديد الأمن والاستقرار.
وقال العرادة: إن "استمرار المواقف الدولية بهذا المستوى إزاء ممارسات المليشيات الحوثية شجعها على التمادي في أعمالها العدائية وتعميق الأزمة الإنسانية في بلادنا، وتصعيد هجماتها، واستهداف السفن التجارية والممرات البحرية". وأردف قائلا: إن جماعة الحوثي "لم تعد تمثل تهديداً لليمن وحده، بل تحولت الى مصدر خطر على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
مشيرا إلى استهداف جماعة الحوثي "المتكرر لدول الجوار، وخطوط التجارة العالمية، ولحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وإصرارها على إبقاء المنطقة رهينة لحالة من التوتر وعدم الاستقرار". وأشاد بـ "دعم بريطانيا لليمن ودورها في مساندة الجهود الأممية، والتخفيف من الأزمة الإنسانية، وجهودها في حماية أمن الملاحة البحرية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
بالمقابل، نقلت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) عن الاتصال المرئي، أن سفيرة المملكة المتحدة البريطانية لدى اليمن عبده شريف "جددت تأكيد موقف بلادها الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وحرص المملكة المتحدة على دعم الجهود الرامية إلى حماية أمن الملاحة البحرية، والحفاظ على أمن اليمن، وتعزيز الاستقرار في المنطقة، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين".
واصدرت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها، اعلانا جديدا، وُصف بـ "المزلزل" على خلفية القصف الحوثي لمعسكرات "قوات الطوارئ"، في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ الخميس (6 اغسطس) وايقاعه عشرات القتلى والجرحى من جنود الفرقة الاولى والثالثة "قوات الطوارئ".
جاء هذا في بيان نعي وزارة الدفاع "شهداء الهجوم الإرهابي، وتقدمت بخالص التعازي والمواساة إلى أسرهم وذويهم ورفاقهم، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى". مؤكدة أن "دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن تضحياتهم ستظل مصدر قوة وعزيمة لأبطال القوات المسلحة في معركة الدفاع عن الجمهورية واستعادة الدولة".
وقالت الوزارة : إن "القوات المسلحة اليمنية، سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين، وأن هذا الهجوم الغادر لن ينال من عزيمة أبطال القوات المسلحة أو يؤثر في قدرتهم على أداء واجباتهم الوطنية، بل سيزيدهم ثباتاً وتماسكاً وإصراراً على الدفاع عن الجمهورية، واستعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب".
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، الخميس (6 اغسطس) "رفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية بمحافظتي مأرب وحضرموت، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة لجرحى الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي على مواقع عسكرية في منطقتي الرويك والعبر".
وبحسب مصادر عسكرية وطبية في مارب فإن "أكثر من 45 قتيلاً و64 مصابا آخرين من أفراد القوات الحكومية سقطوا في حصيلة اولية جراء الهجمات الحوثية التي استهدفت معسكرات ومواقع عسكرية في الرويك بمحافظة مأرب والعبر بمحافظة حضرموت، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".
موضحة أن "الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية والطائرات المسيّرة استهدفت بشكل مباشر عنابر سكن الجنود ومخازن الأسلحة والذخائر داخل مواقع عسكرية تابعة لقوات الطوارئ، ما أدى إلى انفجارات عنيفة واندلاع حرائق واسعة في أجزاء من الموقع العسكري". ونوهت إلى "توقعات ارتفاع حصيلة الهجوم".
وذكرت المصادر العسكرية في محافظة مارب إن "الهجوم وقع أثناء تجمع الجنود لتناول وجبة الغداء داخل المعسكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا". مشيرة إلى أن "عمليات الإنقاذ والإسعاف وحصر الخسائر ما تزال مستمرة، وسط توقعات بإمكانية ارتفاع عدد الضحايا وارتقاء عدد من الجرحى".
من جهتها، تبنت جماعة الحوثي الانقلابية رسميا، الهجوم في بيان مصور لمتحدثها العسكري، يحيى سريع، اعلن "إن العملية نُفذت باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة"، و"استهدفت معسكرات تابعة للعدو السعودي في الرويك والعبر والثنية بمحافظتي مأرب وحضرموت؛ ومعسكرات اخرى تابعة للفرقة الاولى والثالثة قوات الطوارئ".
يشار إلى أن القصف الحوثي عقب اقل من 24 ساعة على اعلان قيادة "قوات الطوارئ" عن اطلاق ما سمته "عملية نوعية خاطفة" استهدفت ثكنات ومواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة صعدة، بالطيران المسير، وبثت مشاهد فيديو توثق الغارات الجوية واصابتها اهدافها، مع انشودة تتوعد الحوثي وعناصره المسلحة بالهلاك الوشيك والانتقام المحتوم.
