الأحد 2026/05/10 الساعة 09:08 ص

اعلان حكومي فاجع وصادم !

العربي نيوز:

ورد للتو اعلان رسمي وصف بالفاجع والصادم، صدر عن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، وتضمن اعترافات مخيفة بشأن مآلات الحرب المتواصلة في اليمن للسنة الحادية عشرة وتداعياتها الكارثية على الدولة والاقتصاد اليمني وعموم اليمنيين بمختلف محافظات الجمهورية، انسانيا وخدميا واقتصاديا وغذائيا.

جاء هذا في عدد جديد من نشرة "المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن" اصدرته وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالتعاون مع منظمة الامم المتحدة للامومة والطفولة (اليونيسف)، سلّط الضوء على احصاءات الواقعين الاقتصادي والاجتماعي في اليمن وابرز التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية واليمنيين.

وقالت النشرة الرسمية والاحدث بيانات أن "الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكمش بنحو43%  بين عامي 2015 و2024، بعد أن كان سجّل انكماشًا بحوالي50% خلال الفترة 2011–2021". وأضافت: إن الاقتصاد اليمني تكبد جراء الحرب "خسائر تراكمية تُقدّر بنحو 126 مليار دولار منذ عام 2015".

موضحة أن "بطالة الشباب بلغت 32.4%، متجاوزًة المتوسطين العالمي (13.6%) والعربي (25.9%)". وأكدت أن "50.3% من الاسر اليمنية تعاني الفقر متعدد الابعاد"، وأن "دخل اليمني سنويا تراجع إلى 471 دولارًا عام 2024 مقارنة بـ 1430 دولارًا عام 2014" وأن "23.1 مليون يحتاجون لمساعدات انسانية".

ولفتت النشرة الحكومية ضمن احدث "المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن"، إلى "تراجع ترتيب اليمن في دليل وتقرير التنمية البشرية لعام 2025 إلى المرتبة 184 من أصل 193 دولة، مقارنة بالمرتبة 160 في عام 2014م. مع استمرار التدهور في مؤشرات التعليم والصحة ومستويات المعيشة. حسب النشرة.

في المقابل أكدت النشرة "ضرورة تبني حزمة سياسات عاجلة، في مقدمتها: دعم مسار السلام الشامل والمستدام وانهاء الانقلاب، وتحفيز النمو الاقتصادي، وتعزيز القطاعات كثيفة العمالة، وتحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري، وتوسيع برامج تشغيل الشباب والتدريب المهني". 

وشددت على ضرورة "الانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية إلى التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة"، و"أهمية تبنّي نهج متكامل يربط بين السلام والنمو الاقتصادي وتوليد فرص العمل، كمسار أساسي للحد من الفقر متعدد الأبعاد وتحقيق التعافي المستدام في اليمن". محذّرة من تداعيات طويلة الأمد لاستمرار الحرب.

شاهد .. نشرة المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن

شاهد .. ملخص الحقائق والمؤشرات في اليمن (2024-2025)

بالتوازي، شدد المبعوث الاممي الى اليمن على ضرورة اتحاد المجتمع الدولي في إرادة دعم انهاء الحرب في اليمن، مبشرا اليمنيين بنتائج جولته الاخيرة ولقاءاته مع الاطراف الاقليمية والدولية، وجهود استئناف مفاوضات وخطوات تنفيذ "خارطة الطريق الى السلام" التي افضت اليها مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي نهاية 2024م بوساطة عمانية ورعاية اممية.

تفاصيل: المبعوث يبشر اليمنيين (اعلان)

وليل السبت (25 ابريل) أطلق المبعوث الاممي هانس غروندبيرغ في بيان جديد هو الثالث على التوالي خلال أيام، المجتمع الدولي إلى دعم موحد للحل السياسي في اليمن والدفع بقوة لاحلال السلام ومعالجة تداعيات الحرب المتواصلة في اليمن للسنة الحادية عشرة، على الاوضاع الانسانية اقتصاديا وخدميا ومعيشيا وامنيا. حسب البيان.

سبق هذا، اعلان اممي الخميس (23 فبراير) عن انفراج كبير في ملفي استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب جميع موظفي الدولة بعموم محافظات الجمهورية، بعد احراز تقدم في مسار مفاوضات السلام في اليمن لبدء تنفيذ اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2023م.

تفاصيل: انفراج ملف الرواتب والسلام

في السياق نفسه، أصدر مكتب المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانا نشره على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، عن زيارة نفذها المبعوث غروندبيرغ إلى سلطنة عُمان، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لدفع عملية السلام في اليمن، بالتوازي مع رعايته لقاءات عسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي.

تفاصيل: بشرى انتظرها اليمنيون لسنوات

والثلاثاء (21 ابريل) أُعلن رسميا عن توصل السعودية الى اتفاق عسكري جديد مع جماعة الحوثي، في ختام لقاء وفدين عسكريين للجانبين لم تشارك فيه الحكومة، بشأن التطورات المتسارعة جراء نذر استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران عقب تعثر المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة، وانتهاء الهدنة المعلنة لمدة اسبوعين.

تفاصيل: اتفاق عسكري سعودي حوثي!

جاء عقد اللقاء العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي في العاصمة الاردنية عمان، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.

تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!

وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.