الثلاثاء 2026/08/11 الساعة 07:37 ص

تعزيزات سعودية برية لليمن!

العربي نيوز:

وصلت إلى اليمن دفعات جديدة وكبيرة من المعدات والآليات العسكرية الثقيلة والمتوسطة، بينها صواريخ موجهه ومدافع حديثة ذاتية الحركة، وذخائر متنوعة، قادمة من المملكة العربية السعودية، عبر منفذ شرورة (الوديعة) البري الحدودي مع اليمن في محافظة حضرموت.

أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في محافظة حضرموت، أفادت بأن "الشحنات العسكرية السعودية تعتبر الاكبر من نوعها خلال الاشهر الاخيرة وترافقها شحنات من الوقود والامدادات الغذائية، وصلت من المملكة الى حضرموت، وانطلقت فجر الاثنين (10 اغسطس) باتجاه العاصمة المؤقتة عدن".

موضحة أن "الشحنات العسكرية السعودية عبرت وسط اجراءات امنية مشددة، لتعزيز قوات درع الوطن والعمالقة، المدعومة من المملكة". موضحة أن "هذه التعزيزات تأتي في توقيت حساس للغاية، يشهد تصعيداً عسكرياً ملحوظاً في عدد من المحاور بالمحافظات الجنوبية والشرقية".

يتزامن هذا مع تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء ثم مدينة الحديدة، ورد الجماعة بقصف مطار ابها ثم منشآت شركة ارامكو بجيزان وينبع و"حظر عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب".

كما تشهد المحافظات الشرقية والجنوبية، والعاصمة المؤقتة عدن، منذ بداية الاسبوع تحركات عسكرية غير اعتيادية، تشمل نشر نقاط تفتيش إضافية، وتحريك وحدات مسلحة نحو مواقع استراتيجية، في ظل تصعيد مليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ضد ما تسميه "الاحتلال والوصاية السعودية".

يترافق هذا مع بدء الامارات ابتزاز السعودية، باستغلال تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها وجماعة الحوثي، وأعادت الاثنين (27 يوليو) ورقة "الانتقالي الجنوبي" المنحل الى الواجهة، بتكليف رئيسه الفار لديها، عيدروس الزُبيدي استئناف نشاطه السياسي علنيا عبر ترؤسه اجتماعا بواسطة الاتصال المرئي، وتحريضه على السعودية والشرعية.

تفاصيل: الامارات تبتز السعودية بالحوثي!

بالتوازي تواصل قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في عدن ومحافظات جنوب البلاد ضد السعودية والشرعية، ومواصلة ممارسات الابتزاز، واعاقة جهود الحكومة لتطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.

تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.

وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.

تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)

توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقرات كانت مليشياته نهبتها، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، وعمدت لتغيير اسم مليشيات المجلس إلى "قوات الطوارئ" وليس حلها او دمجها بقوات الجيش، كما لم تعمد إلى مصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية التي بحوزتها